رئيس التحرير
عصام كامل

«شادية» تلوم الصحافة لتدخلها في حياتها الخاصة

شادية
شادية
18 حجم الخط

في مجلة الجيل عام 1957 كتبت الفنانة شادية مقالا تنتقد فيه موقف الصحافة والصحفيين من زواجها بالمهندس عزيز فتحى ابن شقيقة ميمى شكيب الذي تعرفت عليه أثناء عزاء زوجها الفنان سراج منير، قالت شادية:


لماذا لم تتزوج الفنانة، إنها تنتظر قلبا يشاركها الحياة كأي فتاة في الوجود، هي الفنانة لابد تمشى على حل شعرها في نظر الناس والصحافة.. وإذا تزوجت فعشرات القصص عن اللقاء الأول، والدمعة الأولى والقبلة الملتهبة، ولابد من القصة المثيرة ليتسلى الناس، وإذا لم توفق في زواجها مثل آلاف الفتيات فلابد أن هناك أسرار ووراء هذا الفشل حب جديد أو خيانة.

أنا لا أفهم هذه الديكتاتورية الصحفية التي توجد في البلاد نظاما جديدا للطبقات، أنا أفهم أن الصحفي يجب ألا ينشر عن الناس إلا مايقبل أن ينشره عن نفسه.. أليس الكتاب والصحفيين نجوما لامعة أمام الجماهير مثل نجوم السينما أو الغناء تماما.. ألا يهتم الناس بحياتهم الخاصة ؟

فلماذا إذا يخوضون بأقلامهم في حياة الفنانين والفنانات ويسدلون الأستار الكثيفة على حياة الصحفيين الخاصة، لم أقرأ يوما أن أي صحيفة واحدة نشرت قصة غرام وقع فيه قلب صحفى، أو تنشر تفصيلات طلاق أو زواج صحفى، ولم أر صورة لسهرة صاخبة تجمع أبناء صاحبة الجلالة.

فلم هذا التمييز..هل يحمى الصحفيون حياتهم الخاصة لأنهم يملكون الأقلام التي لا نملكها، وماذا سيكون موقف الصحافة لو تكتل أهل الفن وتعاونوا على إصدار جريدة عن الصحفيين وقصص حياتهم الخاصة ؟

إن العمل الفنى مرتبط بالعمل الصحفى ارتباطا وثيقا في المسرح والسينما والإذاعة وفى المحيط العام، ومايعرفه عنا الصحفيون نعرف عنهم أكثر منه، وأستطيع أن أضمن من الآن النجاح لهذه الصحيفة التي يصدرها أهل الفن.. وأستطيع أن أتخيل النتيجة.

سيشرع الصحفيون بأقلامهم ويهاجمون أهل الفن الذين يتعرضون للحياة الخاصة للناس، سيقول صحفى اكتبوا عن الصحفيين كتابة موضوعية، انقذوا موضوعاتهم، ناقشوا آرائهم، أما التعرض للتصرفات الخاصة فهذا سخف عن مجاراة أهل الفن فيه.
الجريدة الرسمية