الملك فاروق يكتب: غراميات نازلي
نشرت مكتبة الإسكندرية، مذكرات الملك السابق فاروق الأول، في كتاب تذكاري عن حياته تحت عنوان «غراميات نازلي».
كتب فاروق يقول:«لم يمض عام على وفاة والدي حتى بدأت والدتي في تلويث سمعتنا من خلال علاقتها بأحد كبار المسئولين في القصر، كنت شابًا صغيرًا حاولت إحياء ذكرى والدي في أبريل 1937، فذهبت إليها ورجوتها أن تحفظ ذكراه نقية دون أن تدنسها، فبكت كثيرًا ووعدتني وعودًا كثيرة لكنها لم تف بها».
وذكر: «بعد أن قضيت ليلة باكية تضرعت فيها إلى الله بالدعاء والصلاة توجهت إليها في الحرملك، واخذت معي مسدسًا فوجدتها مع ذلك الرجل وهددتهما إذا لم ينهيا هذه العلاقة فإن أحدهما سيموت حتمًا لأنهما يدنسان ذكرى والدي، وإن الله سيغفر لي هذه الفعلة، وإن ما يفعلانه حرامًا يتعارض مع شريعتنا المقدسة».
واستطرد: «ارتعد الاثنان أمامي وشعرت بخوفهما وبالفعل التزمت والدتي بعد ذلك لمدة طويلة، ولكن في عام 1946 بدأت القصة الغرامية تشتعل من جديد، وبينما أنا أفكر واستجمع قوتي للوفاء بقسمي كانت مشيئة الله قد نفذت فقتل الرجل إثر حادث تصادم، حيث كان يقود سيارته فاعترضه لوري تابع للجيش البريطاني».
وتابع: «شكرت الله وحمدته فقد رحمني من تنفيذ مهمة رهيبة، لكن في نفس العام سافرت والدتي ومعها شقيقتي فائقة وفتحية إلى أمريكا، وتعرفت على رجل غير مسلم ووافقت على زواجه من صغرى بناتها، وحزنت حزنًا شديدًا فقد كنت أحب فتحية عندما كنا صغارًا وما زلت حزينًا إلى الآن، وأتساءل لماذا تفعل بنا أمنا كل هذا العذاب».
