رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد صالح يكتب: النجاح فكرة

أحمد صالح
أحمد صالح
18 حجم الخط

تتحدد قُوة الدول وعُمق تأثيرها بأعداد عُلمائها وما تملُكة من رصيد في بنك الابتكار والإبداع فاحتياطي الأفكار أهم من احتياطي الدولار، والإنتاج الذهني هو الثروة الحقيقية وصناعة الحاضر والمستقبل الأكثر رواجا أما الفقر فهو إفتقاد المعرفة وضعف الإرادة والإدارة.


لذلك لازلنا نأمل من الحكومة المصرية أن تلتزم بما ورد بنص الدستور الحالى في المادة رقم (23) في أن تخصص 1% من الناتج القومى الإجمالى للبحث العلمى والذي يعتبره البعض للأسف رفاهية في غير محلها في هذا التوقيت! علما بأن ما يمكن أن يتم إنفاقه في الأبحاث قد يوفر عشرات الأضعاف مما تنفقه الحكومة في بعض المجالات مثل دعم الطاقة فمثلا إذا توصلنا للاعتماد الكامل على الطاقة الشمسية وتوسعنا في استخدامها أو قمنا بتوليد الكهرباء من أمواج البحر وحركة المد والجذر، كذلك تحويل النفايات إلى طاقة بعد فصل القمامة وتدويرها أو تحويلها لسماد


كما يمكن رى الأراضى الزراعية بعيدا عن أزمات المياه واحتمالات تناقص الحصص المائية المقررة باستخدام ظاهرة أمطار السحب (الاستمطار الصناعى) والتي تتم بتحفيز واستثارة السحب لإسقاط محتواها من المياه الكامنة فوق مناطق جغرافية محددة،

سيوفر كل ذلك عشرات المليارات من الجنيهات على الخزينة العامة للدولة المنهكة، إذا ما وُجدت الأبحاث اللازمة وتوجية تلك الأرقام الضخمة في اتجاه آخر يحقق رفاهية أكثر للوطم والمواطن.

ولماذا التباطؤ في دخول بوابة صناعة البرمجيات بالشكل اللائق؟ وهى ذات عائد سريع وهناك نمازج لدول مثل الهند قد إعتمدت عليها في الخروج من أزماتها وأصبحت لها استثمارات ضخمة في فترة قصيرة.

نحن لا نحتاج إلا التشخيص الصحيح للأزمات واتخاذ خطوات سريعة الجدوى بعيدا عن اليأس وبديلا للإحباط فمن لا يملك مخططا لمستقبله يضع نفسه طواعية ضمن مخططات الغير.
الجريدة الرسمية