اختيار علي مصيلحي وزيرا للتموين يضع البرلمان في حرج أمام الحكومة.. الحريري: سنعطيه الفرصة كاملة.. والنواب يردون: لن نحرج وسنطالب بإقالته حال فشله في حل أزمات الوزارة
جاء اختيار الدكتور علي المصيلحي لتولي وزارة التموين بالتعديل الوزاري الجديد، ليمثل تحديا كبيرا بين البرلمان والحكومة، خاصة أن الوزير الجديد كان ينتمي للبرلمان ويرأس لجنته الاقتصادية، قبل اختياره بالتعديل الوزاري.
حجم التحدي بين الحكومة والبرلمان
كما أن الدور الذي قام به مجلس النواب خلال الفترة الماضية، والذي تسبب في إقالة وزير التموين الأسبق خالد حنفى عقب كشف لجنة تقصى حقائق فساد توريد القمح والمُشكلة من البرلمان، عن مخالفات عديدة بمنظومة القمح، وكذلك الهجوم المستمر على وزير التموين السابق الأمر الذي أدى لتغييره بالتعديل الوزاري، ما يزيد من حجم التحدي في الفترة المقبلة.
ويبدو للمتابع للمشهد، أن رئيس الحكومة يريد من وراء اختيار رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ليتولي حقيبة وزارة التموين التي يشكوا منها جميع النواب، أن يرمي الكرة في ملعب البرلمان والنواب، لكي يكون المسئول عن تلك الوزارة صاحبة الحجم الأكبر من المشكلات اليومية التي يعاني منها المواطنون، هو من أهل البرلمان ليكون "شاهدا من أهلها"، وذلك لإحراج النواب.
فرصة كاملة
ومن جانبه قال هيثم الحريرى عضو مجلس النواب، إن المجلس سيمنح الفرصة كاملة للدكتور علي مصيلحي وزير التموين الجديد، لافتا إلى أن البرلمان لن يحرج منه في قضايا المواطنين.
وأكد أن حال فشل على مصيلحى في مهمته، سيهاجمه المجلس ويطالب بإقالته، مثله مثل أي وزير بالحكومة.
وتابع عضو مجلس النواب، بأن الحكومة فشلت من قبل في تنفيذ ما أعلنت عنه في برنامجها، لافتا إلى أن السياسات التي تتبعها خاطئة، ولا بد من تغييرها.
النواب لم يصمتوا أمام فشله
ومن جانبه قال السيد حجازي، عضو البرلمان، أن اختيار علي مصيلحي لوزارة التموين أمر جيد، نظرا لأن لديه خبرات بشأنها من قبل، لافتا إلى أن البرلمان سيساعده حال اهتمامه بمشكلات المواطنين، لكنه لن يصمت عليه أمام استمرار مشكلات المواطنين وارتفاع أسعار السلع.
ولفت إلى أن اختياره مصيلحي وزيرا لن يكون أزمة لدى النواب، لافتا إلى أن مصلحة المواطنين أهم من أي اعتبارات.
