رئيس التحرير
عصام كامل

حامد عمار يكتب: «الألف كتاب» مصدر ثقافة البسطاء

18 حجم الخط

في مجلة روز اليوسف عام 1956 كتب الدكتور حامد عمار الأستاذ بمعهد التربية للمعلمين مقالا قال فيه:

تقوم وزارة التربية والتعليم بمشروع الألف كتاب لتزويد المكتبة العربية بالمراجع التي نفتقر إليها في الفنون والآداب، وقد اختيرت هذه السلسلة لينتفع بها الذين أحرزوا قسطا من الثقافة المتوسطة أو العالية في توسيع مداركهم.. وهو عمل محمود.


لكن هناك ملايين من المصريين لم ينالوا من التعليم إلا قسطا محدودا لا يمكّنهم من قراءة هذه السلاسل من كتب الفلسفة والاجتماع والعلوم والتاريخ.

لذلك ينبغي عند تخطيط مشروعات الثقافة الشعبية تقسيمها إلى ثلاثة مستويات: مستوى الأميين، ذوي الثقافة المحدودة، ثم ذوي الثقافة المتوسطة.

وفي مشروع الألف كتاب كفاية لحاجة المستوى الثالث، لكن المستويين الأول والثاني في حاجة إلى جهود جبارة، كما أنه يجب علينا أن نيسر للأفراد الحصول على الكتب الصالحة لهم بأسعار زهيدة، تتناول ما يهمهم من موضوعات زراعية أو صناعية أو قومية بأسلوب مبسط وبإخراج مقبول.

لقد فطنت كثير من الدول إلى أهمية الكتب الشعبية للجمهور، فقامت بالإشراف على إصدارها وإعانة المؤسسات التي تتولى إنتاجها، وفي مصر تستطيع وزارة التربية والتعليم أن تشرف على مشروع كتب الثقافة الشعبية من منطلق أنها مصدر ثقافة البسطاء من أبناء هذا الشعب.

كما تستطيع وزارتا الشئون الاجتماعية والثقافة والمجلس الدائم للخدمات أن تسهم في هذا الميدان أيضا.
الجريدة الرسمية