مدير البلدية يلغى «بواكى» بورسعيد عام 1967
في باب مفكرتى من مجلة صباح الخير عام 1967 كتب مفيد فوزى خبرا يقول فيه: «لا أظن أن مدير بلدية بورسعيد جاد في هذا القرار الخاص بإلغاء أحد أهم معالم بورسعيد، وهى البواكى، ولا أظن أن هذا القرار جاد للأسباب التالية "أولا لأنه يعرف أن البواكى تحمى مواطنى بورسعيد من حرارة الشمس والمطر
ثانيا لأنه يعرف أن البواكى حصن أمين للأطفال من سرعة السيارات والموتوسيكلات الجنونية، بمعنى أدق حصن أمام انحرافها عن طريقها المستقيم، ثالثا لأنه يعرف أن البواكى ساهمت بلاشك في جمال تنسيق المبانى في بورسعيد أمام السائحين.
رابعا لأنه يعرف أن الصور الفوتوغرافية (الكارت بوستال ) سجلت البواكى كإحدى مميزات وسمات بورسعيد، ونحن سياحيا نحب أن نحافظ على أي مبنى قديم له تاريخ ويحكى أحداثا.
خامسا لأنه يعرف أن اتساع الشوارع الذي يرمى من ورائه إلى إلغاء البواكى ليس سببه البواكى،إنما المقاهى والباعة المتجولين وأكاكشاك المأكولات والحلوى..هو ما يعوق السير ويجعله عسيرا.
سادسا لأن مدير البلدية يعلم أن وجود البواكى يعتبر خط الدفاع الأول ضد الغزو مثلما حدث عام 1956 خلال العدوان الثلاثى وتشهد بذلك بوكى شوارع السلطان محمود وعباس، كما أن شهداء القنال كانوا يحتمون وراء أعمدة البواكى لاقتناص المعتدين وصيدهم.
