رئيس التحرير
عصام كامل

مصطفى أمين يحكى مواقف عظيمة للملكة فريدة

18 حجم الخط

في كتابها «الملكة فريدة وأنا» الذي نشرته الدكتورة لوتس عبد الكريم حول صديقتها الحميمة الملكة السابقة فريدة، كتب الصحفى مصطفى أمين يحكى مواقف عظيمة للملكة السابقة فريدة يقول:


في صيف عام 1937 كنت أتولى رئاسة تحرير مجلة آخر ساعة في غياب الأستاذ محمد التابعى، وفوجئت بخطاب من التابعى يقول "أصدروا في الأسبوع القادم عددا خاصا عن الملك" وكان التابعى في معية الملك بسويسرا.

كتبت مقالا في هذا العدد قلت فيه هل يتزوج الملك الآنسة صافيناز ذو الفقار؟ وكنت أعرف أنها مع والدتها وصيفة الملكة نازلى وأنها موضع اهتمام الملك.

وعاد التابعى قبل صدور العدد بيوم واحد، وما كاد يرى المقال في بروفة المجلة حتى ثار وهاج وماج، وسألته هل الخبر غير حقيقى؟قال إن المصيبة أنه حقيقى، انتزعنا المقال من على الصفحة.. وكانت هذه من المرات القليلة التي تصادر فيها جريدة لأنها نشرت خبرا صحيحا.

وتم الزواج وكان يبدو أنه سعيدا، لكن اسرة العروس اعتقدت أن نازلى مسيطرة على الملك واتفقوا على إبعادها وأن تحل محلها جدة صافيناز وهى حرم سعيد باشا رئيس الوزراء السابق إلا أن فاروق لم يقبل وصاية من أحد بعد إبعاد والدته.

ولولا صغر سن فريدة لما حدث الطلاق، وقد لا يعرف الكثيرون أنها هي التي أصرت على الطلاق ولم تغفر بناتها لأمهن هذا الموقف الذي دفعت ثمنه غاليا حتى أن فاروق أخذ بناته بعيدا عنها.

وفى الستينات لم تتحمل فريدة فراق بناتها فطلبت من على أمين أن يكتب رسالة باسمها إلى الرئيس جمال عبد الناصر ليسمح لها بالسفر إلى الخارج لتعيش مع بناتها، ووافق عبد الناصر، ورفضها بناتها لاعتقادهن أن فاروق خسر العرش بسبب هذا الطلاق.

وفى أواخر حياتها اضطرت إلى رسم اللوحات لتبيعها من أجل أن تعيش حتى أن الرئيس مبارك أعطاها شقة من غرفتين في المعادى وكانت تعيش معها والدتها، وأمضت سنواتها في ضيق مالى لولا أن بعض صديقاتها أعطوها مبالغ تعينها على الحياة الكريمة.

وذكر لها موقفا بعد قرار مصادرة أملاكها برئاسة المهند على نصار جمعت كل مجوهراتها وأعطتها له، وفى اليوم التالى رن التليفون في مكتب على نصار وسمع فريدة تقول هناك بروش وجدته لم أسلمه للجنة، وحضر على نصار واستلمه وكان يساوى عشرة آلاف جنيه.
الجريدة الرسمية