رئيس التحرير
عصام كامل

محمود السعدني يكتب: انهزمنا.. ولنا الشرف

18 حجم الخط

في مجلة صباح الخير عام 1967 كتب محمود السعدني مقالا كرويا نقديا قال فيه:

الأخ العزيز محمد حسن حلمي مدير عموم الفريق الأهلي مبسوط ومنشرح، وسعيد لأننا انهزمنا من الألمان ولنا الشرف.


والسبب كما قال إننا أكلناها في ألمانيا 6 - صفر في العام الماضي، لكننا والحمد لله أكلناها 3 - صفر هذا العام، وسنأكلها 2 - صفر في العام القادم، وسنأكلها 1 - صفر في العام بعد القادم.. هكذا يرى سعادة مدير العموم أننا في تقدم وأننا مهزومون ولنا الشرف.

وقد تناسى الأخ حسن حلمي أننا أكلناها 6 - صفر في ملعب غير ملعبنا ووسط جمهور غير جمهورنا، إننا نلعب هذه المرة في بلدنا وفي ملعبنا وبين جمهورنا الذين بحتوا أصواتهم هنا هُتافا لحمادة داعين الناس أن يبصوا يشوفوا بيعمل إيه، ومنشدين من الأعماق يا مصطفى يا مصطفى، لكن أبو درش ظل يلعب بهداوة وكأنه سقراط.. ليس الفيلسوف لكنه حلاق شارع قصر النيل.

ونزل عفت يلعب رغم أنف الجميع، وعندما عزله الجميع ونزل سيد عبد الرازق راح محمد لطيف يشتمه ويلعن اليوم اللي لعب فيه.. ومع ذلك شاط سيد عبد الرازق شوطة أحرز منها المنتخب هدفه الأول والأخير.

وفي المباراة الثانية انهزمنا 3 - صفر وفرح حسن حلمي وابتهج لأننا لعبنا مباراة العمر.. طيب لو كنا لعبنا مباراة نص العمر.. كم كنا انهزمنا وكم هدفا يدخل في هشام المرعوش المهزوز كأنه علي أبو زيد سرق الوزة.

وسبق وقلت لكم ألف مرة أن دفاع المحلة أفضل ألف مرة من دفاع الزمالك، فلماذا نزل أحمد مصطفى وأحمد رفعت اللذان وقفا أمام المرأة كتشريفاتية فندق شبرد.. فقد فات منهم الواد الألماني في نهاية المباراة وركن الكورة بمعلمة في شبكة هشام.

انكشفنا فإذا بنا لا نلعب كورة لكن نلعب طاولة، فقد وقف حضرات اللعيبة مرصوصين بجوار بعض، لكن الحمد لله المباراة كانت شهادة أن الأمل في الفلاحين وليس في عيال البندر.

السياجي كان نجم المباراة، وعجيبة حارس المرمى كان أحسن من هشام، وأنا أطالب بفريق أهلي من عيال الريف حارس مرماه خورشيد والدفاع من المحلة ومعهم ميمي درويش وفي الوسط محمد بدوي وشحتة الإسماعيلي وفي الأمام يعقوب وعلي أبو جريشة وسيد عبد الرازق وشاهين ويعقوب.

فضوكم بقى من حكاية الخبرة والاحتكاك الدولي، فلقد انهزمنا 14 - صفر من فريق المجر، وكان فريقنا من العتاة المحتكين الدوليين.

الكورة الآن رجولة وفن.. وإذا كنا لا نملك الفن فابحثوا عن الرجولة.
الجريدة الرسمية