هتشكوك يعلن إعجابه بالقاهرة في حواره مع فكري أباظة
في يناير عام 1955 حضر ملك الرعب المخرج العالمي الفريد هتشكوك أشهر من قدم الأفلام البوليسية في العالم، وسهر في يوم وصوله إلى مصر في نادي السيارات مع الصحفي فكري أباظة رئيس تحرير مجلة المصور، ورشاد مراد مدير مصلحة السياحة في مصر.
وكما نشرت المصور في ذلك التاريخ أقام النادي حفلا كبيرا لاستقباله وكانت سهرة جميلة اجتمع فيها ثلاثتهم مع نجمة هوليود "مارشاهانت" التي حضرت إلى مصر مع المخرج هتشكوك، وعلى أنغام الموسيقى كان العشاء في مطعم جريبون المجاور لنادي السيارات.
وفي حديث خص به هتشكوك ومارشا مجلة المصور أجراه فكري أباظة قال هتشكوك:
إنني أكره أفلامي جميعًا؛ لأنني أؤمن بأنني أريد أن أضع فيلمًا لم أضعه حتى الآن.. ولهذا أدير ظهري لأفلامي الماضية، وأعيش في المستقبل وللمستقبل وحده.
وأضاف هتشكوك: "لقد مررت بمصر عابرا في طريقي إلى الشرق الأقصى وذقت ماء النيل وأن من يذق ماء النيل لا بد أن يعود إليه.. وأمنيتي رؤية الأقصر وأسوان وإنتاج فيلم تحت شمس مصر المشرقة وعلى شاطئها الجميل".
سأله فكري أباظة: هل أعجبتك القاهرة؟ وهل كنت تتصورها هكذا؟
قال هتشكوك: "أعجبتني كل الإعجاب وكنت متأكدًا أنها كذلك، ولهذا لم أجئ إليها وفي ذهني تلك الصورة التي ترسم لها في أذهان أكثر أهل الأرض وهي أبو الهول والبدوي والجمل..لأنني أعرف أن الواقع يخالف الخيال تمامًا، وما روج من قبل عن القاهرة مخالف للحقيقة تماما".
