في مثل هذا اليوم.. فكري أباظة يكتب: مطلوب فندقا مصريا لحما ودما
في مثل هذا اليوم من عام 1948، كتب فكرى أباظة في مجلة المصور في باب «دبابيس» مقالا ينتقد فيه كثرة اشتغال الأجانب في الفنادق المصرية مقترحا أن مصر أولى برجالها.
وقال في المقال: «أهدى هذا الدبوس إلى مصلحة السياحة وإن كنت أعلم أن مديرها النشيط المبتكر شديد الحماسة للنهوض بها ولكن يعوزه المال والتقدير من الحكومة لهذا المورد الهام والحيوى من موارد الإيراد القومى والوطنى.
مصر بلد سياحى بكل معنى الكلمة، بل قد تعد ثالث أو رابع دولة في العالم في هذا الميدان، ومعروف في جميع الدنيا أن السياحة شيئان فنادق وآثار.
دع الآثار جانبا فحولها كلام طويل رغم انها موجودة لدينا ومميزة ولا يوجد مثلها، خذ الفنادق..وادهش مع أنه لا يوجد إلى الآن في مصر فندق مصرى روحا ودما ولحما وان مصر أولى برجالها..لماذا ؟
لا تجد جوابا إلا أن هناك عدم اكتراث أو إهمالا، فكل خبراء الفنادق من مديرين وبوابين ومتروتلات يتمنون أن يجدوا عملا في مصر فلماذا لا تستقدم مصلحة السياحة بعض هؤلاء من سويسرا وإيطاليا ووسط أوروبا، وتفتح مدرسة مصرية يلتحق بها طلاب مصريون يدربون فيها على إدارة الفنادق.
ولماذا لا يفكر كبار أصحاب الأموال ورجال الأعمال المصريين ـــ وما أكثرهم ــ في تكوين شركات الفنادق بدلا من الالتحاق بعضوية الشركات الأجنبية.
