رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. سكان عقار محترق ببورسعيد: «الدولة معملتش حاجة»

18 حجم الخط

النيران تلتهم العقار الخشبي المكون من طوابق دون رحمه، الجميع يعدو هنا وهناك، قوات الحماية المدنية تحاول جاهدة إخماد ‏النيران التي دمرت كل شيء، سيارات الإسعاف تقف منتظرة ما سينتهي اليه الحريق، وأهالي العقار يصرخون في الشارع بعد أن ‏نزلوا مهرولين من منازلهم بـ" ملابس البيت " خوفا من أن تصل النيران لأجسادهم.‏


المشهد السابق ليس جزء في فيلم سينمائي، وإنما واقع حدث فعليا في حادث اشتعال العقار الخشبي ‏بشارع " الجيش" بحي الشرق ببورسعيد، والذي التهمته النيران منذ أيام بالكامل ولم يتبقي منها إلا رماد، في فاجعة ‏لم تعتاد عليها المحافظة كثيرا.‏

وعقب اندلاع النيران، ظل أهالي العقار في الشارع في ذهول، وقد تركوا معظم أمتعهم وأجهزتهم الكهربية للنيران ‏لتفعل بها ما تفعل، ولم ينجحوا في الهرب من ألسنة الحريق إلا بملابسهم فقط وبعض الأمتعة القليلة.‏

ومن جانبها وفرت محافظة بورسعيد لمتضرري العقار شقق في حي الضواحي، ليقطنوا فيها بشكل مؤقت، وذلك في ‏نفس اليوم الحريق.‏

انتقلت عدسة " فيتو" للقاء أهالي العقار المنكوب لنتعرف منهم عن الأوضاع معهم، وهل تم دعمهم ماديا أو معنويا ‏من أي جهه أم لا.‏

قالت الحاجة محاسن محمد على عمر البالغة من العمر 65 عاما "أنا من سكان الطابق الأول في العقار، وفي يوم الحريق ‏تفاجأنا الساعة التاسعة والنصف صباحا بأن الجيران في الشارع يصرخون لكي ننزل من الشقة، فنظرنا لأعلي، ‏فوجدنا النيران تأكل الدور العلوي وفي طريقها لنا"‏

وتابعت " هرولنا بملابس المنزل، وفي غصون ثلث ساعة كان العقار انتهى، كما أن سيارات الحماية المدنية قد جاءت ‏متأخرة، وكانت خراطيم المياه مقطوعة، وغير متصلة بـ"اللاي"، بينما رجال الغاز عندما جاءوا كانوا يصورون ‏عدادات الغاز والنار مشتعله في العقار والغاز كان غير مقطوع في ذلك الوقت".‏

ولفتت الحاجة محاسن موجهه الشكر للمهندسة عزة الزغبي رئيس حي الشرق ببورسعيد وقالت " المهندسة عزة ست ‏أخلاق"، لأنها جاءت على الفور بعد الحريق ودعمت جميع السكان نفسيا، ووعدتنا بأنه في أقل من نصف ساعة ‏سيتم توفير لنا وحدات سكنية، وبالفعل تم التنسيق مع حي الضواحي وتم توفير لسكان العقار 4 شقق في منطقة ‏السيدة فاطمة الزهراء".‏

وعن رأى المتضررين في الشقة التي حصلوا عليها صرخت الحاجة محاسن "حرام عليكم فين حقوق الإنسان.. فين ‏الدولة، إحنا 7 أفراد انتقلنا لشقة في أسفل سافلين أوضة وصالة وأنا بنام قدام باب الشقة في سنى ده".‏

وتابعت "عفشنا إلى فاضل هيتباع، ملابسنا كلها على السلم، المراتب قدام باب الشقة في أول السلالم، مفيش مكان ‏ندخل فيه حتى هدومنا في الشقة"‏

واستكملت الحاجة محاسن احنا كنا عايشين في حى الشرق، اتنقلنا لمكان غير أدمي ‏في، الكلاب والقمامة في كل مكان،وبنام على السلم لأن الشقة لا تسع لعددنا " متسائلة باستياء " أين الدولة التي من ‏المفترض أن تراعي حقوق الإنسان وتوفر لنا شقة تكفي عددنا، وتعويض مالى لكي نسطيع أن ننفق بعد ما احترق ‏كل ما نملك"‏

وعلى صعيد آخر استكملت " ذهبت للمحافظ اللواء عادل الغضبان أمام مسجد الرحمة وشكونا له وضعنا، وقد أمر ‏بعض رجال المحافظة المحيطين به أثناء جولته بمعرفة اسمي وصرف لنا 5000 جنيه، ولكن من كان بجوار ‏المحافظ تخاذل في معرفة اسمي ولم يعيرني أي اهتمام وعندما صرخت فيه " حرام عليك"، أخذ اسمي ولكنه لم يقل ‏متى نذهب له أو أين.‏

ولفتت المسنة المتضررة من حريق العقار" لم تتواصل معنا أي جهه حكومية بأي دعم، ولكن تواصلت معنا فقط ‏الجمعيات الخيرية فقط، فأعطت لكل أسرة ظرف ب" 200 جنيه" أو مرتبة، وهذا لا يكفي نهائي.‏

الجريدة الرسمية