بالفيديو.. سكان عقار محترق ببورسعيد: «الدولة معملتش حاجة»
النيران تلتهم العقار الخشبي المكون من طوابق دون رحمه، الجميع يعدو هنا وهناك، قوات الحماية المدنية تحاول جاهدة إخماد النيران التي دمرت كل شيء، سيارات الإسعاف تقف منتظرة ما سينتهي اليه الحريق، وأهالي العقار يصرخون في الشارع بعد أن نزلوا مهرولين من منازلهم بـ" ملابس البيت " خوفا من أن تصل النيران لأجسادهم.
المشهد السابق ليس جزء في فيلم سينمائي، وإنما واقع حدث فعليا في حادث اشتعال العقار الخشبي بشارع " الجيش" بحي الشرق ببورسعيد، والذي التهمته النيران منذ أيام بالكامل ولم يتبقي منها إلا رماد، في فاجعة لم تعتاد عليها المحافظة كثيرا.
وعقب اندلاع النيران، ظل أهالي العقار في الشارع في ذهول، وقد تركوا معظم أمتعهم وأجهزتهم الكهربية للنيران لتفعل بها ما تفعل، ولم ينجحوا في الهرب من ألسنة الحريق إلا بملابسهم فقط وبعض الأمتعة القليلة.
ومن جانبها وفرت محافظة بورسعيد لمتضرري العقار شقق في حي الضواحي، ليقطنوا فيها بشكل مؤقت، وذلك في نفس اليوم الحريق.
انتقلت عدسة " فيتو" للقاء أهالي العقار المنكوب لنتعرف منهم عن الأوضاع معهم، وهل تم دعمهم ماديا أو معنويا من أي جهه أم لا.
قالت الحاجة محاسن محمد على عمر البالغة من العمر 65 عاما "أنا من سكان الطابق الأول في العقار، وفي يوم الحريق تفاجأنا الساعة التاسعة والنصف صباحا بأن الجيران في الشارع يصرخون لكي ننزل من الشقة، فنظرنا لأعلي، فوجدنا النيران تأكل الدور العلوي وفي طريقها لنا"
وتابعت " هرولنا بملابس المنزل، وفي غصون ثلث ساعة كان العقار انتهى، كما أن سيارات الحماية المدنية قد جاءت متأخرة، وكانت خراطيم المياه مقطوعة، وغير متصلة بـ"اللاي"، بينما رجال الغاز عندما جاءوا كانوا يصورون عدادات الغاز والنار مشتعله في العقار والغاز كان غير مقطوع في ذلك الوقت".
ولفتت الحاجة محاسن موجهه الشكر للمهندسة عزة الزغبي رئيس حي الشرق ببورسعيد وقالت " المهندسة عزة ست أخلاق"، لأنها جاءت على الفور بعد الحريق ودعمت جميع السكان نفسيا، ووعدتنا بأنه في أقل من نصف ساعة سيتم توفير لنا وحدات سكنية، وبالفعل تم التنسيق مع حي الضواحي وتم توفير لسكان العقار 4 شقق في منطقة السيدة فاطمة الزهراء".
وعن رأى المتضررين في الشقة التي حصلوا عليها صرخت الحاجة محاسن "حرام عليكم فين حقوق الإنسان.. فين الدولة، إحنا 7 أفراد انتقلنا لشقة في أسفل سافلين أوضة وصالة وأنا بنام قدام باب الشقة في سنى ده".
وتابعت "عفشنا إلى فاضل هيتباع، ملابسنا كلها على السلم، المراتب قدام باب الشقة في أول السلالم، مفيش مكان ندخل فيه حتى هدومنا في الشقة"
واستكملت الحاجة محاسن احنا كنا عايشين في حى الشرق، اتنقلنا لمكان غير أدمي في، الكلاب والقمامة في كل مكان،وبنام على السلم لأن الشقة لا تسع لعددنا " متسائلة باستياء " أين الدولة التي من المفترض أن تراعي حقوق الإنسان وتوفر لنا شقة تكفي عددنا، وتعويض مالى لكي نسطيع أن ننفق بعد ما احترق كل ما نملك"
وعلى صعيد آخر استكملت " ذهبت للمحافظ اللواء عادل الغضبان أمام مسجد الرحمة وشكونا له وضعنا، وقد أمر بعض رجال المحافظة المحيطين به أثناء جولته بمعرفة اسمي وصرف لنا 5000 جنيه، ولكن من كان بجوار المحافظ تخاذل في معرفة اسمي ولم يعيرني أي اهتمام وعندما صرخت فيه " حرام عليك"، أخذ اسمي ولكنه لم يقل متى نذهب له أو أين.
ولفتت المسنة المتضررة من حريق العقار" لم تتواصل معنا أي جهه حكومية بأي دعم، ولكن تواصلت معنا فقط الجمعيات الخيرية فقط، فأعطت لكل أسرة ظرف ب" 200 جنيه" أو مرتبة، وهذا لا يكفي نهائي.
