إحسان عبد القدوس يتحدث عن زواجه سرا
في مجلة روزا اليوسف، وفي يناير 1955 كتب الأديب إحسان عبد القدوس مقالا في ذكرى ميلاده الـ36 (ولد عام 1919) يحكى فيه بعضا من ذكرياته قال فيه:
"إذا كان مؤرخو المسرح الأوروبي يعتبرون سترندبرج مثالا للضياع والشتات وقمة في التمزق النفسي والاجتماعي فإن حياتي قبل أن أتزوج لا تقل فظاعة عن كل ما لاقاه هذا الأديب الضائع، لولا أنني وفقت وبضربة حظ إلى الحب الحقيقي الذي أعاد إلى حياتي توازنها، وهو ما أعتقد أن سترندبرج عاش يبحث عنه دون أن يلتقى به".
وأضاف: "لم يكن مرتبي في ذلك اليوم سوى 10 جنيهات من مجلة روز اليوسف تضاف إليها 5 جنيهات كنت أتقاضاها كمحام تحت التمرين، وهو دخل لا يسمح لي بفتح بيت".
وتابع إحسان: "صادفنا في النهاية مشكلة أن كلانا يحب الآخر وكلانا مقتنع بأنه وجد شريك عمره، لكن نظرة أسرتها لي لم تكن مرضية فقد كانت عائلة زوجتي تستنكف أن أكون صحفيا، وطلب منى شقيقها أن أترك الصحافة وأعمل في المحاماة، ووجدنا أن الحل فرض الأمر الواقع على الجميع، وكان أن عُقد قراني سرًا في بيت محمد التابعى عام 1943، وسقانا التابعى، وهو أشهر عازب في مصر شربات الفرح".
وأكمل: "أنا لا أجيد الكلام، ولا أجيد المناقشة ولا أستطيع أن أركز أفكارى إلا فوق سن قلمى، ومنذ تزوجت حتى الآن أكتب لزوجتى كل شهر خطابا أقول لها فيه كم أحبها".
وفى مثل هذا اليوم 12 يناير 1990 رحل الأديب إحسان عبد القدوس.
