رئيس التحرير
عصام كامل

أبو أيمن المصري مؤسس مخابرات القاعدة.. (بروفايل)

18 حجم الخط

أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، الإرهابي المصري والقيادي بتنظيم القاعدة "إبراهيم محمد صالح البنا" المعروف باسم "أبو أيمن المصري"، على لائحة "التصنيف الخاص للإرهاب الدولي".


على قوائم الإرهاب
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان لها، أنها أردجت إبراهيم البنا (51 عامًا)، المسئول الأمني بالتنظيم في شبه الجزيرة العربية، ضمن تصنيف الإرهاب الدولي الخاص بها.

ويفرض الإدراج في التصنيف الخاص للإرهاب الدولي في الخارجية الأمريكية، حظر جميع أموال وممتلكات "البنا" الواقعة ضمن صلاحيات الولايات المتحدة أو على أراضيها، إضافة إلى منع أي شخص يتواجد على الأراضي الأمريكية من التواصل معهما أو محاولة دعمها أو إجراء أي تبادل مالي معهما.

عضو جماعة الجهاد الإسلامي
والبنا حاصل على ليسانس شريعة وقانون من جامعة الأزهر، وتقيم أسرته في مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، ولديه أربعة أشقاء ذكور، لكن علاقته منقطعة بهم تماما منذ سفره إلى اليمن عام 1993، حيث سافر للعمل مدرسا، ولم يعد إلى مصر منذ ذلك الحين.

و"البنا" كان قياديًا في جماعة "الجهاد الإسلامي" المصرية في اليمن بين عامي (1996- 1998)، وكان مسئولًا عن التدريب والاستخبارات ضمن جماعة الجهاد الإسلامي.

الانضمام إلى القاعدة
وقد لجأ إبراهيم البنا إلى اليمن في عام 1993، هربا من ملاحقة الشرطة المصرية لأعضاء تنظيم الجهاد الإسلامي وطلائع الفتح الذي تم تأسيسه عام 1992، بعد أن بدأ التنظيم في تنفيذ هجمات انتقامية ضد النظام المصري، أشدها كان تنفيذ عملية اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقي.

وشغل إبراهيم منصب مسئول الجناح الإعلامي لما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو يعد أهم مؤسسس فرع القاعدة بالجزيرة العربية واليمن.

«أسطورة» الأوراق المزورة
ووفقا لتحقيقات سابقة مع البنا وغيره من أعضاء «القاعدة» من القيادات الوسطى، فإن البنا كان يجيد تزوير الأوراق الرسمية ويجيد أيضا التخفي والتنقل بين الدول بكل سهولة ويسر، ولم يغادر اليمن مطلقا منذ وصوله عام 1993، وكان يحظى باحترام وتقدير قيادات التنظيم في أفغانستان وفي جميع الدول، نظرا إلى أنه «أسطورة» في إعداد الأوراق المزورة لأعضاء «القاعدة» دون أن تنكشف، كما كان يقول عنه دائما زعيم التنظيم أسامة بن لادن.

وعبر سنوات طويلة، ظل البنا هو مفتاح مرور عناصر «القاعدة» عبر مطارات العالم بفضل أوراقه الرسمية المزورة، التي أسهمت في إخفاء عناصر القاعدة عن أعين أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم.

مؤسس مخابرات القاعدة
كما يعد إبراهيم البنا مؤسس مخابرات تنظيم القاعدة، حيث قام بتدريب عناصر القاعدة على أعمال التجسس والتخفي بناء على تعليمات من زعيم القاعدة الحالي أيمن الظواهري.

ولعب البنا دورا كبيرا ومؤثرا في تدريب كوادر وعناصر تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وامتد تأثيره لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

وذكر بيان وزارة الخارجية الأمريكية، أن "القيادي البنا، قدم توجيهات عسكرية وأمنية إلى قيادات القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بصفته المسئول الأمني للتنظيم".

تهديد أمريكا
وقالت الخارجية الأمريكية، إن النسخة الإنجليزية لأحد أعداد مجلة تنظيم "القاعدة" الإلكترونية في شبه الجزيرة العربية "أنسباير" لعام 2010، نشرت مقالًا للبنا وصف فيه هجمات 11 سبتمبر، بأنها فضيلة".

وهدد البنا في مقاله باستهداف الأمريكيين، ردًا على خطوات اتخذتها الولايات المتحدة خارج البلاد"، دون أن يشير بيان الوزارة إلى طبيعة تلك الخطوات.

اعتقاله في 2010
وفي أغسطس 2010، اعتقلت أجهزة الأمن اليمنية الإرهابي إبراهيم البنا، وقامت حينها بالتحقيق معه، وهو التحقيق الذي كشف معلومات خطيرة حينها عن تنظيم القاعدة، كما أسهم في فهم الكثير عن الإمدادات اللوجيستية الخاصة بالتنظيم في أفغانستان، لكنه هرب من سجنه في هجوم كبير استهدف سجنه خلال 2011.

غارة 2011
في أكتوبر 2011، لقي 9 من عناصر تنظيم القاعدة باليمن مصرعهم، في عملية لقوات الجيش والأمن اليمنية بمحافظة شبوة، جنوب اليمن، ورجحت وسائل الاعلام اليمنية مقتل إبراهيم البنا ضمن عناصر القاعدة، إلا أن مصير بقي غامضا حتى إعلان الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، وضع إبراهيم البنا على قوائم الإرهاب، وهو ما يشير إلى أن البنا ما زال يمارس نشاطه حتى الآن.

5 ملايين دولار
وفي وقت سابق رصدت الولايات المتحدة وضعت مكافأة تصل قيمتها 5 ملايين دولار، لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى التوصل إلى موقع إبراهيم البنا المعروف باسم "أبو أيمن المصري"، أو القبض عليه.
الجريدة الرسمية