رئيس التحرير
عصام كامل

نادية لطفي تكتب: خسارة شريفة

18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم عام 1937 ولدت بولا محمد لطفي شفيق الشهيرة باسم نادية لطفي وهو الاسم الفني الذي اختاره لها مكتشفها في السينما المنتج رمسيس نجيب، قدمت خلال مشوارها الفني العديد من الأفلام حتى اعتزالها عام 1993.

وبعد نكسة يونيو 1967 زارت نادية لطفي الولايات المتحدة الأمريكية وعادت بعد شهور قليلة فكتبت مقالا في مجلة الكواكب قالت فيه:
الشعب الأمريكي لا يعرف لا يرى لا يسمع.. والذين يسيطرون على مصيره ويرسمون سياسته هم قلة من الهمج وتجار الحروب الذين يخضعون خضوعا ذليلا للاحتكارات الرأسمالية التي يسيطر عليها الصهاينة أعداء بلادنا.

وخلال الفترة القليلة التي قضيتها في الولايات المتحدة صدمت في كل مرة ناقشت فيها فردا أو جماعة منهم.. إنهم يجهلون تماما ماذا يصنع الصهاينة بهم.. ويجهلون كل هذه السيطرة الآثمة للصهيونية الغادرة وهي تركب ظهورهم وتسوقهم كالأغنام لتنفذ أهدافها. 

وهم لا يعرفون عن فلسطين التي نكبت بجرائم الصهاينة إلا ما يردده الصهاينة أنفسهم من خلال الصحف المأجورة التي يسيطرون عليها وشركات التليفزيون التي يشترونها بالمال ويسخرونها لأهدافهم ويتصورون أن فلسطين الجريحة كانت وطنا لليهود منذ ألفي سنة إلى أن ألقى الغرب باليهود في البحر، وتعمل أمريكا الآن على إعادتهم إلى وطنهم.

إن الجريمة الأمريكية التي ترتكب الآن على أرض وطننا العربي.. التآمر والتواطؤ مع إسرائيل على العدوان لا يمكن أن يرتضيها شعب الولايات المتحدة.. فالفرد العادي يجهل تماما أبعاد السياسة الأمريكية المتآمرة، ولكن هذا الجهل في حد ذاته جريمة يرتكبها الفرد الأمريكي في حق نفسه وفي حق الإنسانية جميعها.

وإذا كنا نحن العرب قد خسرنا الجولة الأولى في المعركة فهي خسارة شريفة لعبت فيها أمريكا وبريطانيا دور البلطجي.. دور الفتوة الذي خرج علينا من الظلام لكي يشترك في مؤامرة دنيئة لضربنا.

لكننا كسبنا الكثير.. كسبنا مناصرة كل الشعوب الحرة المحبة للسلام، وكسبنا الوحدة العربية الشاملة بل وكسبنا الاهتمام العالمي الشريف بقضية فلسطين مما يوجب علينا أن نبدأ شرح قضيتنا للرأي العام العالمي بكل وسيلة ليكتمل لنا النصر.

والنصر آت لا ريب فيه على تجار الحروب من الأمريكان والإنجليز وصنيعتهما إسرائيل.
الجريدة الرسمية