لقاء تثقيفي حول المشكلة السكانية وأثرها على التنمية بإعلام بورسعيد
عقد مجمع إعلام بورسعيد بالتعاون مع المجلس القومى للسكان برئاسة إيمان جاد الكريم اليوم لقاء تثقيفيا يناقش "المشكلة السكانية وأثرها على التنمية".
افتتحت اللقاء مرفت الخولي، مدير المجمع، بكلمة حول ما نراه في الوقت الحالي من الآثار السلبية المترتبة على الزيادة السكانية يشكل تحديًا رئيسيًا بوجه التطور الاجتماعي وتمثل ضغطًا على خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي عانى منها المجـتـمـع المصري وأضافت أن لقاء اليوم يستهدف عشرين من الإخصائيين الاجتماعيين والمثقفات السكانيات بمديرية الشئون الصحية لعرض أهم آليات التي يمكن من خلالها توصيل الرسالة خاصة لمناطق جنوب وغرب بورسعيد.
وفي سياق متصل ناقشت الدكتورة عبير النعناعي وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية الجانب الاجتماعي لجوانب المشكلة مؤكدة على أن من أهم أسباب المشكلة انتشار كثير من القيم الاجتماعية المرتبطة مثل الزواج المبكر في كثير من المناطق الريفية، والذي يكون عادة غير موثق مع بعض القيم المنتشرة المرتبطة بزيادة النسل والإنجاب كزيادة عدد الأولاد يؤدي إلى ربط الزوج، والرغبة في إنجاب الذكور، كثرة الإنجاب والرغبة في تكوين عزوة، زيادة الإنجاب للمساعدة في العمل في المجتمعات الزراعية وشيوع معتقدات دينية خاطئة عند بعض الفئات من المجتمع، وضعف الاقتناع بمبدأ طفلين لكل أسرة، وأكدت أن انتشار مثل هذه المفاهيم أدى لكثير من المشكلات المرتبطة بنقص معدلات التنمية كالأمية والطلاق.
ومن جانبها استكملت مناقشة الجوانب الصحية المرتبطة بالمشكلة الدكتورة منى جلال الدين مدير الرعاية الأساسية بمديرية الشئون الصحية حيث قامت بإلقاء الضوء على خطورة هذه العادات على صحة المرأة والطفل، وبالتالى عرقلة عملية التنمية التي تبدأ بالأسرة الصحيحة البناء حيث يؤدى الزواج المبكر للولادات القيصرية وتسمم الحمل والولادات غير الآمنة، وأيضا تؤدي لاحتمالات تشوه في الأطفال أو طفل غير مكتمل النمو مؤكدة على أهمية المباعدة بين فترات الحمل من ثلاث لخمس سنوات حتى تسترد الأم صحتها وتستطيع إعطاء الطفل والأسرة والزوج الرعاية الكاملة في جميع نواحي الحياة.
واستكمل الشيخ ياسر عبد الوهاب كبير أئمة بأوقاف بورسعيد وإمام مسجد التوحيد الحوار مشيرا إلى أن الدين يعطى للفرد القدرة على اختيار البدائل بما ينفع الناس، وأنه يوما بعد يوم يظهر للناس قيمة هذا الدين بأخلاقياته العظيمة وسلوكياته الطيبة وحلوله التي توافق كل زمان مراعيا طبيعة المجتمع وتفاوت الناس، وعلينا جميعا أن نعود إلى القرآن والسنة في كل أمور حياتنا سنجد أنه ليس هناك أي تعارض بين الشرع والطب حيث إن الإسلام يدعو دائما لتكوين مجتمع سليم متماسك قوى.
واختتم اللقاء بعرض الآراء المختلفة للحاضرين وأيضا تساؤلات تطبيقية حول الموضوع في مسابقة لحظيه حول دور كل من المجتمع المدنى والحكومة في مواجهة المشكلة السكانية تم خلالها التأكيد على ضرورة الوصول للمناطق النائية بالمحافظة بخطط أكبر للتنمية تعليميا وطبيا وإعلاميا لرفع الوعى بشكل أكبر مع توفير خدمات تساعدهم على توفير احتياجاتهم ورفع مستوى المعيشة لتغيير أسلوب حياتهم.
