شكوكو يغني للأراجوز في رأس السنة عام 1950
نشرت مجلة المصور عام 1950 تقريرا عن ليلة رأس السنة لعام 1950 قالت فيه:
كانت ليلة باردة جدا، والمطر مدرارا، والجو تعيش فيه رائحة العاصفة، لكن طلاب المرح والتسلية أبوا أن يستسلموا لحكم الطبيعة، وهم الذين ينتظرون ليلة رأس السنة بفارغ الصبر.
يقول محرر التقرير إنه في الساعات الأخيرة من يوم 31 ديسمبر عام 1949 كان فندق شبرد محطتنا الأولى وجدنا المناضد ممتلئة بالعرائس والزمامير والشخاليل، وكانت الأسعار نار لدرجة جعلت ثمن العشاء جنيه ونصف وثمن زجاجة الويسكى 21 قرشا، كما اكتظت حلبة الرقص بأكثر من 500 عضو.
أما كازينو الكيت كات فقدم عرضا لفرقة استعراضية عالمية اسمها «أوناس العالمية» وتضم تسع جميلات، أما سميراميس فكان يضيق برواده وأغلبهم من الهيئات السياسية والأجنبية وموظفى السفارات والمفوضيات، وتحول سماء الأوبرج إلى بالونة كبيرة تفرعت منها مئات من البالونات يرقص تحتها الراقصون وفجأة سقطت أكثر من 600 بالونة على رءوس الراقصين الذين سارعوا للفوز بواحدة منها وسط الموسيقى النشوانة التي ضاعت بين الشخاشيخ ذات الجلاجل.
أما عوامة فريد الأطرش وتسمى "الذهبية" وهي أشهر عوامة على نيل مصر فما زالت تعج بالمدعوين وأغلبهم من الفنانين مريم فخر الدين ومحمود ذو الفقار وصباح وشادية وعبد السلام النابلسى وغيرهم.
وعلى مسرح حديقة الأزبكية قدم محمود شكوكو وفرقته منولوجاته وعروض الأراجوز بأسعار مخفضة احتفالا برأس السنة.
وفى الأوبرج سهر مجموعة من النجوم وقد وقعت مشادة كبيرة بين أحمد رمزى وبعض الفنانين بعدما خطف أحدهم قبعة رمزى أثناء رقصه ورفضوا إعطاءها له.
وأقامت نقابة الممثلين حفلا كبيرا امتد حتى الفجر أحياه بعض أعضاء المسرح الشعبى وحضره النقيب أحمد علام وزكى طليمات وفاطمة رشدى وزينب صدقى.
كما قدمت بهيجة حافظ حفلة عزف موسيقية لإحدى سيمفونياتها بقاعة إيوارت التذكارية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ــ وبهيجة هي أول مصرية تؤلف السيمفونيات.
