رئيس التحرير
عصام كامل

مصطفى أمين يتنبأ باغتيال النقراشي والعقاد يرثيه

18 حجم الخط

في جريدة أخبار اليوم وفي اليوم التالي لاغتيال النقراشي رئيس وزراء مصر في 28 ديسمبر 1948، كتب مصطفى أمين مقالا تحت عنوان "النقراشي كان يعرف أنه سيموت"، يقول فيه: "ذهبت لزيارة النقراشي باشا في منزله قبل اغتياله بأسبوعين، ولفت نظري أثناء جلوسي في الصالون انتظارا لنزول الباشا من غرفته أن حوائط المنزل مزينة بصور أصدقاء النقراشي الراحلين ومنهم الشاعر حافظ إبراهيم ورفيق كفاحه أحمد باشا ماهر رئيس وزراء مصر الذي اغتيل أيضا عام 1945 بالبهو الفرعوني، والدكتور محجوب ثابت.


وتابع: "رأيت أيضا صورة مصطفى النحاس باشا رغم اختلاف النقراشي معه في كثير من المواقف.. ما يدل على وفاء النقراشي باشا لأصحابه حتى ولو كان مختلفا معهم.. دار الحوار بيني وبين النقراشي حول القرار الذي ينوي إصداره بحل جماعة الإخوان المسلمين وتمسك هو برأيه في ثبات عجيب وقال بالنص: سوف أصدر القرار وأنفذه، وبعد الاطمئنان على أوضاع البلد سأستقيل وأعود معلما كما بدأت.. وأعلّم ابني هاني وصفية بنفسي".

عند هذا الإصرار من جانب النقراشي تنبأت باغتياله وقلت له "قد تكسب رأيك ولكننا سنخسرك".

وأضاف مصطفى أمين: "عدت إلى بيتي باكيا بعد أن شعرت أثناء مصافحته أنه الوداع الأخير.. وتحققت النبوءة واُغتيل النقراشي، وتلقيت نبأ مقتله فلم أبكِ ولم أنتحب لأني بكيته قبل أن يموت بأسبوعين".

واختتم الكاتب الكبير مقاله: "رثاه عباس محمود العقاد بقصيدة عنوانها "الشهيد الأمين" يقول في مطلعها "أسفي أن يكون جهد رثائي.. كَلْمًا عابرا ورجع بكاء".
الجريدة الرسمية