ذكرى رحيل محمد محمود خليل.. السياسي الفنان
في مثل هذا اليوم 27 ديسمبر 1953، كان القدر على موعد مع الفنان السياسي "محمد محمود خليل" لتنتهي مشروعاته رأسًا على عقب، فلا معارض ولا إقامة في باريس بعد أن أصيب بنوبة قلبية أودت بحياته.
كما نشرت مجلة المصور في 31 ديسمبر عام 1953 ــــــ يوم جنازته ــــــــــ قرار زوجته بالاتفاق مع السفارة المصرية بباريس نقل جثمانه ليدفن في مصر حسب وصيته.
لعب "محمد محمود خليل" دورًا في السياسة المصرية إذ شغل منصب وزير الزراعة عام 1937 ثم رئيسًا لمجلس الشيوخ، حين كان منتميًا إلى الوفد إلى جانب دوره الرئيسي في مجال الفنون على أنواعها من رسم وحفر، ونحت حتى إنه ساهم في تأسيس جمعية الفنون الجميلة مع الأمير يوسف كمال حتى أصبح رئيسًا لها منذ إنشائها.
وسافر إلى باريس وعمل مراسلًا للأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة.
ورث خليل ثروة طائلة ضاعفها في حياته، فكان أغنى الأغنياء بما يملك من أرض وسندات وأوراق مالية ونقد، وقصر في الجيزة تحيط به حديقة شاسعة يتوسطها متحف، يضم ثروة كبيرة من اللوحات الزيتية والرسوم اليدوية والتحف النادرة.
فيحتوي المتحف أكثر من 400 لوحة ورسم منها 200 لوحة لكبار الرسامين العالميين الفرنسيين في القرن التاسع عشر، و هى أكبر مجموعة من نوعها في العالم، من أشهر لوحاته (زهرة الخشخاش، الحياة والموت لجوجان )، كما تضم مكتبته مؤلفات ومخطوطات نادرة.
كان "محمد محمود خليل" يفكر في أن يجعل من قصره في الجيزة متحفًا وطنيًا يصبح ملكًا للبلاد قبل وفاته، لذا أعده لهذا الغرض إلا أن القدر سبقه... وكان موصيًا بذلك.
ويوم إعلان الوفاة في باريس تقدمت زوجته المصرية "سعاد رشاد" ومعها ابنها البالغ من العمر عشرة سنوات إلى السلطات المصرية المختصة ليكون الابن هو الوريث الشرعي..حيث إن لمحمود خليل زوجة فرنسية، و لتمنع أيضًا خروج التحف والمخطوطات من مصر وتتقدم بوصية محمود خليل بأن يؤول القصر والمتحف إلى الدولة المصرية.
