رئيس التحرير
عصام كامل

ننفرد بنشر التحريات بقضية الاتجار في الأعضاء البشرية.. المتورطون هربوا قرنية العين.. الضحايا أغلبهم من عمال التراحيل وراغبي السفر للخارج.. ونجلة فنانة مشهورة أول خيط لسقوط الشبكة

18 حجم الخط

ذكرت مصادر أن التحريات في قضية الاتجار بالبشر التي نجحت الرقابة الإدارية في ضبط أعضائها، اليوم الثلاثاء، كشفت عن الكثير من الجرائم التي ارتكبتها الشبكة، وتمت بواسطة أطباء جراحين يعملون في مستشفيات حكومية ووسطاء لهم يستقطبون بائعي الأعضاء حيث كان أغلبهم من عمال التراحيل الموجودين في رمسيس والعتبة والأجانب الموجودين بطرق غير شرعية في مصر، فضلا عن النصب على راغبي السفر للخارج.


أسعار الأعضاء البشرية
أكد مصدر أمني أن التحريات المبدئية في شبكة الاتجار بالأعضاء البشرية كشفت أن هذه الجريمة كانت تتم عبر جراحين يعملون في مستشفيات حكومية ووسطاء لهم.

وأضاف أن التحريات أكدت أن المتهمين كانوا يستقطبون بائعي الأعضاء من عمال الترحيل المتواجدين في مناطق رمسيس والعتبة والأجانب المتواجدين بطرق غير شرعية في مصر مقابل مبالغ مالية تترواح ما بين 50 إلى 100 ألف جنيه، وفقا لجنسية المتبرع والأعضاء التي تؤخذ منه.

وأوضح المصدر أن المتهمين في هذه القضية كانوا يحددون أسعارا للأعضاء وتعد الكلى الأعلى سعرا، ويصل سعرها إلى 100 ألف دولار للأجانب التي تزرع لهم في كبرى المستشفيات في القاهرة والمحافظات بينما 200 ألف جنيه للمصري، كما أن فص الكبد يصل سعره لـ 50 ألف دولار للأجانب والمصريين بالإضافة إلى 150 ألف جنيه للطبيب والمستشفي غير الأموال التي تدفع للوسطاء من المشتري، إلى جانب تهريبهم قرنية العين التي يأخذونها من الجثث حديثة الوفاة.

وأضاف المصدر أن الفحص المبدئي أشار إلى قيام هؤلاء المتهمين ببيع بعض هذه الأعضاء للخارج عبر تهريبها وأكثر هذه الأعضاء قرنية العين لاعتبارها الأسهل في عمليات التهريب من خلال حفظها في ثلاجة لمدة 24 ساعة.

نجلة فنانة مشهورة أحد أعضاء شبكة الاتجار بالبشر
كشف مصادر أن تحقيقات نيابة السيدة زينب في قضية المتهمين بتجارة الأعضاء البشرية؛ الذين سبق ضبطهم شهر أغسطس الماضي عن صلتهم بالمتهمين الحاليين الذين تم ضبطهم فجر اليوم بمعرفة رجال هيئة الرقابة الإدارية.
وأكدت المصادر أن المتهمين منهم نجلة فنانة مشهورة سبق ضبطها داخل شقتها بالمعادي وبحيازتها صور إشاعات طبية وأدوية كثيرة وسماعة أطباء وثلاجة بها كميات كبيرة من الثلج وصور بطاقات معظمها لفتيات، وكمية كبيرة من الذهب والعملات الأجنبية والعربية المختلفة، وصورا لها مرتديةً «بالطو وسماعة».
وكانت نجلة الفنانة بمثابة خيط في كشف لغز هذه المافيا وضبطها، وأوضحت المصادر أنه من خلال التحقيق مع أخصائي التحاليل وعاملين وأطباء بمستشفيات حكومية تم استدعاؤهم وهم متورطون مع الفنانة، توصلت الأجهزة الأمنية لأعضاء الشبكة اليوم.

راغبو السفر ضحايا تجار الأعضاء البشرية
كشف مصدر أمني، أن التحريات المبدئية في قضية الاتجار في الأعضاء البشرية أسفرت عن أن المتهمين في هذه القضية كانوا يستغلون الشباب الراغب في السفر للخارج للعمل.

وأوضحت التحريات أن المتهمين كانوا يقومون بالنصب عليهم ويستولون على أعضائهم بطرق ملتوية وذلك من خلال إقناعهم بأنه لا بد من خضوعهم لإجراء فحوصات طبية بحجة الاطمئنان على صحتهم لمساعدتهم في الحصول على الوظيفة التي يجلبوها لهم بالخارج.

وأضافت التحريات أنه كان يتم استصال الكلى منهم تحت ستار اكتشاف أمراض أو أعراض تستلزم إجراء عمليات استئصال حصوات في الكلي وعملية الزايدة الدودية وغيرها.

وأوضح المصدر أن بعض المتهمين في هذه القضية أكدوا ذلك، مشيرا إلى وجود بلاغات مقدمة من بعض هؤلاء الشباب لدى الأجهزة الأمنية.

الخيط الأول لسقوط تجار الأعضاء البشرية
قال مصدر أمني مطلع، إن التحريات الأولية في قضية الاتجار في البشر المتورط فيها ما يقرب من 41 طبيبا وشخصيات أخرى، ونجحت الرقابة الإدارية في كشفها وضبطهم كشفت عن تفاصيل مثيرة لنشاطهم الإجرامي.

وأكد المصدر أن التحريات توصلت إلى أن الوسطاء وهم سماسرة سبق وتبرعوا بأعضائهم واستقطبوا ضحايا هذه التجارة للأطباء الذين تقابلوا مع المتبرعين ببيع أعضائهم بأحد المقاهي بشارع الألفي بوسط القاهرة -خاصة من سن 25 إلى 30 سنة- من عمال التراحيل الموجودين برمسيس والعتبة وغيرهم من الشباب العاطل.

وأشار المصدر إلى أن الخيط الأول في هذه القضية كان من خلال تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط عدد من الوسطاء خلال اتفاقهم مع عدد من الشباب على أحد مقاهي شارع الألفي وبحوزتهم إقرارات موثقة من الشهر العقاري تفيد تبرعهم بكلياتهم وصور لتحاليل طبية وعدد من صور بطاقات تحقيق الشخصية خاصة بمتبرعين آخرين.

وكانت هيئة الرقابة الإدارية، تمكنت فجر اليوم الثلاثاء، من ضبط أكبر شبكة دولية للاتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر، ضمت الشبكة مصريين وعربا وعددا من الأطباء وأساتذة الجامعات وأعضاء من هيئة التمريض إلى جانب عدد من أصحاب المستشفيات الخاصة.

وشملت المضبوطات ملايين الجنيهات والدولارات ومبالغ مالية أخرى بعملات متعددة، وبالعرض على النائب العام أصدر تكليفاته بسرعة التحقيق في القضية.
الجريدة الرسمية