رئيس التحرير
عصام كامل

صراع الأيام الأخيرة قبل عزل قيادات الإخوان.. المتمردون يدشنون مواقع إلكترونية لكشف ألاعيب جبهة عزت..زوبع: يكفرون من ينتقدهم.. الشربتلي يطالب بالعودة للجمعية العمومية..عصام تليمة: ابكوا على خطيئتكم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

مقالات أشبه بطلقات الرصاص.. حيلة جديدة لجأ إليها أنصار التجديد في جماعة الإخوان لإجبار جبهة عزت على التنحي، عبر موقع التغيير، الذي يحمل أفكارا نوعية سواء في الشكل أو المضمون، أو حتى انتقاءه لأشخاص لديهم القوة والجرأة في شن حملات مقالية بها قدر كبير من استشراف الواقع، وتوعية الجمهور الإخواني بانتكاسات القيادة الحالية والجرائم التي ارتكبتها، ماعاد بالجماعة إلى عصور الحجر والحظر، والصدام الدامي مع الدولة، وتحذير القيادات التاريخية في نفس الوقت، من اللعب على صبر القواعد الذي ربما لن يطول كثيرا.


اتهامات زوبع
وفي الوقت الذي اختار فيه بعض القيادات الراغبة في التغيير التحدث على استحياء، وعدم التعريض بالكبار، بادر حمزة زوبع أحد قيادات الوسط في الإخوان بشن هجوما مباشر على قيادات جبهة عزت، وكتب سلسلة مقالات تدور حول ثغرات القيادات الإسلامية بشكل عام، وفضح عدم إيمانها بالديمقراطية داخل مؤسساتها ولجوءها لما يشبه الخزعبلات، وإفشاء ثقافة القضاء والقدر على الهوي الإخواني، مرورا برفع راية الضلال وقد يصل بهم الفجر في الخلاف، لتكفير البعض لوأد محاولات التجرؤ على نقدهم في مهدها.

اقرأ: الإخوان تحيل عناصرها للتحقيق بسب انتقاد القيادات على «فيس بوك»


وعلي مدى خمس مقالات، حاول زوبع تفنيد أخطاء جبهة عزت، مؤكدا أنها لاتعتمد على لغة الإدارة الحديثة في الشفافية والمحاسبية والثواب والعقاب، بل اتهمها بالقيادة بالدراع والدراويش والمحاسيب.

الاحتكام للجمعية العمومية
مصطفى الشربتلي، أحد قيادات الوسط، والذي شغل منصب رئيس ديوان المظالم الذي تم تدشينه أيام الرئيس المعزول محمد مرسي، قاد هو الآخر هجوما منظما، مطالبا بالاحتكام للجمعية العمومية للجماعة، مستشهدا بأمثلة من تاريخ مؤسسها حسن البنا في الاحتكام بالأمور الخلافية للجمهور الإخواني، وتبني عشرة مطالب قال عنها إنها جديرة بالحفاظ على بنيان الجماعة.

فيما جاء أعنف هجوم في خطة الموقع للتصعيد على مايبدو، من عصام تليمة القيادي بالإخوان، مؤكدا أن معظم أزمات الجماعة تتلخص في قيادتها على مر تاريخها، موضحا أنها دائما لم تكن على قدر الحدث، ولا المسئولية الملقاة على عاتقها.

قيادات ساذجة سياسيا
وأوضح تليمة في مقال له بموقع التغيير الذي تم تدشينه من قيادات إسطنبول لإجبار القيادات التاريخية على التنحي، أن كل التنظيمات المشابهة في العالم استفادت من أخطاء الإخوان إلا هم، معتبرا أنها «سذاجة سياسية» وأخطاء كارثية.

اقرأ أيضا: الإخوان تعكف على وضع لائحة داخلية جديدة للجماعة


وتابع:«القيادة في الإخوان للأسبقية في الالتحاق بدعوتها، ثم عدد سنوات السجن، وبدلا من إعادة تأهيل الخارج من السجون لشهور وربما سنة أو أكثر، ليعود لطبيعة فهم الحياة والناس، يتم تصديرهم للصفوف الأولي.

وأضاف: «كان لشباب الجماعة السبق عن قياداتها في اتخاذ قرار النزول لثورة 25 يناير، واضطرت القيادات للتماشي مع الصف الإخواني المُصر على النزول، ولو تركت قيادة الجماعة إدارة الصراع مع الدولة بعد سقوط مبارك لشبابها، لخطت خطوات هائلة نحو الديمقراطية، وتأسيس نظام حكم قوي في مصر، من حيث التوافق الحقيقي مع كل الحركات السياسية الشبابية».

وأردف: «كان سقف قيادات الإخوان السياسي «واطيا»، الشباب يتحركون على الأرض بخبرة الأرض والواقع، والقيادات تتحرك من داخل مكاتب بعيدة عن الواقع، فأي عقل أو منطق يقول بتولي المهندس خيرت الشاطر مثلا بعد خروجه من السجن، لملفات من أخطر ملفات الجماعة، وقد كان غائبا لفترة ليست قصيرة عن الحياة السياسية، والحياة العامة، وتفاصيلها ومستجداتها، ولم تستفد القيادة الإخوانية بعد عزل مرسي من هذه الأخطاء، بل استمرت عليها، ورأينا إصرارا عجيبا على التشبث بقيادة المشهد ممن كانوا سببا في كل هذا الفشل للجماعة»

واستكمل: «كبرى أزمات القيادة وآفتها في الإخوان، أنها لا تحترم الصف الإخواني، ولا عقله، ولا العمل المؤسسي، فهي تريد الأفراد سامعين مطيعين دون إخبارهم بحقائق الأمور، أو إشراكهم في التفكير لصنع القرار، يريدونهم منفذين فقط، وهذا ما لم تعد عقلية الإخوان شبابا وغيرهم تقبله».

اقرأ أيضا: شباب الإخوان يفضحون «محمود حسين».. تاريخه في الجماعة مزيف


واختتم:« على قيادات الإخوان بعد انتكاساتها المتكررة منذ ثورة يناير، إمساك ألسنتهم، وليسعهم بيتهم الإخواني، مكتفين بدورهم التربوي أفرادا لا مسئولين، وليبكوا على خطيئتهم، بل خطاياهم التي تحتاج إلى أن يسكبوا بدل الدمع منها دما.

وحذر تليمة من أن الأيام القادمة، ربما تشهد تخرج قواعد الجماعة على القيادة، طالبين منهم التنحي عن قيادة الصف لمن هم على دراية بأدوات القيادة الحديثة، والعالمين بشئونها والأقدر على حمل متطلباتها.

الجريدة الرسمية