إستراتيجية تربية طفل قنوع راض عن حياته
غالبا لا تنتهي مطالب الأطفال خصوصا مع إغراءات إعلانات السلع الاستهلاكية وألعاب الأطفال وأنانيتهم التي تدفعهم لهوس اقتناء كل ما هو جديد بصرف النظر عن المستوى الاجتماعي والاقتصادي لأسرهم.
الدكتور أيمن محمد الخبير التربوي والمعالج النفسي، يؤكد أنه على الرغم من ذلك فقد لا يشعر الطفل بالرضا حتى بعد تلبية طلباته، فتقع المشكلة في كيفية تعليم الطفل أن يكون قنوعا وراضيا عن حياته، مهما كان مستوى الأبوين الاجتماعي.
مشيرا إلى أن ذلك سببه الأساسي الأبوين فهما المسئولان عن هذا السلوك السلبي لطفلهم، لأن استجابتهم لجميع طلباته دون تردد تعتبر تنشئة مادية بعيدة عن المعايير التربوية السليمة، فهي تخلق طفلا أنانيا، متسلطا.
ويقدم أيمن لأمهات" بيت العز" بعض الإرشادات التي تمكنهن من التعامل مع أطفالهن لتربية طفل قنوعا وراضيا عن حياته، ومنها:
- تحديد ميزانية أسبوعية بمصروف كاف للطفل وتحديد المتطلبات الأساسية له مع مناقشته في ما يلزمه.
- إشراك الطفل عند وضع ميزانية شهرية للأسرة تشمل المصروفات المعيشية بشكل اعتيادي وتوضيح حقيقة الوضع المالي للأسرة لإشعاره بالمسئولية وتدريبه على ترتيب الأولويات.
- تخصيص مبلغ محدد من ميزانية الأسرة لمساعدة المحتاجين، مع تذكير الطفل بأن هناك أطفالا يتركون التعليم ويعملون أعمالا شاقة من أجل توفير أساسيات الحياة لأسرهم.
- استخدام فن المماطلة، فعندما يطلب منك طفلك شراء غرض معين، لا تنفذي طلبه على الفور، بل اطلبي منه تأجيله حتى تنخفض الأسعار، أو حين يأتى أول الشهر حتى يحين موعد استلام الراتب الشهري، فاستخدام هذا الأسلوب بذكاء سيغرس بذرة في عقل طفلك على أن يكون عقلانيا دائما ولا يتصرف باندفاعية قبل الإقدام على الشراء.
- عقد اتفاق مع الطفل بأنه لو أنفق مصروفه بطريقة سيئة قبل حلول موعد المصروف القادم، فإنه لن يحصل على أموال إضافية، وإن حدث العكس فسوف يحصل على مكافأة.
- قد يكون اصطحاب الطفل إلى "السوبر ماركت" أسلوبًا مفيدًا لتعليمه كيفية إنفاق المال عن طريق مقارنة الأسعار والتمسك بحدود الميزانية التي رصدتها الأسرة للشراء في هذا اليوم وتركه يقرأ الأسعار، ليشعر بقيمة التوفير.
- ساعدي طفلك على تحويل الهدايا المالية و"العيدية" إلى مشروع للإدخار من خلال الحصالة، لأن النقود المدخرة تشعر الطفل بالثقة بالنفس من حيث إدارته لأمواله البسيطة.
