أحمد الغرباوي يكتب: حَبيبى لا تَسِل مَن أنَا..؟
حَبيبى..
لا تَسِل مَن ( أنَا )..؟
أنا الذي في الوجود
حُبّها..
في الّلوح المَحفوظ
ألف ألف عَام أنتظر
لها..!
قَدرٌ أبَحث عَنّى
وقّضا يَحكم (أنّى)
كُنتها..!
ربّما.. ربّما
( أنا ) الذي ليْس
( إنّها )..!
وإن لَم أكُن ( إنّه )
فقد.. ( أنَا )
بدون غَيْرها خُنْتَها
خُنْتّها..!
،،،،
حَبيبى..
لا تَسِل مَن أنَا..؟
ماجَدوى حَرف
داب في الهَوى
حتى استقرّ.. و
السّمَا..؟
وعِند سِدرة مُنتهى
يَلتمس دَوامَها
يُناجى رَبّها..!
ألا يَعود لدنيْا
غَيْرها..!
أرضٌ ليْست بِها
يبابٌ هي.. جَهنّم..
مَهما تزيّنت بــ
حُورَها..!
،،،،،
حَبيبى..
لا تَسِل مَن أنَا..؟
أنَا الذي
رُخام قبرى أبَى
وإلّا بِجوار إسمى
اسمها..!
في الله حُبّا
في الله غدا شَهيد
عِشقها..!
،،،،،
حَبيبى..
لا تَسِل مَن ( أنَا )..؟
( أنا ) الذي
إن لم أكُن لها
فقد.. قد خُنْتَها
خُنْتَها..!
*****
( 2 )
حَبيبى..
لا تَسِل ( هو )
مَن ( أنَا )..؟
( هو ) الحُبّ أنتِ
ومِنّك يُرتوى..!
( هو ) الحُبّ
مِن أجلّك خُلقت
حَيْاة هَوى..!
وفى رَوضك
دُوح غُنى..!
ولغَيْره
شَهدُ وردِ..
وله
بُكا نَدى..!
( هو ) الذي بُحبّك
يترمّد عَذابات صمت
حَريق جَوى..!
( هو ) الحُبّ
الذي في ضِلّك
يَخشى يلوّث
( حِتّة ) من السّمَا..!
،،،،،،
حَبيبى..
لا تَسِل ( هو )
مَن ( أنَا )..؟
( أنا ) الحُبّ
الذي في حُضنكِ
شَيْبٌ هَوى..
وفى حُضنه وِلد
البتول مَريْما..!
( أنا ) الحُبّ
قلوب وقلوب تهوانى
وَحَبيبتى أنتِ
وفى نهاية عُمرى
كُنتِ المُبتدى..
وفى دُعا الربّ
رَجى مُنتهى..!
،،،،،
حَبيبى..
لا تَسِل ( هو )
مَن ( أنَا )..؟
( أنا ) الذي بِك كُنتُّ
وغّدوتُ بِكَ ( أنا )
فلا تَسِل روحًا
عن دِمًاها سَرى..!
،،،،،
حَبيبى..
( أنا ) الذي ( هو )
و( هو ) ما ( أنا )
من فيْض عِشقٍ
في الله.. في الله
أحبّاكى توءما..!
*****
( اهداء
أيا حبيبى كَان.. و
لم يَزل..؟
أما زال:
( هو ) ليس ( أنا )..؟
و( أنا ) ليس ( هو )..؟
ألا زِلت:
عَنّى تَسل..؟ )
******
بقلم: أحمد الغرباوى
