فاروق يتنازل عن العرش ويغادر البلاد
كانت أول مطالب ثورة 23 يوليو 1952 أن يعزل الملك فاروق ومستشاريه وتعيين اللواء محمد نجيب في منصب القائد العام للقوات المسلحة.
وكان من بين الضباط الأحرار من يرى ضرورة التخلص من الملك نهائيا،إلا أن الأغلبية رفضت ذلك حتى تخرج الثورة بيضاء دون دماء.
في ذلك الوقت انتقل فاروق إلى قصر رأس التين وزوجته وبناته حتى يكون بالقرب من اليخت المحروسة للهرب في أي وقت.
وفى صباح 26 يوليو 1952 وصل على ماهر إلى قصر رأس التين يحمل انذارا إلى الملك بالتنازل عن العرش كتبه البكباشى أنور السادات ووقعه محمد نجيب وجاء نصه:
" نظرًا لسوء حكمك وانتهاكك للدستور، واحتقارك لإرادة الامة الذي تزايد حتى اصبح المواطن غير آمن على حياته أو أملاكه أو كرامته، ونظرًا لانك تحت حمايتك سمح للخونة والمخادعين أن يجمعوا ثروات باهظة باستغلال المال العام، بينما يموت الشعب من الجوع والحرمان فإن الجيش الذي يمثل قوة الشعب يطلب من جلالتك التخلى عن العرش لصالح ولى العهد الامير أحمد فؤاد، وأن تغادر البلاد في نفس اليوم قبل السادسة صباحا".
وافق الملك فاروق على التنازل وقام بالتوقيع على الانذار بتوقيع وثيقة قال فيها:
" نحن فاروق الأول.. حيث إننا نسعى دائما إلى سعادة ومصلحة شعبنا ونتمنى بصدق أن نجنبهم المصاعب فنحن نخضع لإرادة الشعب".
ووقع الوثيقة والدموع في عينيه ويستقل المحروسة مع أسرته إلى إيطاليا.
