«التابعي وهيكل» يسعيان للإفراج عن مصطفى وعلي أمين
بعد 36 ساعة من اندلاع ثورة 23 يوليو 1952 وقع أول صدام بين الصحافة والثورة، إذ فجأة صدر الأمر باعتقال الأخوين مصطفى وعلى أمين فجر الجمعة 25 يوليو بتهمة الاتصال بلندن وطلب تدخل الجيش البريطانى ضد الثورة.
وفى كتابه «الصحافة والثورة»، كتب محمد التابعى القصة كاملة نُشر منها جزءٌ في مجلة «آخر ساعة» يروى فيها تفاصيل القبض على التوأمين قبل مقابلته للواء محمد نجيب بساعات تحت عنوان «مع اللواء محمد نجيب صباح الجمعة 25 يوليو 1952» يقول:
غادرت دار أخبار اليوم إلى ميعاد عمل في نادي رمسيس يوم 23 يوليو، وقلت لضيوفى وددت لو أستطيع مقابلة اللواء نجيب كى أقول له إن أنصاف الحلول لا تجدى لأن الشعب ينتظر منهم أن يخلصوه مما هو فيه ولن يكون ذلك إلا بخلع فاروق.
وفى صباح اليوم التالى أبلغنى مدحت أباظة ـــ لم يقل من هو ـــ أن اللواء نجيب مستعد لمقابلتى صباح 25 بالقيادة العامة وأن تليفونه 60005.
وصباح يوم25 يوليو أبلغنى صديقى كامل الشناوى من مستشفى الكاتب، حيث يرقد بالتليفون أن مصطفى وعلى أمين قد اعتقلا بأمر من القيادة العامة.
طير إلى كامل بالمستشفى وعقدنا اجتماعًا في حجرته واتصلت بالتليفون باللواء نجيب لأخذ ميعاد واتفقنا على التاسعة والنصف صباح 25 يوليو.
استقبلنا نجيب في مكتبه، وبدأت حديثى عن اعتقال الزميلين، واللواء يشرح ويجاوب لكن لم أصل إلى شيء، وخرجت من مبنى القادة وأنا أشعر بخيبة أمل شديدة وأشد منها خوفى على هؤلاء الضباط من خداع الملك.
وفى 26 يوليو فوجئنا بمحاصرة الجيش لقصرى رأس الدين والمنتزه وكذلك عابدين والقبة وأعلن عن خلع الطاغية عدو الشعب، وفى مساء 27 يوليو أفرجت القيادة عن مصطفى وعلى أمين، وذهبت أنا وهيكل إلى القائد العام لتقديم الشكر.
