٥٠٠ مسجد أثري مهدد بالسرقة.. «حلمي»: عمليات ممنهجة لسرقة تاريخ مصر.. تورط دول أجنبية في سرقة مقتنيات من العصور «الأيوبي والمملوكي والعثماني».. و«الآثار» تشكل لجانا لتسجيل
تغفل وزارة الأوقاف عدد القطع الأثرية الموجودة بالمساجد الأثرية، وهو ما يشجع لصوص الآثار على سرقة هذه المقتنيات، ودفع وزارة الآثار إلى تشكيل لجان لتسجيل وتوثيق هذه المقتنيات الموجودة بـ ٥٠٠ مسجد أثري في عهدة وزارة الأوقاف لاتستطيع حمايتهم.
لجنة عليا
قال السعيد حلمي، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إنه تم تشكيل لجنة عليا مشكلة من وزارة الآثار والأوقاف لمناقشة وضع المساجد الأثرية، وما يقع تحت يد وزارة الأوقاف من قباب ورباع، مشيرًا إلى أن المادة 30 من قانون الآثار غلّت يد وزارة الآثار بالنسبة لترميم وتطوير المساجد الأثرية وأصبح دور الآثار مقصورا على وضع المقايسات التثمينية لأعمال الترميم فقط، وفي مجال التأمين فالأجهزة الأمنية والرقابية هي المنوط بها تأمين هذه المنشآت التراثية.
إدارة جديدة
وأكد أنه تم استحداث إدارة جديدة داخل وزارة الأوقاف تسمى التوثيق الأثري لحصر وتسجيل المقتنيات والمنقولات الأثرية داخل المساجد، وتم توقيع بروتوكول مع وزارة الأوقاف لتوعية أئمة المساجد والعاملين بها لتوعيتهم بأهمية المنقولات الأثرية وإخبارهم أن هذه المنقولات مستهدفة من عصابات دولية لسرقة الهوية المصرية.
سرقة المقتنيات
وأضاف حلمي، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن سرقة مقتنيات المساجد الأثرية مسئولية وزارة الأوقاف بموجب القرار رقم 2014 لسنة 2008 الذي أصدره الدكتور محمود حمدي زقزوق، الذي أكد فيه أن حماية هذه المنقولات مسئولية وزارة الأوقاف، ويقتصر دور وزارة الآثار على الإشراف فقط، ولم يعلم مسئولو وزارة الأوقاف عدد المقتنيات الأثرية في المساجد لذلك تم تشكيل لجنة لحصرها وتسجيلها بأوصافها.
دلائل السرقة
وأوضح حلمي أن هناك عملية منظمة وممنهجة لسرقة القطع الأثرية، بدليل سرقة أشياء من العصر الأيوبي والعصر المملوكي والعصر العثماني، وهذه المقتنيات عاشت مئات السنوات وسط تجمعات المواطنين، وذلك لسعي بعض الدول لإيجاد تاريخ لها حتى ولو كان مزيفًا، وتنشئ متاحف لها وتسرق الهوية المصرية حتى إذا كانت ظالمة بالتزامن مع ثورات الربيع العربي وتدمير الحضارات والتراث في بعض الدول العربية مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا، ونحاول تجنب ذلك بالتوثيق الدقيق للمقتنيات الأثرية، وهناك تسجيل إلكتروني إلى جانب السجلات الورقية.
عدد القطع المسروقة
وأوضح أن عدد الآثار الإسلامية المسجلة على مستوى الجمهورية 1022 أثرًا فقط، منها نحو 500 مسجد أثري تستغله وزارة الأوقاف، وهناك آلاف المنشآت الأثرية غير المسجلة إلى جانب آثار العصر الحديث التي تتبع جهاز التنسيق الحضاري ووحدة المباني ذات الطراز المعماري المميز.
ومن جانبه قال الدكتور جمال مصطفى، مدير عام منطقة آثار القلعة، إن سرقة الآثار يكون حسب المواسم، مشيرًا إلى أن «الجاليري»، يشترى القطع الأثرية من صاحب الأثر بناء على طلب المتاحف.
صالات المزادات
وأكد مصطفى في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن صالات المزادات والمتاحف الأجنبية هم من يحددون نوعية الآثار المطلوب سرقتها أو الحصول عليها بأى شكل حسب العجز والطلب على أنواع محدده من الآثار، لافتًا إلى أن "الجاليري" يبتعدون عن الآثار المسجلة لعدم مطالبة الدول المالكة لها باستردادها.
