بالفيديو.. أهالي ضحايا أمناء الشرطة «صراخ وبكاء وحسرة».. والدة ضحية التجمع «اغتالوا فرحته».. وأخوه يطالب بالقصاص..«يارب حق اليتيم» دعوة أهالي الدرب الأحمر بعد مقتل «
نفس السيناريو ولكن باختلاف الأسماء «دربكة، خالد سعيد، مصطفى محمد» أسماء انتهت حياتهم نتيجة دولة أمناء الشرطة ليصبحوا ذكرى تؤرق قلوب أهاليهم طوال العمر.
اغتيال الفرحة، الصرخة، البكاء، الحسرة، كلمات عبر عنها أهالي ضحايا أمناء الشرطة حتى لو تم معاقبة الجاني بالسجن المؤبد مدى الحياة كما حدث مع قاتل ضحية الدرب الأحمر يبقى السؤال على لسان الأهالي من سيعيد لنا أبناءنا.
منذ يومين سقط مصطفى أحمد بائع شاي بالتجمع قتيلًا بعد أن أطلق أحد أمناء الشرطة النار عليه نتيجة خلاف على ثمن كوب الشاي وفق رواية النيابة العامة.
الحزن كان هو المسيطر على أسرة مصطفى التي أكدت لـ«فيتو» أن الضحية كان يريد الزواج عقب عيد الفطر المقبل إلا أن أمين الشرطة اغتال فرحته وأنهي حياته، أما قريته بمركز سمالوط بالمنيا فقد اتشحت بالسواد.
أم الضحية تابعت أنه كان يسعى لكسب لقمة العيش بالحلال فجاء قتيلًا، موضحة أن نجلها كان يجلس مع شخص يدعي علاء لديه مقهي بلدي، فجلس معه ابني وجاء أمين الشرطة وطالب علاء بدفع 20 جنيها أو شراء علبة سجائر كإتاوة، إلا أن علاء رفض فقام أمين الشرطة بسب وقذف علاء ومصطفى بالشتائم، وأشهر بندقية آلية وأطلق النار ففر علاء هاربا، وحاول مصطفى الفرار إلا أن أمين الشرطة هرول وراءه وأطلق النار عليه مما أصابه في جانبه الأيمن".
القصاص.. القصاص
وقال عبد العزيز شقيق الضحية إن شقيقه شخص هادئ الطباع يعمل بائع ورد بمشتل وليس بائع شاي كما أوضحت وزارة الداخلية، مؤكدًا أن أخاه ليس طرفا في الواقعة، وإنما الواقعة حدثت بين علاء بائع الشاي وأمين الشرطة، مطالبا وزارة الداخلية بالقصاص وأخذ حق شقيقه، وإن لم يتمكنوا من أخذ حقه سوف يقوم بالقصاص من أمين الشرطة وعائلته.
وأضاف نادي عبيد عم المجني عليه: "حصلنا على تقرير الطب الشرعي يفيد أن مصطفى توفي بطلقات نارية ولم يتم تصنيف تلك الطلقات أنها ميري"، وأوضحت زوجة عم الضحية أنهم أحضروا أبناءهم من عملهم في القاهرة خوفا عليهم من بطش أمناء الشرطة، لافتة إلى أن أسرته تقطن في منزل مساحتة لا تتجاوز 40 مترا ويقيمون مع الأغنام التي يرعاها أبوهم، وأنهم استاجروا منزلا حتى يأخدوا واجب العزاء.
ضحية الدرب الأحمر «عريس الجنة»
منذ شهر تقريبًا، تكرر الأمر ولكن اختلف اسم الضحية، في واقعة عرفت إعلاميًا تحت اسم "الدرب الأحمر"، والتي أدت إلى مقتل الشاب "محمد إسماعيل" 24 عاما والمعروف بـ"دربكة"، برصاصة في الرأس على يد أحد أفراد الشرطة، بعد مشادة دارت بينهما أنهت حياة الأول، فضلا عن ما أدت إليه الواقعة من تطورات على رأسها "محاصرة مديرية أمن القاهرة.وشيع الآلاف من أهالي وأصدقاء وسكان الدرب الأحمر، جثمان الشاب إلى مثواه الأخير، بعد خروجه من مسجد السيدة نفيسة إلى مدافن باب الوزير، وسط هتافات مناهضة للداخلية "الداخلية بلطجية" و"لا إله إلا الله".
وشهدت محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس توافد عدد من أصدقاء وأفراد أسرة ضحية رقيب الشرطة بالدرب الأحمر، أمام مقر المحكمة، رافعين صور "دربكة" خلال جلسات المحاكمة.
وسط بكاء وصراخ، ترددت هتافات تطالب بالقصاص، ودعوات "يارب حق اليتيم.. عريس الجنة.. يا رب القصاص، ملناش غيرك".
خالد سعيد
تدور تفاصيل قصة خالد سعيد في 6 يونيو 2010، حين قام اثنان من أمناء الشرطة في زي مدني، بالدخول إلى أحد مقاهي الإنترنت، والذي تواجد فيه «خالد» وقاما بمحاولة تفتيشه عنوة بموجب قانون الطوارئ، وقيده أحدهما من الخلف، وتم ضرب رأسه "برف رخامي"، وحين طلب صاحب المقهى منهما الخروج أخذا "خالد" معهما ليستمرا في ضربه، ليموت في أيديهما.
انتشرت الوقفات الاحتجاجية والسلاسل البشرية للشباب، للمطالبة والتنديد بقانون الطورائ في مصر لتسببه في مقتل خالد سعيد، وأصبح خالد سعيد رمزا وأيقونة للثورة المصرية.
وبعد مرور عدة سنوات، وجهت ليلى مرزوق والدة خالد سعيد، رسالة لوالدة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، مترجمة باللغتين الإنجليزية والإيطالية بالإضافة للغة العربية.
وقالت والدة خالد سعيد إلى والدة ريجيني خلال مقطع الفيديو: «أنا بعزي أم الشهيد ريجيني وحاسة بيكي وبآلامك زي ما أنا لحد النهاردة بتعذب علشان خالد، وأنا بشكرك جدًا لأنك هتهتمي بقضايا التعذيب في مصر وهتكملي مشوار ابنك وربنا يقدرك عليهم يا رب والله ما عارفة أقولك إيه لأن اللي أنا حاسة بيه صعب أوصفه.. مش قادرة أقولك أنا حاسه بإيه، ربنا يصبرك ويصبرنا ويصبر كل أم شهيد».
