رئيس التحرير
عصام كامل

السعودية تتحفظ على خطة الأمم المتحدة لمنع التطرف والإرهاب

 السفير فيصل طراد
السفير فيصل طراد
18 حجم الخط

أبدت المملكة العربية السعودية عدة ملاحظات جوهرية على خطة عمل الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف، وذلك خلال المؤتمر الدولي لمنع التطرف العنيف، المنعقد على مدى يومين في جنيف، ويختتم أعماله اليوم.


وقال مندوب السعودية في الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد، في كلمة أمام المؤتمر، إن الخطة توضح أن مفهوم التطرف لا يقتصر على منطقة بعينها أو جنسية أو عقيدة، وهو ما وصفه بالأمر الجيد.

لكنه انتقد الخطة لأنها لا تناقش سوى إرهاب القاعدة وداعش وبوكوحرام، دون التعرض إلى الإرهاب في أنحاء أخرى من العالم، مثل أوروبا وأمريكا ودول أمريكا اللاتينية.

وأشار السفير السعودي، إلى أن إطلاق اسم الدولة الإسلامية على داعش في صلب الخطة، يؤدي إلى ربط التطرف العنيف أو الإرهاب بالدين الإسلامي، وبالتالي تشويه صورة الإسلام، وهو بالتأكيد أمر غير مقبول من الجميع، ويفوت الفرصة لحماية ومعالجة شعوب أخرى تقع ضحية لهذا الإرهاب والعنف.

وأوضح مندوب السعودية في الأمم المتحدة أن جزم الخطة بأن نشر الديمقراطية والتعددية في المجتمعات والاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمساواة وتمكين المرأة، يمثل أفضل بديل ملموس للتطرف العنيف وأنجع استراتيجية تنزع عنه جاذبيته، مشيرا إلى أن هذا فيه إغفال لحقيقة وجود التطرف العنيف والإرهاب في الدول الغربية والمتقدمة والديمقراطية مثل جماعة "كلو كلوكس كلان " وجماعة "أوم شنريكيو".

وتساءل: كيف يمكن تفسير انضمام آلاف الشباب والأشخاص من الجنسين من هذه الدول الغربية والمتقدمة والديمقراطية لداعش، وقال: "يضاف إلى ذلك إغفال حقائق إضافية عن إهمال المسببات الرئيسية للتطرف العنيف، مثل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة في فلسطين لنحو 6 عقود".

وعرض "طراد" تجربة السعودية الثرية والعميقة في منع التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب، وجهودها الناجحة المبذولة على المستوى الدولي والإقليمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

الجريدة الرسمية