«5 فبراير.. محاولة اغتيال عمر سليمان».. «القدر» ينقذ نائب الرئيس الأسبق من الموت.. وفاة السائق وإصابة الحارس.. «الرئاسة» تنفي الواقعة.. واتهام «جمال مبارك وسرور والع
في محاولة لترضية المتظاهرين الغاضبين بميدان التحرير في أحداث ثورة 25 يناير، خرج الرئيس الأسبق حسنى مبارك في خضم اشتعال التظاهرات يوم 29 يناير، وأعلن عن تعيين اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق، نائبًا لرئيس الجمهورية، تلبية لمطالب المصريين بتعيين نائب للرئيس.
وأثناء ذهاب «سليمان» من مكتبه لمقر رئاسة الجمهورية، في مثل هذا اليوم «5 فبراير» عام 2011، تعرض لمحاولة اغتيال، أسفرت عن وفاة سائقه، وإصابة حارس آخر.
محاولة اغتيال
وقال عمر سليمان، في شرح ما حدث: «أنا ذهبت إلى مكتبى في جهاز المخابرات لأجمع الأوراق من مكتبى، وأذهب إلى مكتبى في رئاسة الجمهورية كنائب للرئيس، وخلال ذلك اتصل بى سكرتير الرئيس، وقال لى إن الرئيس يريدنى على نحو عاجل، ومن ثم سارعت إلى ترك المكتب والتحرك إلى مقر الرئاسة، وسألونى وقتها عن السيارة التي سأركبها إلى مقر الرئاسة، فقلت لهم إننى سأركب السيارة الـX5 وليس سيارة الجهاز المصفحة».
اشتباك الحرس
وأضاف الراحل سليمان قائلًا: «لى عمر مكتوب، لأننى كنت أنوى ركوب هذه السيارة، وليس السيارة المصفحة، وهى ملك الجهاز، وكنت أنوى أن أتركها في الجهاز ثم أذهب للرئاسة، وأتنقل في سيارات الرئاسة بعد ذلك، ولكن عندما نزلت من المكتب كانت السيارة الــX5 تقف في الناحية الأخرى من مبنى المكتب، فركبت في السيارة المصفحة بدلا من انتظار السيارة الثانية حتى تصل إلى المكان الذي أقف فيه، وبالفعل تحركنا من مقر الجهاز، وأذكرك بأن البلاغ لديهم أننى كنت سأركب السيارة الــX5، وعندما وصلنا عند مستشفى كوبرى القبة في الملف، فوجئت بإطلاق النار على السيارة الــX5، واستشهد وقتها السائق، وهو موظف أمن مسلح ومحترف، وأصيب موظف الأمن الآخر الذي كان يجلس بجانبه، وهنا اشتبك الحرس الذي كان يسير خلف السيارة المصفحة مع مطلقى النار، وهرب الجناة من موقف الحادث».
محاولة إنقاذ
وأضاف «سليمان»، أنه بعد ذلك خرج الناس من مستشفى كوبرى القبة إلى السيارة الــX5 في محاولة لإنقاذ من فيها، أما السائق في السيارة المصفحة فقد قطع الطريق مسرعا نحو مقر الرئاسة، ليخرج بى من مكان هذا الكمين، مستطردًا: «وبعد أن تحركنا بسرعة فوجئت بكمين آخر يطلق النار على السيارة المصفحة، لكننا انطلقنا بسرعة كبيرة حتى وصلنا إلى مقر الرئاسة».
نفي الرئاسة
وبرغم أن عمر سليمان تحدث إلى وسائل الإعلام الأجنبية بعد الواقعة، وأكد لهم أنه تعرض لمحاولة اغتيال، وأنه أخبر الرئيس الأسبق حسني مبارك بما حدث، إلا أن الرئاسة والجهات الرسمية خرجت لتنفي ما حدث.
وكان وزير الخارجية الأسبق "أحمد أبو الغيط"، صرح بأن اللواء عمر سليمان تعرض فعلًا لمحاولة اغتيال أثناء ذهابه لرئاسة الجمهورية، لأنه شاهد الحادث بعينه أثناء ذهابه لمقر رئاسة الجمهورية، لحضور اجتماع رئيس الوزراء، وهذا ما أكده أيضًا اللواء عبد السلام نجيب، قائد الحرس الجمهوري في عهد الرئيس الأسبق مبارك، بأن اللواء عمر سليمان تعرض لمحاولة اغتيال بعد إطلاق نار كثيف عليه.
اتهام جمال مبارك
وبعد نفي الرئاسة الواقعة، أشارت أصابع الاتهام إلى جمال مبارك، نجل الرئيس الأسبق، والدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب الأسبق، وزكريا عزمي، رئيس الديوان، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى الأسبق، وهذا ما دفع المحامي بالنقض خالد سليمان المحامي، إلي تقديم بلاغ لمكتب النائب العام ويحمل رقم1159، يتهمهم فيه بالتدبير لمحاولة اغتيال اللواء عمر سليمان.
ولم يكن هذا هو البلاغ الوحيد، فقد تقدم أسامة زين العابدين المحامي بالنقض والإدارية العليا ببلاغ سابق يحمل رقم6594، وأضاف «زين العابدين» سوزان مبارك وحبيب العادلي إلى قائمة المتهمين السابقين.
