«الآثار» على صفيح ساخن.. العاملون يرفضون هيكلة الوزارة.. إلغاء «المجلس الأعلى للآثار» يغضب الكبار.. سقوط سيناء من الهيكلة الجديدة.. تجاهل المشاريع القومية.. ورئيس اتحاد حماية الآثا
رفض عدد كبير من موظفى وزارة الآثار، الهيكل الإدارى الجديد للوزارة، الذي أقرته وزارة التخطيط، مشيرين إلى أن الهيكلة الجديدة تجاهلت عددا كبيرا من الإدارات، أهمها سيناء التي لم تعترف بوجودها الهيكلة الجديدة للوزارة، وكذلك إلغاء المجلس الأعلى للآثار، ومنصب الأمين العام للمجلس، وتحويله إلى وكيل أول للوزارة يكون نائبا عن الوزير حال عدم تواجده داخل البلاد أو السفر لدواعى العمل في المحافظات البعيدة عن القاهرة الكبرى.
الهيكلة الجديدة
قال أحمد شهاب، رئيس اتحاد آثار مصر لحماية الأثر والبشر: إن الهيكلة الجديدة للوزارة بلا تحمل أعباء مالية، وأغفلت الأسس والمعايير المعروفة بالوزارة، مشيرا إلى أنها خلت من وجود قطاع للأمن بالوزارة على الرغم من وجود ما يقرب من 10 آلاف فرد أمن تابعين للوزارة، إضافة إلى انتشار التعديات والسرقات.
إغفال سيناء
وأوضح «شهاب» أن سيناء سقطت من الهيكلة، والتي تعد هي الجزء الهام الذي يحمل فوق أرضه وداخلها تراث أثرى عظيم، كما تم دمج قطاع الترميم والمشروعات في قطاع وحيد، متغافلين أن عدد العاملين بالترميم بالوزارة قد يصل إلى 4000 أخصائى وفنى ترميم، وما لا يزيد عن 250 مهندسا.
وذكر أن الهيكلة أغفلت وجود العديد من الإدارات المركزية المهمة، مشيرا إلى أن هذه الهيكلة ما هي إلا امتداد لرؤية فاشلة وضيقة لقيادات هي بالأساس تعمتد على قرار فردى في كل شيء.
إهدار الحقوق
ويرى «شهاب» أن الهيكلة الجديدة أهدرت حقوق الكثيرين، وأنها لم تف بالغرض التي تمت من أجله وأنها اقتصرت على المحيطين بمركز القرار.
وأعلن اتحاد أثار مصر لحماية الأثر والبشر، على تحفظه الشديد ورفضه لما جاء بهذه الهيكلة.
وقال الأثرى وليد منير: إنه بناء على تحويل المجلس الأعلى للآثار إلى وزارة، فلابد أن نطالب بميزانية محددة للآثار كباقى الوزارات، مشيرا إلى أن العاملين بالوزارة لا يحصلون على جهود بسبب القانون الجديد، لافتا إلى أن كل الوزارات يحصلون على حافز بنسبه 400%، وطالب بضرورة حصول العاملين بالآثار على بدل للمخاطر كباقى الوزارات وليس 18 جنيها فقط.
جدل واسع
كانت وزارة التخطيط، أصدرت الهيكلة الداخلية لوزارة الآثار، والتي أرسلها الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار، منذ عدة أشهر للموافقة على تطبيقها.
وكانت الهيكلة، أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، لعدم إدراج قطاع للترميم بها، مما جعل وزير الآثار يدعو للاجتماع مع عدد كبير من قيادات الترميم أكد خلاله إدراج قطاع للترميم يكون تحت مسمى "قطاع الترميم والشئون الهندسية".
تغيير مناصب
كما تضم الهيكلة الجديدة تغيير مسمى منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بنائب الوزير في كل الشئون الأثرية، أثناء فترة غيابه أو سفره، وطبقًا لتلك التعديلات لن يكون هناك ما يسمى بالأمانة العامة للآثار ليكون مجرد مبنى تابع لوزارة الآثار، كما تنص الهيكلة كذلك على تحول قطاع المشروعات لمسمى قطاع المشروعات للشئون الهندسية، كما سيتم إضافة قطاع جديد للشئون العلمية والنشر العلمي.
بروتوكل تعاون
وكانت وزارة الآثار وقعت بروتوكولا بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة نهاية العام الماضى، لهيكلة الوزارة بما يضمن توفير أقسام إدارية محددة المهام، ولتعديل أوضاع الوزارة التي لا تزال حتى الآن تعتمد على الهيكل الإدارى للمجلس الأعلى للآثار.
وتقدمت إدارة الأزمات والكوارث بمشروع هيكلتها ضمن الهيكلة العامة في الوزارة، موضحة أن الهدف من إنشاء تلك الإدارة هو سرعة الاستجابة في حالة حدوث أي ضرر تجاه آثار المتاحف أو المواقع الآثرية على مستوى الجمهورية.
47 قرار تعيين
وكان وزير الآثار قد أصدر خلال الفترة الماضية 47 قرار تعيين في القيادات، و19 قرارًا لتحريك ونقل وإنهاء ندب أو تكليف لضعف الأداء أو إعاقة العمل إلى جانب 47 قرارًا تحويل للنيابة الإدارية و7 قرارات للنيابة العامة.
و يبلغ إجمالى عدد العاملين بوزارة الآثار 39،400 ألف عامل، ويضم قطاع الترميم وحده أكثر من 3500 أخصائى وفنى ترميم.
