جدل حول قدرة «الإرهابية» على تحسين صورتها أمام الغرب.. «الجبالى»: لن تنجح.. «زهران»: إظهار دلائل تورطها في العنف ضروري لإقناع أوروبا بذلك.. و«حبيب»: الأمر مرتبط
"كلاكيت المرة المائة"، تحاول جماعة الإخوان الإرهابية، إقناع بريطانيا ببراءتها من العنف والإرهاب، بعد كثير من المحاولات مع الدول الغربية، ويرى السياسيون، أن مبادرات الجماعة لتحسين صورتها أمام الغرب لن تنجح، وأن الدول الأوروبية ضحت بها، مع وجود بديل لها متمثل في داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية.
ويرى أخرون أن عدم نجاح الإخوان في تحسين صورتها يرتبط، بقوة الدولة المصرية، وتقديم الأدلة على تورط الجماعة في أعمال العنف والتخريب، ويعتبر البعض أن نجاح الجماعة للوصول إلى الغرب يرتبط بعلاقتها مع الولايات المتحدة، التي تسير وراءها أوروبا.
وفى هذا السياق تستعرض "فيتو" رأى السياسيين.
قدرة الدولة
أكد فريد زهران، القيادى بحزب المصرى الديمقراطى، أن عدم نجاح الإخوان في تحسين صورتها أمام الغرب وإثبات أنها بريئة من العنف، يتوقف على قدرة الدولة في الوصول للرأى العام العالمى والحكومات.
وقال زهران في تصريح لــ"فيتو": "لابد من تقديم دلائل كبيرة تؤكد أن الإخوان تسعى وتنتهج العنف، نظرا لأنهم يقدمون أنفسهم في الخارج بطريقة جيدة ويبدون بوجوه طيبة بعيدة عن العنف، فالأمر متوقف على إقناع الرأى العام العالمى بذلك".
وتابع: "تنظيم الإخوان محاصر، وضعيف، ولكن ما يتردد حول أنه أقوى من الدولة، يعنى أنها فاشلة في توضيح حقيقتهم للخارج، وفى حالة عدم تقديم الدلائل للرأى العام العالمى، عن جرائم الإخوان، فلن يعترفوا، بأنها تسعى للعنف".
اعتراف أمريكا
ومن جانبه قال محمد حبيب، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الأسبق، إن الإخوان دائمًا تسعى لتحسين صورتها في الخارج، وإقناع الغرب بعنف الجماعة، يرتبط باعتراف الإدارة الأمريكية بذلك.
وأضاف حبيب: "إذا لم تعترف الإدارة الأمريكية، بعنف الإخوان، فلن يعترف به الاتحاد الأوروبى؛ نظرا لأن الطرفين تربطهما مصالح مشتركة، وخاصة أن بريطانيا كانت تأوى الإرهاب خلال الفترة الماضية".
وتابع: "ربما يحاول الإخوان، تقديم أنفسهم في الغرب بطريقة طيبة، لكن في النهاية ترتبط الدول الغربية بمصالحها، والسير وراء الولايات المتحدة".
لن تنجح
وأضافت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، مؤسس حزب التحالف الجمهورى، أن الإخوان لن تستطيع إقناع الغرب، ببراءتها من ارتكاب العنف.
وقالت الجبالى: "الإخوان تعد دائمًا إحدى أدوات الغرب، لكنه بدأ يتراجع في دعمه لها، لكونها مصدرًا لإرهابه، وإنه يتخذ حاليًا إجراءات كبيرة ضدها".
وتابعت: "الغرب دائمًا يضحى بتنظيم الإخوان؛ نظرًا لوجود بدائل لهم حاليًا، مثل تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية، التي باتت تقوم بنفس مهام الإخوان".
مصالح الغرب
وقال الدكتور محمد نصر علام، وزير الرى الأسبق، إن نجاح الإخوان في إقناع الغرب بتحسين صورتها، لا يهمنا بصورة كبيرة ولا ننشغل بمثل هذه الأمور، لكن الأهم هو إقناع الشعب المصرى بذلك.
وأضاف علام: "الغرب دائمًا يبحث عن مصلحته، فإذا كانت مصلحته مع هذا التنظيم الارهابى فلن يعترف بأنها ترتكب أعمال عنف، رغم وجود الأدلة التي تثبت ذلك، وإذا لم يكن للغرب مصلحة مع هذا التنظيم، سيعترف بأنها إرهابية وترتكب أعمال الفوضى".
وتابع: "صاحب القرار في ذلك هو الشعب المصرى؛ نظرًا لأنه هو الذي عانى كثيرًا من أعمال التنظيم الإرهابية، ولن يعد يتقبلهم مرة أخرى".
