«كذب المنجمون ولو صدقوا».. داعية بـ«الأوقاف» يكشف أكاذيب العراف أحمد شاهين.. البدوي: الفلكي يزعم اغتيال السيسي للتغطية على فشله في تنبؤات 2015.. واتصاله بروح صدام حسين من أعمال
أثارت تنبؤات الفلكي أحمد شاهين المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ردود أفعال غاضبة، خاصة بعد أن أعلن عن أنه متأكد من صحتها بنسبة 150%، على حد قوله، خلال حلقة خاصة من برنامج التحدي، المذاع مؤخرا على فضائية الصحة والجمال في مناظرة مع أحد الدعاة بوزارة الأوقاف.
اغتيال السيسي
وزعم شاهين أن تنبؤاته صحيحة وعلمية ومبنية على دراسة علم الفلك ومواقع النجوم ومعلومات الأبراج، وأنه درس هذا العلم وحصل على عضوية الاتحاد الأمريكي للفلكيين ولديه اتصال مع كائنات فضائية تائهة في واحة سيوة قادمة من كوكب بلوتو، وادعى قدرته على علم الغيبيات ومعرفة المستقبل وتحديد موعد وفاة أي شخص عن طريق حسابات فلكية خاصة، ويستطيع تحديد علة الأمراض وتصحيح أخطاء الأطباء في تشخيص أي مرض وتوجيههم للعلاج الصحيح.
وتنبئ شاهين باغتيال الرئيس السيسي قريبا، وسطوع نجم جمال مبارك مرة أخرى واحتلال إسرائيل لسيناء بمساعدة تنظيم بيت المقدس الإرهابي، وتعرض مدينة الإسكندرية لدمار شامل، ووفاة 5 فنانين مشهورين خلال العام القادم 2016 هم محمود حميدة، خالد الصاوي، نجلاء فتحي، بوسي، وعزت أبو عوف، وذلك لاقتراب طالعهم من الأرض واستقراره فيما سماه "وتد الأرض أو بيت الدفن" وهي الإشارة التي يعتمد عليها في توقعه بنهاية الأعمار.
تغييب للعقل
ورد الشيخ يسري البدوي الداعية بوزارة الأوقاف، أن كلام العراف يعد تغيبا للدين والعقل فالكواكب والنجوم من آيات الله لزينة السماء وحراستها من استراق السمع من الجن ولنتهدي بها في ظلمات البر والبحر، ولنعلم بها عدد السنين والحساب، أما من يخرجون علينا أول كل عام ميلادي من مدعي علم الفلك والغيبيات ماهم إلا كهنة، والرسول صلى الله عليه وسلم، يقول «من أتي كاهنا أوعرافا فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد، وإذا لم يصدقه فلا يتقبل الله عمله ولا صلاته أربعين يوما».
وأضاف البدوي أن الفلكي شاهين يدعي تارة معرفته بالغيبيات عن طريق الفلك والحسابات، وتارة من كائنات فضائية شاردة في واحة سيوة من كوكب بلوتو، وتارة من كتاب محي الدين بن عربي، فهو يخلط الأمور ببعضها؛ ليوهم الناس بقدرته على علم الغيب بعدما فشل كثير من تنبؤاته في عام ٢٠١٥ مثل وفاة الرئيس الأسبق حسني مبارك ووفاة السلطان قابوس وعدم إجراء الانتخابات البرلمانية وغيرها الكثير.
وأضاف البدوي أن الله تعالي قال «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ» وقال في القرآن على لسان رسوله «قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ»، أي أن النبي نفسه لم يكن عنده علم الغيب الكامل وإنما بما يوحى إليه بقضاء وقدر من الله وحده، وحتى النبي لم يعلم بموعد وفاته ولا حتى جان سليمان الذي مكثوا في العذاب المهين لسنوات بعد موته أي أن موعد الوفاة تحديدا لا يعلمه إنس ولا جان.
روح صدام
وأشار البدوي إلى ادعاء المنجم شاهين قدرته على تحضير الأرواح وأنه استحضر روح الرئيس الأسبق صدام حسين وكلمها، بأن ذلك عمل من أعمال السحرة والكهنة، وتسخير الجان وأفعال الشياطين، والدعوة إلى تغييب الناس وإبعادهم عن الدين والعقل ولا علاقة له بعلم الطاقة الذي يدعيه الفلكي شاهين.
وأوضح البدوي أن الفلكي شاهين يستشهد بواقعة سيدنا عمر بن الخطاب مع سارية الجبل، والتي كشف فيها عمر مكان سارية عن بعد، ليثبت أن للبشر قدرة على علم الغيب كما هو أيضا في الرواية المأثورة عن قصة التمرة ومنام الإمام علي بن أبي طالب، وهو أمر غاية في الخطورة؛ لأنه لا يوجد وجه للمقارنة بين عمر وعلي رضى الله عنهما والمنجم شاهين.
وأكد البدوي على ضرورة التفريق بين نوعين من الخوارق كما جاء في كتاب «الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان» أي بين الكرامة للولي التقي وبين خوارق العادة لأولياء الشيطان، فمثلا المسيخ الدجال سيكون معه خوارق يفتن بها الناس أكثر من شاهين وتنبؤاته المضللة، وليس ذلك معناه الكرامة أوالمنحة الربانية وإنما هي درب من دروب الشيطان.
خراب مصر
وتساءل البدوي لماذا تدور أغلب توقعات الفلكي حول خراب مصر وإحباط الناس وموت الرئيس والفنانين وإشاعة الفوضى وتدمير المدن وضرب الكعبة، وأين هو من كتاب الله الذي يقول أنه يحفظه رغم تعمده إغفال ما جاء في القرآن والسنة، وإصراره على هدم العقيدة والشرع، مطالبا الأزهر الشريف والأوقاف بالتصدي لهؤلاء الكهنة والسحرة ومدعو العلم الذين يحتاجون إلى علاج نفسي وعقائدي.
