«الإرهابية» تسعى لإفشال العملية الانتخابية.. اغتيال أمين «النور» بشمال سيناء لبث الرعب في نفوس الناخبين.. رسائل تهديد للقضاة.. و«الداخلية»: عازمون على التصدى لكل من يحاول
تسعي الجماعات الإرهابية لإفشال الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق، عن طريق بث الرعب في نفوس الناخبين بالمحافظات التي تشهد الانتخابات البرلمانية بالمرحلة الأولى من خلال تنفيذ مخططات إرهابية.
وتواصل الأجهزة الأمنية دورها في العمل على دحر التنظيمات الإرهابية والتصدي بكل قوة لمخططاتهم الهادفة إلى تخريب الوطن، وترصد «فيتو» في السطور التالية خطط جماعة الإخوان الإرهابية لإفشال العملية الانتخابية.
مقتل أمين حزب النور
وقال مصدر أمني: إنه في إطار الجهود الأمنية لكشف ملابسات واقعة مقتل الدكتور مصطفى عبدالرحمن محمد على عبدالراضى، أمين حزب النور بمحافظة شمال سيناء، والمرشح لانتخابات مجلس النواب، إثر قيام مجهولين بإطلاق أعيرة نارية تجاهه أثناء مغادرته منزله بمنطقة الضاحية بمدينة العريش.
وقد أشارت المعلومات إلى أن المتهمين من العناصر التكفيرية، وأن الهدف من وراء الجريمة تمرير رسالة للتأثير سلبًا على مسار العملية الانتخابية خاصةً بمحافظة شمال سيناء، نظرًا لموقف المجنى عليه الرافض للفكر التكفيرى والذي أثار العديد من العناصر التكفيرية والمتشددة تجاهه.
هذا وتقوم الأجهزة الأمنية حاليًا بتكثيف الجهود لتحديد وضبط الجناة في إطار خطة أمنية يشرف عليها اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية.
مخطط إرهابي
وردت معلومات أكدتها التحريات باتخاذ مجموعة من العناصر التكفيرية إحدى المزارع بمنطقة «المحسمة العبل» بدائرة القصاصين في محافظة الإسماعيلية وكرًا لاختبائهم، وأنهم يعدون حاليًا لتنفيذ سلسلة أعمال عدائية خلال الانتخابات البرلمانية الراهنة ردًا على النجاحات التي تحققت في ملاحقتهم بأوكار اختبائهم المختلفة والتي يتخذونها مركزًا لتجهيز العبوات المتفجرة وكنقطة انطلاق لارتكاب أعمالهم الدنيئة.
وقامت أجهزة الأمن إنفاذا للقانون، بإعداد خطة للتعامل مع تلك المعلومات ثم مداهمة وكر اختباء العناصر المشار إليها لضبطهم، وعقب استصدار إذن من نيابة أمن الدولة العليا، تمت مداهمة الوكر، إلا أن المتهمين حال استشعارهم باقتراب القوات قاموا بالمبادرة بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة وإلقاء العديد من العبوات المتفجرة تجاهها، مما دفع القوات للتعامل معهم لعدة ساعات.
وأسفر ذلك عن مصرع 3 من العناصر الإرهابية، والعثور بوكر اختبائهم على بندقيتين آليتين، و10 خزائن تحتوى على كمية من الطلقات النارية من ذات العيار وكمية من العبوات المتفجرة والقنابل اليدوية يجرى التعامل معها بمعرفة خبراء المفرقعات ودراجة نارية «تروسيكل» بدون لوحات معدنية والعديد من الأوراق التنظيمية.
كما نتج عن التعامل إصابة ضابطين ومجند شرطة بطلقات نارية وشظايا وتم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج، وأكدت المعلومات المتوافرة أن العناصر المشار إليها من المتورطين في استهداف بعض ضباط الشرطة والقوات المسلحة والمنشآت الحيوية والمهمة بنطاق المنطقة المركزية.
تهديد القضاة
كما تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من إحباط مخطط إخوانى لعرقلة سير الانتخابات البرلمانية من خلال إرسال رسائل تهديد لبعض القضاة وتحذيرهم من المشاركة في الإشراف على العملية الانتخابية.
وأكدت معلومات قطاع الأمن الوطنى قيام الإخوانى أيمن محمد، أمين محكمة كفر الدوار الجزئية، مستغلًا موقعه الوظيفى بتجميع بيانات عن أعداد اللجان ومقراتها والقضاة المشرفين عليها وأرقام هواتفهم المحمولة وتسليمها للإخوانى عبد الرحمن سلامة، مهندس ميكانكيا بالشركة المصرية للمطارات بوزارة الطيران المدنى، وقيامهما وآخرين بإرسال رسائل تهديد لبعض القضاة على هواتفهم المحمولة وتحذيرهم من مشاركتهم في العملية الانتخابية.
وعقب تقنين الإجراءات أسفرت الجهود عن القبض على المتهمين وبتفتيش منزلهما تم ضبط «فلاشة كمبيوتر» تحتوى على معلومات عن أعداد الناخبين باللجان بالمحافظة والموظفين المشرفين على العملية الانتخابية وعدد من التوكيلات الخاصة ببعض المرشحين، وثلاثة أجهزة حاسب آلى، وكمية كبيرة من الأوراق التنظيمية الإخوانية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين وتولت النيابة التحقيق.
وأكدت وزارة الداخلية عزمها المضى قدمًا نحو اقتلاع جذور الإرهاب والتصدى بكل حسم في إطار القانون لمن يحاول المساس بأمن الوطن أو تهديد رجال قضائه الشرفاء أو يحاول عرقلة مسيرة الديمقراطية والعدالة مهما كانت التحديات ومهما بلغت التضحيات.
شائعات مغرضة
وفي السياق ذاته نفت غرفة علميات وزارة الداخلية، ما تردد عن العثور على جسم غريب بجوار لجنة مدرسة الشهيد عمر فتحي بقرية قلمشاه التابعة لمركز الفيوم.
وأوضحت الداخلية، أن الحالة الأمنية مستقرة في جميع محيط اللجان الانتخابية بالمحافظات، التي تشهد عملية التصويت في المرحلة الأولى، وإن رجال الحماية المدنية وخبراء المفرقعات، يواصلون جهودهم في عمليات التمشيط الدوري خارج وداخل اللجان؛ بحثا عن أي متفجرات قد تضعها الجماعات الإرهابية للإضرار بالأمن الداخلي.
وأشارت الداخلية إلى أن الجماعات الإرهابية وراء ترويج هذه الشائعات؛ من أجل إرهاب المواطنين؛ لعدم الإقبال على عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية التي تمثل العرس الديمقراطي في محاولة لهدمها، وأن جميع الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي خطر يضر بأمن وأمان المواطن المصري، وتقديم كل التضحيات من أجل الحفاظ على مقدرات الوطن.
