رئيس التحرير
عصام كامل

«أسبوع اغتيال البراءة».. «سماح» تنتقم من عشيقها بقتل ابنه.. منى وزوجها يقتلان ابنتهما بـ«الشطة».. اغتصاب طفل 10 مرات.. و«كيد النسا» يقتل رضيعا بعد خطفه من أمه

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
18 حجم الخط

استحق الأسبوع الماضى لقب «أسبوع اغتيال البراءة» عن جدارة، فقد شهد سلسلة من أبشع الجرائم ضد أطفال تراوحت أعمارهم بين دقيقة واحدة، و7 سنوات.. تنوعت تلك الجرائم ما بين التعذيب والقتل بأبشع الطرق، والاختطاف والاغتصاب، وهى تعد مؤشرا خطيرا على ارتفاع معدلات القسوة والعنف في المجتمع المصرى، الأمر الذي يتطلب وقفة أمام تلك الجرائم بالبحث ودراسة أسبابها ومحاولة منعها أو خفض معدلاتها على الأقل، قبل أن تتحول إلى ظاهرة تصعب محاصرتها.. محقق «فيتو» في السطور التالية يرصد تفاصيل مجموعة من الجرائم التي راح ضحيتها أطفال صغار، سواء على أيدى والديهما أو غيرهما، واعترافات المتهمين فيها كما جاءت في محاضر التحقيق الرسمية.


كيد النسا

الجريمة الأولى دارت أحداثها في منطقة أطفيح بالجيزة، فيها أقدمت امرأة شابة على قتل طفل رضيع لم يتجاوز عمره 5 شهور بعد أن اختطفته من والدته، أما سبب الجريمة النكراء فهو الانتقام من والد الرضيع.

تعود الأحداث إلى سنوات مضت، وقتها ارتبطت «سماح» بقصة حب مع جارها الشاب «محفوظ»، وتطورت تلك العلاقة إلى مقابلات وأحضان وقبلات وممارسات غير مشروعة، تكررت تلك الممارسات مرات عديدة، ووقتها لم تدرك الفتاة أن «حبيب القلب» يصورها في أوضاع مخلة.

انفصل الحبيبان عن بعضهما وتزوجت سماح من رجل آخر، وكذلك محفوظ تزوج من فتاة أخرى، قبل عدة شهور فوجئت الزوجة لشابة بحبيبها السابق يتصل بها ويطلب إقامة علاقة غير مشروعة معها كما كان يحدث في السابق، رفضت بشدة وأكدت أنها لن تخون زوجها خصوصا وأنها حامل منه، غضب محفوظ من حديثها وقرر فضحها ونشر فيديو مخل لها على شبكة الإنترنت، وشاهده زوجها وكل أفراد أسرتها.

كانت النتيجة أن لقنها الزوج علقة ساخنة تسببت في إجهاض حملها، ثم طلقها وأعادها بعارها إلى أسرتها، لم تسلم من عائلتها فقد تبرأ منها الأب والأشقاء وطردوها من المنزل.. شعرت بالضياع وتوجهت للإقامة عند صديقة لها في منطقة «بشتيل»، وعقدت العزم على الانتقام من الشخص الذي تسبب في تدمير أسرتها وإجهاض طفلها، تتبعت أخباره وعلمت أنه أنجب طفلا اسمه «أحمد» عمره 5 شهور، فعقدت العزم على قتله وحرق قلب والده عليه، علمت بأن والدته ستذهب به إلى الوحدة الصحية لتطعيمه التطعيمات الدورية.. تتبعت خطواتها وفى الوحدة الصحية توددت للأم ثم غافلتها واختطفت الصغير وفرت هاربة.. بكل قسوة وعنف كتمت أنفاسه ولم تتركه إلا جثة هامدة، ثم حملت الجثة ووضعتها بالقرب من منزل حبيبها الأول، وتركت معه ورقة مكتوب فيها «السن بالسن والبادئ أظلم».. تم اكتشاف الجريمة، وحامت الشبهات حول «سماح»، وألقى رجال المباحث القبض عليها، وفى التحقيقات تحدثت بكلمات غير مفهومة، فتارة تعترف بجريمتها وأخرى تنكر وتتحدث في أمور بعيدة عن الجريمة، لتقرر النيابة إيداعها مستشفى الأمراض النفسية للتأكد من سلامة قواها العقلية.

الحب الحرام

أما الجريمة الثانية، فتعد هي الأبشع على الإطلاق ودارت أحداثها في إحدى قرى مركز بنى مزار بمحافظة المنيا.. بطلا الجريمة زوجان الفارق العمرى بينهما 21 عاما، تزوجا بعقد شرعى رغما عنهما بعد أن ظهرت علامات الحمل على الأم، وعندما وضعت طفلتها لم تتقبلها وشعرت بأنها ستبب لها مشاكل عديدة وستجلب لأسرتها العار، فاتفقت مع الزوج على التخلص منها بالقتل وهو ما حدث بالفعل..

 تفاصيل الجريمة المثيرة جاءت في اعترافات الأم القاتلة والتي قالت فيها: « اسمى منى وعمرى 19 سنة.. بدأت مأساتى عندما تعرفت على «عيد» وهو رجل متزوج وله أبناء كبار، ورغم ذلك استطاع أن يوقعنى في شباكه بكلامه وعبارات الغزل المعسولة.. تخيلت أنه فارس أحلامى الذي سينقلنى إلى عالم من السحر والخيال كله سعادة وهناء، ولأنه متزوج وأسرتى سترفض زواجى منه لفارق السن، فقد قررنا أن نتزوج عرفيا وفى السر.. بعد عدة أشهر حدث ما لم يكن في الحسبان وحملت منه.. حاولت التخلص من الجنين ولكنى لم أتمكن، وعندما بدأت علامات الحمل تظهر على جسمى لم أستطع إخفاء الأمر وأخبرت أسرتى بكل ما حدث وكانت فضيحة كبرى، ووجدنا أنفسنا أمام خيارين لا ثالث لهما، إما القتل أو الزواج بعقد شرعى وإعلانه على الملأ.. المهم تزوجنا ولم أشعر بفرحة مثل البنات ففى أحشائى جنين سيفضح أمرى يوما ما».

صمتت الأم المتهمة قليلا ثم استطردت: «بعد 4 أشهر بالتمام والكمال وضعت طفلتى ووجدت نفسى في مأزق كبير، فكيف ألد ولم يمر على زواجى سوى 4 شهور فقط.. جلست مع زوجى «عيد» نفكر في طريقة للخروج من هذا المأزق.. سيطر الشيطان على عقلينا وزين لنا أن قتل الرضيعة هو الحل الوحيد.. عقدنا العزم على قتلها وبدأنا نفكر في طريقة لتنفيذ الجريمة يحيث تبدو الوفاة طبيعية.. امتنعت عن إرضاعها وتركتها أياما طويلة بلا طعام، ولم يهتز لى جفن وأنا أسمع صرخاتها ليلا ونهارا.. أصيبت ببعض الأمراض وامتنعت عن الذهاب بها إلى الطبيب، ورغم ذلك لم تمت..

 بعد 18 يوما من الولادة، فوجئت بزوجى يحضر كمية كبيرة من «الشطة والتوابل»، وأخبرنى بأنه سيضعها في فم الطفلة، ومن المؤكد أنها ستسبب لها التهابات قاتلة، وبالفعل فتحنا فم الرضيعة عنوة وملأنا فمها الصغير بالشطة والتوابل وأغلقناه.. راحت تصرخ وتتلوى وينتفض جسدها الصغير من شدة الألم، ولم أحاول مساعدتها وتركتها إلى أن سكنت حركتها وفارقت الحياة.. تملكتنى حالة من الخوف والذعر وشعرت بأن الأمر سينكشف في أية لحظة، فتوجهت إلى مركز الشرطة، وأبلغت عن زوجى عيد متهمة إياه بقتل الرضيعة، غير أننى لم أستطع الاستمرار في إنكار علاقتى بالأمر، واعترفت بكافة التفاصيل.. أنا نادمة على كل شيء.. على شبابى الذي ضاع هدرا وعلى حياتى التي انتهت قبل أن تبدأ.. أتمنى محاكمتى بسرعة حتى آخذ جزائى الذي أستحق».

المرأة والساطور

الجريمة الثالثة، دارت أحداثها أيضا في محافظة المنيا وتحديدا في مركز أبو قرقاص.. فيها تجردت مطلقة شابة من كل معانى الرحمة والإنسانية، وأقدمت على قتل ابن جارتها الطفل البالغ من العمر 3 سنوات، انتقاما من والدته التي دأبت على معايرتها بعد طلاقها، وإطلاق الشائعات عن سوء سلوكها.. بدأت الأحداث كما جاءت في أوراق التحقيق ومحاضر الجريمة، عندما حدثت خلافات حادة بين «مروة» (26 سنة) وبين زوجها انتهت بالطلاق وعادت إلى منزل أسرتها..

 بدأت الخلافات بينها وبين جارتها وكثيرا ما نشبت بينهما المشاجرات وتبادل السباب والشتائم، ووصل الأمر حد معايرة الجارة لها بسوء سلوكها، وبأنها مطلقة وترغب في إغواء زوجها واختطافه.. لم تستطع مروة احتمال كل تلك المضايقات، وقررت الانتقام لكرامتها وشرفها، وفى إحدى المشاجرات أكدت لجارتها أنها ستحرق قلبها قريبا.. عقدت العزم على اختطاف ابن جارتها الطفل أيمن البالغ من العمر 3 سنوات وقتله..

 يوم الحادث استغلت فرصة وجود الطفل بمفرده في الشارع، واستدرجته إلى منطقة قريبة من النيل وقامت بخنقه، وحتى تتأكد من وفاته طعنته بسكين حاد في رقبته ثم ألقت الجثة في النيل، وعادت إلى المنزل وكأن شيئا لم يكن.. لاحظ الأب اختفاء نجله لفترة طويلة فأسرع بإبلاغ رجال الشرطة عن غيابه، وبدأ الجميع يبحثون عنه ومن بينهم القاتلة دون جدوى..

 بعد فترة ليست طويلة عثر أحد الصيادين على جثة الطفل في نهر النيل، فأبلغ الشرطة عنها، وعند معاينتها انطبقت مواصفاتها على الطفل ايمن المتغيب.. تم استدعاء الأب وتعرف على جثة نجله.. بدأت الأجهزة الأمنية في البحث والتحرى عن القاتل وحامت الشبهات حول الجارة «مروة».. تم استدعاؤها ومناقشتها في الجريمة، فانهارت واعترفت بقتل الطفل انتقاما من والدته التي اعتادت سبها وشتمها وإطلاق الشائعات عن سوء سلوكها ومعايرتها بالطلاق.

اغتيال البراءة

أما الجريمة الرابعة فهى مختلفة عن الجرائم الثلاث السابقة، فالضحية فيها لم يتعرض للقتل بل للاعتداء الجنسى عدة مرات، ودارت داخل أحد النوادى الرياضية في القاهرة.. الضحية فيها طفل عمره 7 سنوات، اما الجانى فهو عامل نظافة بالنادي، استغل إصابة الطفل الضحية بمرض نفسى هو «التوحد» واعتاد استدراجه إلى حمامات النادي والاعتداء عليه تحت التهديد، وتكررت جريمته النكراء نحو 10 مرات، إلى أن اكتشفت والدة الطفل الجريمة وأبلغت الأجهزة الأمنية التي تولت التحقيق في الواقعة..

 وفى واقعة غريبة من نوعها عاملة نظافة في مستشفى الجلاء للولادة لم سبيلا لتسديد دين عليها قيمته 450 جنيها، سوى اختطاف طفل بعد دقائق من ولادته وتسليمه إلى جارتها صاحبة الدين، مقابل إسقاط المبلغ عنها..

 أحداث الجريمة بدأت ببلاغ تلقته مباحث القاهرة من مستشفى الجلاء للولادة، باختفاء طفل بعد دقائق من ولادته، وتبين أن عاملة نظافة تدعى «سماح» استغلت انشغال طاقم التمريض بمتابعة حالة الأم التي كانت مازالت تحت تأثير المخدر، واختطفت الطفل واعطته لجارة لها لا تنجب، مقابل إسقاط مديونية قدرها 450 جنيها.. تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وألقى القبض على المتهمتين وتولت النيابة العامة التحقيق.
الجريدة الرسمية