رئيس التحرير
عصام كامل

ثورة في الشارع المغربي بعد استضافة «إخوان المغرب» لـ«العريفي»

الداعية السعودي محمد
الداعية السعودي محمد العريفي
18 حجم الخط

تسيطر حالة من الجدل والغضب على الشارع المغربي، عقب إعلان حركة التوحيد والإصلاح (فرع جماعة الإخوان المسلمين في المملكة المغربية)، استضافة الداعية السعودي محمد العريفي، ضمن محاضرة نهاية شهر أكتوبر الجاري.


وارتفعت أصوات تطالب بمنع دخول العريفي للمغرب؛ لاتهامه بنشر الفكر المتطرف، أكد العريفي ذاته تنفيذ تلك الزيارة، مثمنا العلاقات المغربية السعودية.

فقد نددت حركة "ضمير" المغربية، بزيارة العريفي، موجهة إنذارا لحركة التوحيد والإصلاح، المنظمة لمحاضرة العريفي؛ حيث قالت إنها "تضع مستضيفي العريفي أمام مسئولياتهم إزاء احتضان مثل هذه الأصوات"، في إشارة إلى الداعية الذي أدرجته ضمن التوجهات "التي لا تتورع عن تسويق الفكر الوهابي ومعارضة المطامح العميقة لشعوب المنطقة، ومنها المغرب".

وحذرت الحركة في بيان لها، مما أسمته الدعوات والمواقف التي عبر عنها الشيخ العريفي في السابق "التي تجاوزت التفسير والدعوة الدينيين إلى اتخاذ مواقف تنقص من قدر المرأة وتبرر الإرهاب، وتدعو إلى ما يعرف بجهاد النكاح وتشيد بتنظيم القاعدة"، موردة أن فكر العريفي يعارض مطمح الشعوب في "بناء مجتمعاتها على قاعدة القيم النبيلة من تضامن ومساواة وحرية وتسامح".

وأعلنت جمعية "بيت الحكمة"، رفضها لزيارة العريفي؛ حيث اعتبرت استدعاءه دعما مباشرا "للخطاب الديني التكفيري وللنزعات الظلامية التي يترجمها هذا الرجل في مواقفه وفتاويه التي تتناقلها العديد من المواقع الإلكترونية، والمنابر الإعلامية المرئية والمكتوبة"، داعية من أسمتها القوى الحية "للتصدي لمثل هذه المبادرات التي تسعى إلى المس بقواعد العقل وبقيم التعايش والحوار والاختلاف".

وفيما تساءلت الجمعية عن الخلفيات الحقيقية لدعوة العريفي، قالت إن استضافته في قاعة المهدي بنبركة بالرباط "ليست مسا برموز التحرير ببلادنا وبنضالات القوى الوطنية والديمقراطية فقط، بل مس بالذاكرة الوطنية والثقافية لعموم المغاربة، ومس أيضا بالإسلام المغربي الوسطي"، موردة أن "ذكرى استشهاد" المهدي بن بركة تصادف 29 أكتوبر، أي ثلاثة أيام بعد المحاضرة.
الجريدة الرسمية