مهرجان «البيرة» يثير الجدل في المغرب وسط غياب حكومة الإخوان
أعلنت شركة "براسري المغرب" عن تنظيم أول مهرجان للجعة ستحتضنه مدينة الدار البيضاء، على امتداد شهر كامل، ابتداء من الـ8 أكتوبر القادم، وذلك بمشاركة سبع ماركات عالمية في صنع "البيرة"، وذلك عبر ملصق تم ترويجه على نطاق واسع، ونشر على صفحات جريدة فرانكفونية، بحسب "هسبريس" المغربية.
وملصق التظاهرة يؤكد من خلاله القائمون على المهرجان أنه الأول من نوعه بالمغرب، موجهين الدعوة للمشاركة في المسابقات للفوز بالهدايا، والاستفادة من العروض الاستثنائية.
والإعلان الذي تم الترويج له على مواقع التواصل الاجتماعي، وغاب عن الصفحة الرسمية للشركة على "فيس بوك"، قوبل بانتقادات شديدة اللهجة من طرف العديد من النشطاء الذين وجهوا سهام الانتقاد رأسا صوب الحكومة المغربية التي يرأسها حزب العدالة والتنمية (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين) كما يقدم نفسه، متسائلين عمّا يجعل الدولة تقبل بتنظيم مهرجان للجعة في بلد يؤكد دستوره على أن الإسلام هو الدين الرسمي، ويمنع قانونه تقديم الخمور لغير المسلمين.
ومراقبون للشأن المغربي في تعليقهم على ملصقات مهرجان البيرة، أجمعوا على أن حكومة بنكيران لن تتحرك للتعبير عن رفضها، خصوصا إذا تعلق الأمر بشركة ذات نفوذ اقتصادي ومؤثرة، مشددين على أن الحزب الحاكم يبتعد عن الخوض في مواضيع شبيهة، خوفا من وصفه بالحزب المتشدد أو الرجعي، مستدلين بوقائع سابقة.
ويبقى الجدل متواصلا في غياب أي تعليق رسمي من مؤسسات الدولة المختصة، ما يعتبره البعض محاولة لجس النبض قبل اتخاذ أي قرار، مشددين على أن حجم التفاعل ونوعيته هو المتحكم في ردة الفعل الرسمية.
