رئيس التحرير
عصام كامل

10 مواقف سياسية توثق شيزوفرينيا أردوغان.. الرئيس التركي يتراجع عن مصالحة الأكراد بعد دخولهم البرلمان.. يتاجر بالدين لتحقيق مصالحه.. ينتهك حرية الرأي والتعبير.. والنظام الرئاسي أبرز التحولات

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
18 حجم الخط

اعتاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يولى مصلحته الشخصية الأهمية القصوى على حساب مصلحة الشعب التركي، وهو ما جعله يبدو مصابا بشيزوفرينيا مفرطة بسبب مواقفه المتغيرة بشكل مستمر، زحفا وراء مصالحه ومصالح حزبه.


الانقلاب العسكري

كان أردوغان ومسئولو حزبه قبل بضع سنوات يمدحون المدعين الذين تولوا التحقيقات في قضايا محاولات الانقلاب العسكري مثل "أرجينكون" و"المطرقة الثقيلة"، إلا أن مواقفهم ما لبثت وتغيرت بمجرد الكشف عن ملفات الفساد والرشوة في 17 و25 ديسمبر 2013، فأصبحوا يبثون أقاويل عن تدبير مؤامرات ضد القوات المسلحة التركية عبر تلك القضايا والتحقيقات.

مصالحة الأكراد

اعتبرت صحيفة "زمان" التركية أن الأزمة من الأكراد والحكومة التركية هي أكبر الأمور التي تغيّرت فيها وجهة نظر حزب "العدالة والتنمية" وأردوغان لعدة مرات، فهم يهاجمون الأكراد تارة ويسعون لكسب ودهم تارة أخرى، ولكن كل ذلك تغير بشكل مفاجئ بمجرد أن اجتاز حزب "الشعب الديمقراطي" الكردي الحد النسبي لدخول البرلمان، وحطّم حلم أردوغان في تطبيق النظام الرئاسي، فاتجه لإعلان حرب لا هوادة فيها عليهم، وبات ينعتهم بالإرهابيين.

الإتجار بالدين

وحاول أردوغان - في الأيام الأولى التي وصل فيها حزبه إلى الحكم - أن يرسل رسائل مفادها أنه لن ينتهج سياسة إسلامية كرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، إلا أنه بمجرد أن بدأ الحزب يفتقد الأصوات سرعان ما بدأ أردوغان في حمل المصحف في الميادين لكسب مزيد من المؤيدين المحافظين الذين كثيرًا ما ينخدعون بالصور والمظاهر.

حرية الرأي

كان أردوغان دائما ما يندد بإغلاق حزبه وأنه أودع السجن بسبب قراءته أبياتًا من الشعر،وما إن وصل إلى كرسي الحكم أصبح يفرض ضغوطا كبيرة على رجال القضاء من أجل إغلاق حزب "الشعب الديمقراطي" الكردي، إلى جانب اعتقال كثير من الأكاديميين والصحفيين وحتى المواطنين العاديين بسبب أفكارهم وآرائهم الشخصية.

إغلاق الجوامع

ظل حزب "العدالة والتنمية" الحاكم يتهم حزب "الشعب الجمهوري" المعارض بتحويل بعض الجوامع إلى إسطبلات،وباتت تلك الاتهامات أداة قوية لمهاجمة الحزب المعارض، حتى فوجئ الجميع بإغلاق حزب "العدالة والتنمية" الحاكم نفسه بإغلاق أحد الجوامع خلال العام الجاري، بحجة أنه يخرج عملاء لإسرائيل، على حد قول الوزير المسئول عن إغلاقه.

الاتحاد الأوربي

كان هدف الانضمام للاتحاد الأوربي أحد أهم ما ظل حزب "العدالة والتنمية" يتشدق به خلال حملاته الانتخابية قبل وصول رئيسه، أردوغان إلى سدة الحكم، والذي أكد مرارا أن هدفه هو العضوية الكاملة بالاتحاد، ولكنه -بشكل مفاجئ- حول وجهته إلى الشرق كروسيا والصين، بعدما بدأ يبتعد عن الديمقراطية شيئًا فشيئًا، وقال في لقاء له مع بوتين: " أدرجونا ضمن خماسية شنجهاي، وسننسى بدورنا الاتحاد الأوربي".

من التواضع إلى الغرور

كان أعضاء حزب العدالة والتنمية يزعمون أن شعارهم هو نواب برلمانيون يعيشون وسط صفوف الشعب لا يعيشون في مساكن فخمة تابعة للمسئولين، واستمروا لفترة في مشاركة الفقراء موائد طعامهم، ومع مرور الوقت لم يعد هناك أحد من "العدالة والتنمية" إلا وأصبح غنيًا، لدرجة أن غالبية الشخصيات المعروفة في الحزب والمقربة منه بدأت تُذكر بأحداث الفساد والرشوة، وحتى أردوغان أصبح يسكن في قصر يضم 1150 غرفة، وأصبح رمزًا للترف والإسراف.

تهم الإرهاب

كان أعضاء حزب "العدالة والتنمية"- وعلى رأسهم أردوغان- يمدحون حركة "فتح الله كولن" وأتباعها، ويصفونهم بـ"جنود الخدمة"، ولكنهم بشكل مفاجئ أصبحوا ينعتونهم بالإرهابيين بعد الكشف عن أعمال الفساد التي تورط فيها أردوغان ومسئولون كبار بالعدالة والتنمية.

عداء الأسد

كانت العلاقة بين كل من رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد طيبة جدا، حسب صحيفة زمان التركية، والتي أكدت أن العلاقات الأسرية حتى بين العائلتين كانت شديدة القرب، لكن سرعان ما تغيرت الأمور فيما بعد، وتحول الأسد من شقيق لعدو، وبدأ أردوغان وفريقه يحلمون بأداء صلاة الجمعة في الجامع الأموي بدمشق بعد فتحها.

النظام الرئاسي

وصف أردوغان محاولات تحويل تركيا للنظام الرئاسي قبل أعوام بمحاولات التقليد الأعمى والنقل -دون الفهم- من الإمبريالية الأمريكية، وبعد التحول المعتاد في موقفه أصبح الحديث عن تحويل تركيا للنظام الرئاسي هو السائد هناك، بدلا عن النظام البرلماني الحالي.
الجريدة الرسمية