رئيس التحرير
عصام كامل

«أردوغان» على نهج الرؤساء.. غيرته من «السيسي» تدفعه للدعوة إلى مليونية «ضد الإرهاب».. سار على خطى «القذافي» في سب معارضيه وتشبيههم بالجرذان.. و«المعزول

الرئيس التركي أردوغان
الرئيس التركي أردوغان
18 حجم الخط


نظام متخبط وتراخٍ أمني وإفلاس سياسي، أصاب حكومة رجب طيب أردوغان، الرئيس التركى فى الأونة الأخيرة، منذ سقوط جماعة الإخوان الإرهابية والتي أسقطت معها أقنعة كل متواطئ وكان على رأسهم أردوغان، الذي بات متكفلاً بإقامة عدد من العناصر الإرهابية في بلاده، وأخيراً أصبحت خطته السير على نهج الرؤساء.


السيسى

"الملايين بنفس وصوت واحد ضد الإرهاب"، هي المليونية التي دعا لها مؤخراً الرئيس التركي رجب أردوغان، في أسطنبول وتفويضه لمكافحة الإرهاب، وجاءت الدعوة خلال رسالة، نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قائلاً: "أدعو كل مواطنينا إلى "يني كابي"، لكي يعبّروا عن وحدتهم واتحادهم بصوت واحد ضد الإرهاب” بمشاركة عدد من الزعماء السياسيين ورؤساء منظمات المجتمع المدني في تركيا.

وتأتي هذه الدعوة على خطى دعوات الرئيس السيسي، أثناء تقلده منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي،  المصريين للخروج إلى الشوارع والميادين لتفويض قوات الشرطة والجيش لمحاربة الإرهاب.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي اتخذ فيها أردوغان نفس خطى الرئيس السيسي، حيث شارك الرئيس التركي فى ماراثون سباق دراجات بخارية بإسطنبول، ونشر صورا له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، يظهر فيها أثناء قيادته لإحدى الدراجات البخارية بحي سلاكاك ، وسط جموع من المتسابقين والحراسات الخاصة، ولاقت الصور العديد من الانتقادات خاصة من قبل الشعب المصري لمحاولات أردوغان تقليد الرئيس السيسي الذي اعتاد الخروج إلى الشارع وسط المواطنين بالزي الرياضي أثناء ممارسته لرياضة "ركوب الدراجات"، وكان له السبق لمشاركة رؤساء مصر في مثل هذه الرياضات.

القذافي

"مجموعة من القوارض والجرذان يخرجون من جحورهم من حين لآخر لإحداث ثقب فى سفينة تحمل 76 مليون مواطن تركى"، هكذا وصف الرئيس التركي أردوغان معارضيه بحديقة "جيزى بارك"، على خطى الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في وصفه لمن خرج من المتظاهرين للمطالبة بعزله من منصبه، فضلاً عن ما حملته تصريحاته من تهديد ووعيد لشعبه.

وعقب هذا التصريح الذي جاء إشارة لفقدان أردوغان التحكم في أمور بلاده لما انتقصه من فطنة وكياسة سياسة على غير عادته،  وأعقب هذا التصريح كلمته في إحدى حفلات الإفطار والتى تحمل تناقضا قائلاً: "نحن جميعا وجميع أطياف الشعب التركى، أصحاب هذا البلد"، سواء مدنيين وعسكريين ورجال شرطة متساوون فى الحقوق والواجبات، على الرغم من أن هناك العديد من الإجراءات التى ينبغى تحقيقها فى الفترات المقبلة لتصل تلك الأمور إلى درجة الكمال".

محمد مرسي

شهدت تركيا في الفترة الماضية، عددا من التظاهرات المناهضة للحزب الحاكم، التي عرفت بـ"تظاهرات ميدان تقسيم" بإسطنبول، اعتراضاً على مشروع تحويل حديقة "جيزيه" التاريخية إلى ثكنة عسكرية ومول تجاري، الأمر الذي قوبل بتهديد من الحزب الإسلامي الحاكم "العدالة والتنمية" باستخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين، ساعياً في إثبات قدرته على الحشد، مما أدى إلى انقسام الساحة التركية، ذات النهج الذي سار عليه المعزول وحزبه الإرهابي في محاولاتهم الدامية في إظهار قدرتهم على الحشد والخروج إلى تظاهرات بالميادين العامة لمواجهة جموع المحتجين وعدم الانصياع لصوت الشعب.

الإخوان

وتأسى أردوغان بالرئيس المعزول محمد مرسي في محاولاته المضنية لنشر سياساته المتطرفة التي اعتبرها تطبيقا للشريعة، وعلى الرغم من أن معظم الشعب التركي تابع للديانة الإسلامية إلا أن النساء قبل الرجال خرجن بالشوارع والميادين العامة منددات بحكم أردوغان المتطرف، فضلاً عن أن قراراته لم تعد بيده وأصبح الحزب الحاكم هو المتحكم في كافة قراراته، كما كانت فترة حكم المعزول الذي كان ستاراً أمام جماعته .

وأخيراً تقاربه من دولة إيران والذي يشير بتحالف قريب بين البلدين، خاصة بعد سقوط الحليف المصري، المتمثل في جماعة الإخوان الإرهابية.
الجريدة الرسمية