رئيس التحرير
عصام كامل

المخدرات أهم مصادر تمويل «الإرهاب».. حزب الله يجمع 6 مليارات دولار سنويا.. «طالبان» تجني 8 ملايين دولار شهريا من الأفيون.. الإخوان تُحصل ألفي دولار على كل كيلو.. داعش الأكثر دخلا

 حزب الله
حزب الله
18 حجم الخط

تعد المخدرات من أهم مصادر تمويل الجماعات المسلحة في العالم، وربما تكون أحد المصادر المهمة للدخل في بعض الدول، في ظل ارتفاع نسبة المدمنين للمخدرات حول العالم، ووفقًا لـ«إدارة مكافحة المخدرات» الأمريكية، فإن 19 منظمة، من بين 43 منظمة تم تصنيفها كمنظمات إرهابية أجنبية، ترتبط فعليا بتجارة المخدرات العالمية، غير أن 60% من هذه المنظمات ترتبط بصناعة المخدرات أيضًا بخلاف تجارتها.


حزب الله
وكشفت زيارة أكبر تجار المخدرات اللبناني المدعو نوح زعيتر، لمواقع حزب الله في جبال القلمون عن علاقة الحزب بمافيا المخدرات في العالم.

وفي 2014 كشفت صحيفة "أو جلوبو" البرازيلية، عن علاقات وثيقة تربط بين حزب الله وعصابة "بريميرو كوماندو كابيتال" (PCC)، بحسب الصحيفة التي اعتمدت في تقريرها على مستندات لتحقيقات الشرطة، فإن العلاقات بدأت منذ 2006، على هيئة تعاون متبادل في أنشطة تجارية غير مشروعة، من بينها تجارة المخدرات.

ويقول المحللون إن حزب الله يحصل على مبالغ ضخمة تصل إلى 6 مليارات دولار سنويا من تجارة المخدرات، وهي مبالغ تفوق ما يحصل عليه من مساعدات إيرانية والمقدرة بمبلغ 2 مليار دولار، يستفيد منها الحزب في عملية تسليحه ودفع أجور كوادره التي يبلغ تعدادها أربعين الفًا حسب بعض المصادر، إضافة لدفعه رواتب لأسر القتلى ومساعدات لعوائل من يعملون معه والمجهود الحربي.

وفي يونيو 2005 ألقت الشرطة الإكوادورية القبض على شبكة تهريب مخدرات، على رأسها لبناني يسمى راضي زعيتر، والتي تمول حزب الله بـ70% من أرباحها من تجارة المخدرات.

حركة طالبان
تعد حركة طالبان من أبرز الجماعات المسلحة التي تعتمد على المخدرات في تمويل مصادرها، حيث تعد أفغانستان الموطن الأول لزراعة الأفيون في العالم.

وذكر تقرير جديد للأمم المتحدة أن اعتماد طالبان على الابتزاز والخطف إلى جانب تجارة المخدرات وأنشطة أخرى غير قانونية جعل من الجماعة التي تحركها عقيدة دينية تشكيلا إجراميا جشعا.

وكشف التقرير السنوي لفريق تابع للأمم المتحدة مكلف بالدعم التحليلي ومتابعة العقوبات، أن حركة طالبان تجمع ما بين 7 و8 ملايين دولار شهريا من تجارة المخدرات.

وذكر التقرير أن إقليم "هلمند" يعد أكبر منطقة منتجه للأفيون في أفغانستان وجري زراعة نحو 100 ألف هكتار بالخشخاش في 2013، كما وصل تصل حصيلة محصول الخشخاش إلى 50 مليون دولار سنويا.

تنظيم القاعدة
تنظيم القاعدة الإرهابي، لا يختلف كثيرا عن سابقيه، فقد كشف تقرير «إنترناشونال بزنس تايمز» الأمريكي، أن تجارة الكوكايين تعد رافدا جديدا من روافد تمويل "القاعدة" وأيضا التنظيمات الإرهابية الناشطة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

وتشير تقديرات المخابرات الأمريكية، إلى أنه منذ عام 2007 وحتى نهاية 2013، استطاع تنظيم القاعدة في المغرب العربي تحقيق تمويل ضخم وصل إلى نحو 130 مليون دولار من تجار المخدرات وأعمال الخطف.

تنظيم "داعش"
الأمر لا يختلف كثير عند تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، والذي تفوق على نظرائه في حجم مصادر التمويل للأنشطة الإرهابية، فقد رأت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، أن "داعش" تتعامل بأحدث الوسائل التقنية خلال اتصالها بمنظمات المافيا العالمية في الوقت الذي تستبعد فيه التعامل مع الحركات الجهادية الثورية ذات الموارد المادية الضئيلة مقارنة بالمافيا.

وذكرت تقارير عراقية، أن "داعش" يحصل على ملايين الدولارات سنويا، على خليفة تجارته وزراعته للحشيش والأفيون في أراضٍ شاسعة في منطقتي حمام العليل والمحلبية جنوب الموصل.

جماعة الإخوان
ووفقا لتقرير لصحيفة «صنداى تلجراف» نقله موقع «الكرامة برس»، أن «التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين» من أبرز الأسماء التي يتداخل نشاطها الإرهابى مع تجارتها في المخدرات.

وبحسب تقرير نشرته جريدة «صنداى تلجراف» فإن التنظيم الدولى للإخوان يتقاضى رسومًا ثابتة تبلغ ألفى دولار أمريكى عن كل كيلو مخدرات، يتم تهريبه عبر شمال مالى أو أية منطقة أخرى خاضعة لسيطرتهم، إلى أوربا والولايات المتحدة، وقد ووصل حجم تجارة المخدرات في مصر خلال عام حكم الإخوان فقط إلى نحو 18.2 مليار جنيه.

إيران
كشفت برقيات دبلوماسية أمريكية سربها موقع «ويكيليكس»، عن أن إيران تعتبر من أكبر مهربي المخدرات في العالم، وأن مسئولين في الحرس الثوري متورطون في هذا التهريب، ونقلت برقية سرية بتاريخ 12 يونيو 2009 م، صدرت عن السفارة الأمريكية في باكو، بأن كميات الهيروين المهربه من إيران إلى أذربيجان، ارتفعت من 20 كجم في 2006 م، إلى 59 ألف كجم في الربع الأول من 2009 م وحدة، وأكدت البرقية التي تستند إلى تقارير سرية لمحققي الأمم المتحدة المكلفين بالملف، أن أذربيجان من الطرق الرئيسة لتصدير الهيروين المنتجة بالأفيون الأفغاني نحو أوربا، والغرب، وتعتبر إيران أكبر مشترٍ للأفيون الأفغاني، وأحد أكبر منتجي الهيروين في العالم بحسب رواية الدبلوماسيين الأمريكيين، ويأتي 95% من الهيروين في أذربيجان من إيران، بينما تصدر الكمية - نفسها - من أذربيجان إلى السوق الأوربية، كما أفادت برقية دبلوماسية أخرى، بتاريخ 26 سبتمبر 2009 م، واستندت برقية بتاريخ 15 أكتوبر 2009 م، مصنفة «سرية» إلى خلف خلفوف، الذي كان وزير خارجية أذربيجان، قائلا: «إن عمليات التهريب بين أيدي أجهزة الأمن الإيرانية»، وأكد خلفوف، أنه: «عندما تعتقل السلطات الأذرية مهربين إيرانيين، وترحلهم إلى بلادهم؛ كي يقضوا فيها أحكاما بالسجن، يطلق سراحهم بسرعة». ويبدو أن السلطات الأفغانية أبلغت نظيرتها الأذرية، بأن قوات الأمن الإيرانية تتعاون مع مهربي المخدرات الأفغان، كما يبدو أن عمليات تصنت أذرية، أثبتت أن مسئولين في قوات الأمن الإيرانية متورطون مباشرة في بيع وتحويل الأفيون إلى هيروين، بحسب البرقيات التي سربتها «ويكيليكس».


الجريدة الرسمية