رئيس التحرير
عصام كامل

6 قضاة يقتربون لـ«النائب العام».. «الزند» يدعم «السعيد» دولاب أسرار النيابة العامة.. «عثمان وعمران» الأقرب لمطبخ هشام بركات.. «الشوربجي» قاضي «شغ

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

ستة قضاة يتنافسون، لتولي منصب النائب العام، حيث أنهم هم الأقرب إليه بعد اغتيال النائب العام السابق المستشار الراحل هشام بركات، وهم المستشار عادل السعيد، والمستشار عادل الشوربجي، والمستشار على عمران، والمستشار زكريا عبد العزيز عثمان، والمستشار نبيل عمران، وأخيرًا المستشار عادل صادق.


ومن المنتظر، إصدار قرار جمهوري خلال الساعات القليلة القادمة بتعيين النائب العام الجديد، خلفا للمستشار هشام بركات، الذي اغتالته يد الإرهاب في الـ 29 من يونيو الماضي.

المستشار عادل السعيد

قال مصدر قضائي أن الآقرب لتولي منصب النائب العام هو المستشار عادل السعيد الذي يشغل حاليا منصب مساعد وزير العدل لشئون التنمية الإدرية ورئيس مؤقت لجهاز الكسب غير المشروع لحين تعيين مساعدا جديدا للجهاز.

وأكد مصدر قضائي، أن هناك تأييدا كبيرا من جانب وزير العدل المستشار أحمد الزند لتولي المستشار عادل السعيد منصب النائب العام الجديد.

ويرجع تأييد " الزند" لتولي "السعيد"، منصب النائب العام بسبب أنه تولى منصب النائب العام المساعد، لمدة ٧ سنوات من عام ٢٠٠٦ حتى عام ٢٠١٣، وعلى دراية واسعة بالنواحي الفنية للتحقيقات، مما دفع عدد كبير من القضاة والمحامين بإطلاق عليه لقب "دولاب أسرار النيابة العامة".

وأضاف المصدر القضائي أن تأييد "الزند" لـ"السعيد " أيضا بسبب عمله فترة طويلة مع المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الأسبق الذي يقدره "الزند" ودافع عن عودته لمنصبه كنائب عام بعد عزله من منصبه خلال حكم الآخوان حتى انتصر وصدر حكم قضائي بعودته مرة أخرى إلى منصبه كنائب عام.

"السعيد" لا يتوافق مع المرحلة الحالية
بينما يرى مصدر قضائي آخر صعوبة اختيار المستشار عادل السعيد لمنصب النائب العام، باعتبار أن " السعيد " كان مدير المكتب الفني لـ" عبد المجيد "، في ظل مرحلة معينة قد انتهت، ورغم كفاءة " عبد المجيد " كنائب عام " ورجاله بالمكتب الفني، إلا أن المرحلة التي تمر بها البلاد تحتاج إلى شخصيات أخرى تتواكب مع المرحلة التي نعيشها ونمر بها.

وأوضح أن تأييد "السعيد " لمنصب النائب العام يأتي من منطلق عاطفي، والعمل القضائي لايقوم على العاطفة.

مناصب السعيد
أما المستشار عادل السعيد من أقدم نواب رئيس محكمة استئناف القاهرة، كما تولى منصب النائب العام المساعد، حيث شغل " السعيد " ذلك المنصب ٧ سنوات من عام ٢٠٠٦ حتى عام ٢٠١٣، عمل خلالها مع كل من النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات، والنائب العام الأسبق المستشار عبد المجيد محمود وسلفه المستشار طلعت عبد الله، وله باع طويل بالنواحي الفنية للتحقيقات، مما دفع عدد كبير من المحاميين إلى تسميته بـ "دولاب أسرار النيابة العامة.

وخلال حكم الآخوان فوجئ " السعيد " من وسائل الآعلام بنشر قرار رحيله من منصبه كنائب عام مساعد، ورئيسا للمكتب الفني للنيابة العامة، أثناء تولي المستشار طلعت عبد الله، منصبه كنائب عام، وصرح وقتها في العديد من الجرائد والمواقع الإخبارية بعلمه بالخبر من وسائل الإعلام.

وانتقل المستشار السعيد للعمل كعضو بإحدى الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة، إلا أن ذلك لم يدم طويلًا، فبمجرد صدور حكم نهائي من محكمة النقض في ٢ يوليو ٢٠١٣ ببطلان تعيين المستشار طلعت عبد الله، نائبا عاما، وعودة المستشار عبد المجيد محمود لمنصبه كنائب عام، كان أول قرار أصدره المستشار عبد المجيد محمود هو إعادة ندب السعيد نائبا عاما مساعدا ورئيسا للمكتب الفني للنيابة العامة، وتولى السعيد وقتها ما عرف في الوسط القضائي بـ"تطهير مكتب النائب العام من محاولات الأخونة"، إلى أن اختاره وزير العدل الأسبق المستشار عادل عبد الحميد لتولي منصب رئيس إدارة تم استحداثها بالوزارة لمكافحة جرائم غسيل الأموال".

عادل الشوربجي
المستشار محمد عادل الشوربجى، هو النائب الثانى لرئيس محكمة النقض، رئيس الدائرة الجنائية بالمحكمة، عضو مجلس القضاء الأعلى، الذي تولى وفقًا لأقدميته عضوية اللجنة القضائية العليا المشرفة على انتخابات مجلس النواب المقبلة، كما تقلد " الشوربجي "مساعد وزير العدل الأسبق لشئون الديوان العام، ونائب رئيس محكمة النقض.

ولعل أحد أبرز القضايا التي تولاها المستشار عادل الشوربجى، وأصدر الحكم فيها، قضية أحداث شغب جماعة الإخوان المحظورة في منطقة سيدى جابر بالإسكندرية، حيث كان رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بالإعدام على الإخوانى السكندرى محمود رمضان عبد النبى، الذي أُدين بإلقاء الأطفال من أعلى أحد العقارات في الإسكندرية، خلال الاشتباكات التي اندلعت بين مؤيدى ومعارضى الرئيس الأسبق محمد مرسي، في 5 يوليو 2013.

على عمران
أما المستشار على عمران القائم بأعمال النائب العام قد تخرج من كلية الحقوق عام 1974، والتحق بالسلك القضائى كمعاون نيابة، وعمل في الصعيد ووجه بحرى لفترات طويلة، وانتقل للعمل رئيسا بنيابات غرب وشرق القاهرة، حتى تولى منصب محامى عام وسط القاهرة، لمدة 4 سنوات، ثم محام عام أول لنيابات الاستئناف، ثم رئيس لمحكمة استئناف، ثم رئيس لمحكمة جنايات الجيزة والقاهرة، ثم انتقل للتفتيش القضائى، الذي عمل به 3 سنوات، قبل أن يتم تعيينه كمدير للتفتيش القضائى بالنيابة العامة المصرية، ويحظى المستشار على عمران بحب جميع أعضاء النيابة العامة.

بينما شارك عمران في عدد من القضايا مثل إحالة عدد من القضاة إلى مجالس التأديب والإصلاح، لاتهامهم بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ما يعد مخالفا لتعيين القضاة.

ويتولى " عمران " مهام القائم بأعمال النائب العام وفقا لنص قانون السلطة القضائية الذي نص على أنه في حالة خلو منصب النائب العام سواء للوفاة أو المرض الشديد أو الإصابة البالغة أو السفر لفترات طويلة، أو غياب النائب العام لأى سبب آخر، فإن أقدم أعضاء النيابة العامة يتولى مسئولية القيام بمهام النائب العام وهو ما حدث بالنسبة للمستشار على عمران أقدم مساعدى النائب العام.


زكريا عبد العزيز عثمان
أما المستشار زكريا عبد العزيز عثمان النائب العام لنيابة استئناف القاهرة، عمل لفترات محامي عام أول في نيابات شمال الجيزة ومحامي عام أول بني سويف ثم أعير إلى الخارج وعاد ليعل بوزارة العدل وشغل منصب مستشار محكمة الجنايات وعندما تولي المستشار هشام بركات المنصب تم تعيينه من محامي عام أول لاستئناف القاهرة ثم ترقيته إلى مساعد النائب العام كما يمتاز أيضًا بحسن علاقاته مع أجهزة الدولة ودبلوماسيته.

وأكد مصدر قضائي، أن الأصلح لتولي منصب النائب العام هو المستشار زكريا عبد العزيز عثمان النائب العام لنيابة استئناف القاهرة يليه المستشار على عمران القائم بأعمال النائب العام اللذين عملا بشكل مباشر مع النائب العام الراحل المستشار هشام بركات الذي أسس نيابة جديدة بأسس وقواعد معينه، حيث قام كلا منهما بتطبيق النظام الجديد الذي وضعه " بركات" في النيابة العامة قبل رحيله والسير على خطاه في العمل وهما الآقرب لما أطلق عليه "مطبخ هشام بركات".


نبيل صادق
أما المستشار نبيل صادق، رئيس المكتب الفني لمحكمة النقض، ونائب رئيس المحكمة،خريج دفعة 1978، وعمل في النيابة العامة منذ تخرجه حتى شغل منصب رئيس نيابة، ثم انتقل إلى محكمة الاستئناف، ومنها إلى محكمة النقض، حتى شغل منصب نائب رئيس محكمة النقض، ورئيس المكتب الفني حاليًا.

نبيل عمران
والمستشار نبيل عمران قد صدر له قرار منذ ما يقر من شهر من مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار أحمد جمال الدين، في أول اجتماع بتشكيله الجديد، بتعييه مديرًا لنيابة النقض.

القضاء الأعلى وحده
وبحسب الدستور فإن اختيار وتعيين النائب العام من سلطة مجلس القضاء الأعلى فقط، حيث نصت المادة 189 من الدستور على أن يتولى النيابة العامة نائب عام يختاره مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض، أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف، أو النواب العامين المساعدين، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات.

وبناء على المادة الدستورية، يكون مجلس القضاء الأعلى وحده صاحب سلطة اختيار النائب العام، وللمجلس أن يختاره من بين نواب رئيس محكمة النقض أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف أو النواب العامين المساعدين، ومن ثم يضحى التعيين قائمًا بمجرد اختيار مجلس القضاء الأعلى لشخص من يتولى منصب النائب العام، ثم يأتي القرار الجمهوري بإقرار التعيين.
الجريدة الرسمية