عمال قناة السويس الجديدة يكشفون لـ«فيتو» أصعب اللحظات بموقع الحفر
جنود مجهولة، حملت على عاتقها حلم ثقيل، اختارت أن تكتب مستقبل مشرق لمصر بحروف من ذهب، إنهم عمال قناة السويس الجديدة، الذين شاركوا في تدشين أعظم مشروع مصرى في العصر الحديث، في خطوة منهم لوضع بلدهم على الطريق الصحيح، والإرتقاء بوضعها الاقتصادى، وانعاش اقتصادها.
روى عمال قناة السويس الجديدة لـ«فيتو»، أبرز اللحظات الصعبة، التي عاشوها في ظل عكوفهم على تنفيذ المشروع الاقتصادى الأضخم على الإطلاق في العصر الحديث، حيث قال بهاء الدين على شحاتة، صاحب شركة الهدى للمقاولات، والمتخصص في قطاع رأس الجزيرة بداية من الكيلو 4 حتى الكيلو 54 ترقيم قناة، إنه شارك بالعمل في الجزيرة منذ شهر فبراير الماضى بعد أن أنهت عملها في حفر قناة السويس الجديدة من الكيلو 64.8 حتى الكيلو 61 ترقيم قناة "، مشيرا إلى أنه سيواصل العمل بموقع المشروع حتى تعمير المنطقة بأسرها.
وعبر «شحاتة» عن سعادته وفخره بإنجاز المشروع، وتفاؤله بإنعاش الخزينة المضرة، قائلًا إنه يعمل بوطنية وليس بدافع تحقيق الربح، مضيفًا: «أنا كمقاول لا أقصد الربح، وسعيد أنى أعمل شيئا لبلدى ومتفائل جدا بالمشروع».
وبالنسبة لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفر القناة، علق شحاتة قائلًا: «إنه قرار رجل حاسم، يثق بنفسه كثيرًا»، معربا عن فخره لمشاركته في حفر القناة بالمجهود.
وتابع:«اشتريت شهادات استثمار لأولادى وأحفادى ليروا بأنفسهم المجهود الذي قمنا به بالتعاون مع القوات المسلحة، التي تجعلنا نشعر بالأمان».
بينما قال المهندس محمد عبد الحميد، ممثل وزارة الري بموقع القناة الجديدة، إن هذا المشروع يهدف إلى نقل ترعة رئيسية من غرب القناة الجديدة إلى شرق القناة عبر مواسير على عمق 120 مترا أسفل القناة.
وأضاف: «أثبتت دراسات الجدوى أن ترعة سرابيوم تغذي عدة ترع شرق القناة، وأن القناة الجديدة ستقوم بقطع الترعة وتمنع وصول المياه إلى الشرق، ولذلك تم اختيار عدة شركات لتمرير مياه الترعة أسفل القناة».
وأوضح عبد الحميد أن طول الترعة يبلغ 400 متر أسفل القناة الجديدة بـ 4 أنفاق بقطر 3 أمتار ونصف المتر تقريبًا، إضافة إلى 4 بيارات بينها اثنتان شرق القناة بعمق لا يقل عن 60 مترا لتسهيل عمل ماكينات الأنفاق.
وأشار إلى أن الأعمال التي تتم دقيقة للغاية، باعتبار أن الماكينات الموجودة في الحفر تتميز بدقتها العالية في الحفر لضمان وصول المواسير من الشرق إلى الغرب بدقة متكاملة.
فيما لفت المهندس أحمد سعد زغلول، المدير التنفيذي للمشروع، إلى أن البيارة تم حفرها عن طريق ماكينة حفر "ألمانية" قادمة من ألمانيا هي الأولى من نوعها على مستوى العالم.
وأضاف «زغلول» أن البيارة بها 24 شريحة خرسانية من فوق سطح الأرض وحتى 120 مترا أسفل سطح الأرض بقطر 18 مترا ونصف المتر تقريبًا بارتفاع يقترب من 42 دورا للأبراج الخارجية.
وتابع: «عند بناء البيارة يتم تفريغها ويتم الحفر بمعدات أخرى لتجهيز ماكينات الأنفاق لتمرير مواسير المياه بقطر 3 أمتار تقريبًا أسفل المجرى الملاحي للقناة الجديدة لضمان عدم إعاقة الملاحة».
