الـ «dish party» حيلة السيدات للتوفير في العزومات
«dish party»، ظاهرة اخترقت المجتمع النسائي من فترة ليست بالبعيدة، وفيها تتفق الصديقات أو الجارات على عزومة حريمي، وأحيانا تجمع الأزواج أيضا، ويتفقن على التجمع في بيت إحداهن للغداء أو الإفطار في رمضان، على أن تأتي كل واحدة بصنف من أصناف العزومة وهي قادمة، توفيرا للمجهود والمصاريف، وحتى لا تتكبد صاحبة العزومة أو المضيفة عناء التحضير والتكاليف وحدها.
تقول نهال ربة منزل إنها «فكرة عبقرية عرضتها إحدى صديقاتي على شلتنا، عندما أصرت إحدانا عزومتنا جميعا عندها في البيت، ولاقت الفكرة ترحيبنا جميعا، وبالفعل ذهبنا إلى بيت صديقتنا، وكل واحدة معها صنفا من أشهى الأكلات، وكنا قد اتفقنا مسبقا على الأكلات التي سنحضرها، حتى لا تكرر اثنتان نفس الصنف، وكان يوما رائعا، وإن شاء الله ناويين ننفذ الفكرة في رمضان مع أسرنا».
أما ندى- ربة بيت - تقول «للأسف زوجي رافض فكرة العزومة الجماعية هذه تماما، وكثيرا حاولت إقناعه، لكنه يجدها فكرة دخيلة على مجتمعنا، وتحمل الفكر الغربي الذي يرفض مبدأ تقليده حتى في عاداتنا الاجتماعية لأننا بذلك نمحو أصالتنا وعاداتنا المصرية التي تربينا عليها».
وتقول لبنى - موظفة - «بدأت أنا وصديقاتي بالفعل التحضير لـdish party رمضاني، وسيجع أولادنا وأزواجنا أيضا، فهذه الفكرة توفر على الزوجة عناء التحضير لعزومة سواء من حيث المجهود الذي تتكبده لتحضير لأصناف عديدة مرهقة، إلى جانب التكلفة المادية التي ترهق ميزانية أي أسرة مصرية».
وكان للرجال رأي مختلف
فيقول محمود - موظف «أجدها بدعة غربية شاهدتها ستات البيوت في الأفلام الأمريكية، فبدأوا في تنفيذها، وهي فكرة تحمل فكر مادي بحت، لكن عزومتنا بمفهومها المصري تقوم على الكرم والجود، خاصة في شهر الخير، ودائما المعزوم يكون حريصا على رد العزومة، ومن هنا تتوطد العلاقات».
يشاركه الرأي -علاء - محامي - ويقول «ستات البيوت للأسف تعاني من فراغ فكري، ويحاولن ملأه بالانشغال بأي ظاهرة جديدة يجتمعن حولها، فمن سنوات، كانت ظاهرة الأوبن داي، وهو التجمع في أحد الأندية، وكل واحدة تؤجر ترابيزة، تعرض عليها منتجات تجيد صنعها بيديها، والآن مسألة الأكل الجماعي، وهي فكرة أمريكية شاهدناها جميعا في أفلامهم».
وأضاف «هي تناسب فكرهم القائم على المادة، وعدم الاعتماد على الغير في أي شيء، والميزانيات المنفصلة، فنجد أن الزوجة لها ميزانية منفصلة، ليس للزوج الحق في معرفتها حتى».
