رئيس التحرير
عصام كامل

في أول ظهور له منذ عزل «مرسي».. محمود عزت يحرض على العنف: لا تراجع عن «الثورة».. القيادي الإخواني الهارب يحذر من «انكشاف معادن الرجال».. ويحث أنصاره على التصعيد لإسقاط ال

18 حجم الخط

بعد ساعات من الإعلان عن اختيار محمد كمال، مرشدا مؤقتا لجماعة الإخوان الإرهابية، ظهر اليوم الإثنين، محمود عزت، نائب مرشد الجماعة ووصف نفسه بأنه القائم بأعمال مرشد الإخوان لأول مرة منذ عزل محمد مرسي، في مقالة نشرها على المواقع المقربة من جماعة الإخوان.


انكشاف معادن الرجال
وقال عزت في مقاله الذي جاء بعنوان "لا تراجع عن الثورة.. وللنصر موعد حدده الله"، محدثا أنصاره: "أيها الثوار الأحرار.. قد يتأخَّرُ الحسْمُ الإلهيُّ لِحِكَمٍ إلهيةٍ بالغةٍ، منها: انكشافُ معادنِ الرِّجال، والتمايزُ في الصفوفِ، حيث يتميَّزُ الصادِقُون من الكاذِبِين، والمخلِصُون من الانتهازيِّين ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾".

وأضاف:" ويتبين الشُّجعانُ من الجُبَناءِ المتخاذِلين، والمجاهِدُون الحقيقيُّون من المدَّعِين المعَوِّقين الخانِعين، مع ما قدْ يُصاحِبُ ذلك من مُفاجآتٍ مُذْهِلةٍ تُحَيِّر أُولي الألْبابِ، فضلًا عن عُمومِ الناس، حين تتساقطُ كلُّ الأقنِعةِ عن الوجوهِ، وتَغْدو المحنةُ خافضةً لقومٍ رافعةً لآخرين، وتكشِفُ الشدَّةُ مَنْ بَكَى ممَّنْ تَبَاكَى ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة﴾".

وتابع: "إن المعركةَ مع أعداءِ الحقِّ وخصومِ الحريةِ والكرامةِ طويلةٌ متعدِّدةُ الحلقاتِ والجولات، لأن نهايتها بإذن الله نصر من الله وفتح قريب فلا ينبغي أن يأخذنا الغرور في حالة المد الثوري، ولا أن يصيبنا اليأس عند حصول الجزع، بل علينا أن نحرص على استمرار الكتلة الصلبة في حراكها المتفائل بإذن الله".

اليأس والضعف
وواصل تحريضه لأنصاره قائلا:" قد يزعِجُكم أنْ يقعدَ البعضُ في الطريقِ يأسًا أو إجهادًا وضعفًا، فَكُونواْ على يقينٍ من قُرْبِ النصرِ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَاقَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾، واعلموا بأنَّ للنصرِ موعدًا حدَّده الله، لا تُعْجِلُه عن موعدِه شِدَّةُ التألمُّ ولا فداحةُ التكلفة ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾".

مزاعم المؤامرة
واكمل مزاعمه فقال: "لا بد أن نعلمَ أنَّ ثورتَنا ليست ككلِّ ثوراتِ الناس، لأنَّ ما سيترتبُ عليها محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، بل تاريخيًّا سيكون ضخمًا للغاية، ولهذا فالمؤامرةُ عليها متعددةُ الأطراف، والأمل فيها ليس أمل المصريين وحدهم، بل أمل مئات الملايين من المسلمين ومن غيرهم الذين يتابعون بأرواحهم وأشواقهم ثورتنا؛ دقيقة بدقيقة، ويشاطروننا الدعاء والأمل، وينتظرون لحظة إعلان نجاح الثورة كما ننتظرها تماما".

وتجاهل عزت العمليات الإرهابية التي أعلن أنصار جماعته الاشتراك فيها فزعم أن:" من إبداعات الثورة المصرية أنها ثورة سلمية مبدعة أفرزت كل ماهو جديد في عالم الثورات، وموجعة لأنها أقضت مضاجع الظالمين، فعلى مدى عامين لم يتوقف الشعب الثائر يوما واحدا".

محاكم ثورية
وواصل أكاذيبه لأنصاره قائلا: "إذا كان أهل الحق والشرعية يتألمون بسبب ما يتعرضون له من القتل والتعذيب والاعتقال والظلم والتشويه ومصادرة الأرزاق والتضييق على المعايش والفصل من الوظائف ونحو ذلك، فإن الانقلابيين يألمون أشد الألم مما يرون من جلادة أهل الحق وصبرهم واحتسابهم الأجر من الله، ويتألمون لإحساسهم بفقدان الشرعية، ولفشلهم الذريع والفاضح في إدارة الأمور مما يؤدي لتفاقم الأزمات التي يعيشها المواطنون ويزيد من غضب الجماهير".

واستكمل هذيانه قائلا:"إنهم يتألمون للخوف الذي يقض مضاجعهم من لحظة الحساب على بحور الدماء البريئة المعصومة التي ولغوا فيها بغير حق، سواء في محاكم ثورية وطنية أو محاكم دولية، وهي لحظة آتية لا محالة إن شاء الله، ويتألمون لأن مرور الأيام يزيدهم تفككا وتصدعا، ويزيد من عزلتهم وانفضاض الداعمين عنهم، ويتألمون لأنهم يدركون أنهم إن فقدوا السيطرة على الأمور فقد خسروا الدنيا والآخرة، ولذلك يتصرفون بتوتر بالغ في المواجهة".

استمرار التحريض
كما استمر في تحريض أنصاره على أعمال العنف فقال:" يقول المفكر العالمى نعومى تشومسكى إن التظاهرات يجب ألاتتوقف لا ليلا ولا نهارا، والمطالب لابد ألا تتغير، الحسم للثوار، الأصوات الثائرة لا توقفها الأسلحة الغادرة، وغدا سنهنئ شعب مصر بإسقاط دولة العسكر".

وزعم:" قال معهد كارنيجي: من الصعب أن تنجح الحكومة المؤقتة في تخطى فصيل أقوى على الأرض من الحكومة نفسها، ووجوده في الشارع أكبر دليل على أن انتهاكات الأمن لا تؤثر فيه بقدر ما تدفعه للمضي في الحشد والتصميم على إسقاط السلطة التي عزلت الرئيس، وسجنت خصومها تحت حماية الآلة العسكرية، التي خسرت هي الأخرى رصيدها لدى الشعب".

إنكار الإرهاب
وواصل هذيانه فقال: "أيها الأحرار الثوار ونحن نستقبل طلائع العام الثالث للثورة المجيدة المنتصرة بإذن الله نذكر بقول رئيسنا المجاهد الثابت البطل حينما يقول (التحدى كبير وأنتم قادرون على مواجهة التحدى) ونؤكد على لاءاته: لا تفاوض مع القتلة المجرمين - لاتنازل عن الشرعية - لاتفريط في حقوق الشهداء والمضارين - لا تراجع عن الثورة حتى ينتزع الشعب حريته وكرامته وكامل حقوقه".

وأضاف عزت منكرا الأعمال الإرهابية لجماعته: "نؤكد على ماقاله مرشدنا المجاهد الصابر على مسمع من العالم أجمع مذكرا بالأصل الأصيل والركن الركين الذي تقوم عليه حركتنا الشعبية المباركة في استعادة الثورة ومناهضة الانقلاب، وهو السلمية، فثورتنا سلمية، وستبقى سلمية، وسلميتنا سر قوتنا، وسلميتنا أقوى من رصاص الغدر الانقلابي، ومهما حاول الانقلابيون جرَّنا إلى دائرة العنف فلن ننجر أبدا بإذن الله واختيارنا للسلمية ليس تكتيكا ولا مناورة، بل اختيار أساسي مبني على فقه شرعي، ووعي واقعي، وقراءة صحيحة للتاريخ ولتجارب الأمم والشعوب".

وتابع الإنكار:" من الناحية الشرعية الدماء في المجتمع المسلم لها حرمة عظيمة جدا لا يجوز الاعتداء عليها بأي حال أيًا كان دين الشخص، والدم المصرى كله حرام ولن يخوض الإخوان المسلمون في دم حرام".

كما ادعى:" إن من واجباتنا في الثورة السلمية أن نكون أكثر انفتاحًا على فئات المجتمع المختلفة، وأكثر وضوحًا في شرح برامجنا للشعب، ونشر الوعي بالثورة السلمية وعدم الانجرار للعنف، ونشر الأمل في تحقيق السلمية لأهداف الثورة، ومحاربة كل صور اليأس التي يحاول إعلام الانقلاب إشاعتها، ونشر النماذج الناجحة، وابتكار صور إبداعية جديدة ومتنوعة للمقاومة السلمية، وعدم الاستهتار بأي فعالية أو نشاط مهما بدا صغيرا، والتأكيد على النجاح الذي يتراكم بالعمل المستمر والفعاليات المتواصلة".

واستكمل عزت: "لابد أن نسعى لاستيعاب كافة الطاقات والكفاءات ونمارس الشراكة الحقيقية في العمل الوطني مع الجميع، ونوسع دائرة التحالف، لاستعادة وحماية الثورة والمسار الديمقراطي".
الجريدة الرسمية