أهالي «الشيخ زويد ورفح» ينتظرون الموت عطشًا.. جركن المياه بـ 7 جنيهات.. «السويركي»: «نعاني أزمة عطش طاحنة».. «أبو مرزوقة»: «المحاصيل نشفت».. والمسئولو
تشهد مدن الشيخ زويد ورفح بشمال سيناء، نقصا حادا في المياه سواء كانت "المالحة أو العزبة" منذ عدة أشهر بعد تكرار سرقة سيارات المياه وحرقها من قبل العناصر المسلحة.
وتعيش مناطق قرى الشيخ زويد ورفح وبعض مناطق شرق العريش، أزمة حقيقية في المياه حيث يعتمد الأهالي اعتمادا كليا على مياه الآبار، بعد تجاهل المسئولين نداءاتهم بتوفير المياه لكى يتمكنوا من استمرارية الحياة والعيش، ويضطرون إلى شرب المياه المالحة للبقاء على قيد الحياة.
ففى مدينة الشخ زويد بشمال سيناء، على بعد عدة كيلو مترات من وسط المدينة، تخوض الحاجة سلمى 50 عاما، بصحبة أحفادها على عربة الكارو، رحلة البحث عن مياه الشرب يوميا.
ولا توجد مياه صالحة للشرب في الآبار، وانقطعت سيارات المياه إلى تلك القرى بعد تكرار استهدافها من قبل الجماعات المسلحة، فيلجأ السكان إلى «الهرابات» في مختلف المناطق لكى يملؤن «جراكن» المياه.
وتسود حالة من الاستياء بين أهالي رفح والشيخ زويد نظرا لانقطاع الخدمات من مياه، ووقود، وغاز، وعلاوة على نقص في الخدمات الطبية وعدم قدرة المستشفيات على استقبال المرضى وعلاجهم نظرا لنقص الكوادر الطبية.
وقال محمد أحمد أحد سكان مدينة العريش: «إننا نستخدم المياه المالحة التي يتم ضخها في المنازل في الغسيل والأغراض الأخرى بينما المياه المحلاة والتي يتم ضخها من محطات تحلية المياه فيتم استخدامها كمياه للشرب بالرغم من عدم صالحيتها للاستخدام الآدمى».
وأضاف أن المياه تصل لمدة 4 ساعات في يومين من الأسبوع، ومن غير تحديد حيث يفاجأ الأهالي بوصول المياه إلى المنازل، ويضطرون لشراء "جراكن" المياه المفلترة بـ5 جنيهات للجركن الواحد.
«المياه العزبة»
وأوضح مبارك أبو يوسف، أحد سكان مدينة رفح، أن المياه العزبة لا تعرف طريقها إلى مدينة رفح ولا القرى المجاورة والتي يعانى سكانها من عدة أزمات، حيث يلجأ المواطنون بشراء مياه الشرب عن طريق سيارات تبيع جالونات مياه، علاوة على شراء فناطيس المياه والذي يبلغ سعرها 250 جنيها للفنطاس الواحد وهذا إذا توفر، ولكن بعد الاعتداء على السيارات لجأ الأهالي إلى شراء الجراكن بسعر يتراوح من 5 إلى 7 جنيهات.
«أزمة عطش طاحنة»
وتابع مسلم السويركى، أحد سكان قرية الظهير، بجنوب الشيخ زويد، أن هناك "أزمة عطش طاحنة"، مؤكدا أن المياه انعدمت داخل القرية بعد أن توقفت سيارات نقل المياه التابعة للشركة القابضة، حيث يشترون المياه لملء الخزانات الخاصة وشارفت على الانتهاء ولا نعلم من الذي سيمدنا بطوق النجاة ويوفر لنا المياه التي هي شريان الحياة.
وطالب السويركى المسئولين بسرعة مد هذه القرى بسيارات المياه لملء الخزانات قبل أن تحدث كارثة حقيقية يروح ضحيتها العشرات.
«المحاصيل نشفت»
وأكد حمدان أبو مرزوقة، أحد سكان مدينة رفح، وصاحب مزرعة لإنتاج الخوخ، أن مزارعنا لا يصلها الماء بشكل مباشر ونعانى "الأمرين" حيث إننا نعتمد اعتمادا مباشرا على نقل المياه عن طريق سيارات الفناطيس التابعة للشركة القابضة وتخزينها ولكن بعد أن توقفت المياه "المحاصيل نشفت"، على حد قوله.
خلل في منظومة المياه
وأوضح مصدر مسئول بشركة مياه الشرب والصرف الصحى، أن سيناء لا يوجد بها محطات إنتاج مياه وأن جميع المحطات الموجودة هي محطات رفع للمياه في مناطق "المساعيد والسمران، والريسة، وكرم أبو نجيلة " بعد أن أصبحت ترعة الإسماعيلية هي المصدر الأساسى والوحيد لمياه الشرب لأهالي سيناء.
وأضاف أن المياه تنقل من الإسماعيلية لمسافة 180 كيلو مترا، تمر من خلالها على محطة تكرير القنطرة وخطين أحدهما بقطر 1000 والآخر 700 مليمتر، كما انخفضت حصة المحافظة منذ عامين من 60 ألف متر مكعب إلى 30 ألف فقط.
وأضاف أن هناك تعديات كثيرة على المحطات وسيارات النقل، مطالبا بالتكاتف لحل هذه الأزمة، واعترف بأن الشركة لديها العديد من الأخطاء، مشيرا إلى أن منظومة المياه في سيناء يوجد بها خلل.
