رئيس التحرير
عصام كامل

الجماعات المسلحة بعد "30 يونيو".. "أنصار بيت المقدس" تخصصت في تفجير خطوط الغاز وحاولت اغتيال وزير الداخلية السابق.. "العقاب الثوري" تستهدف محولات الكهرباء.. و"أجناد مصر" ركزت على تفجيرات المحافظات

18 حجم الخط

انتشرت في مصر المجموعات والحركات الإرهابية المسلحة بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، اعتراضا على عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، والمطالبة بعودته إلى سدة الحكم مرة أخرى.


جماعة أنصار بيت المقدس
تعتبر جماعة أنصار بيت المقدس هي أخطر الحركات الإرهابية التي بزغ نجمها بعد ثورة 30 يونيو عام 2013 رغم تأسيسها عام 2011، حيث بدأت في إشعال الفوضى في سيناء بعد عزل مرسي مباشرة، وأكد البلتاجي في اعتصامه بميدان رابعة عن مسئولية الإخوان عن كل ما يحدث في سيناء وأن تلك الأحداث ستنتهى بعودة مرسي إلى الحكم.

وتخصصت الجماعة الإرهابية في تفجير خطوط الغاز بين مصر وإسرائيل، ومن أبرز عملياتها الإرهابية محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، ثم اغتيال الضابط محمد مبروك ضابط الأمن الوطني الشاهد في قضية تخابر الرئيس المعزول محمد مرسي، بجانب اغتيال اللواء محمد سعيد مدير الإدارة العامة للمكتب الفني لوزير الداخلية، كما قامت تلك الجماعة بمسماها هذا بعدة أعمال إرهابية في سيناء ولعل أبرزها مذبحة رفح الأولى والثانية التي استهدفت الجنود المصريين، بجانب تفجيرات مديريات أمن القاهرة والدقهلية، هذا بجانب مذبحة كرم القواديس بالتعاون مع تنظيم داعش الإرهابي.

ويعتبر شادي المنيعي من أبرز قيادات هذا التنظيم وكان قد أعلن مرارا وتكرارا مقتله إلا أن صورا جديدة له نشرت أمس تنفي تلك الأنباء.

ولاية سيناء
في 4 نوفمبر 2014 أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية مبايعتها لأبي بكر البغدادي وتنظيم داعش الإرهابي للتحول بعدها من اسم جماعة أنصار بيت المقدس إلى ما يعرف باسم ولاية سيناء، وكانت أولى العمليات الإرهابية القوية لهذا التنظيم هو استهداف كتيبة 101 وقتل كل من فيها في 29 يناير 2015، وبعدها بدأ التنظيم الإرهابي في اقتحام الأكمنة في سيناء، وقتل الجنود، ومن ضمن أبرز العمليات الإرهابية كان اختطاف الجندي أحمد فتحي أبو الفتوح ابن محافظة الدقهلية وقتله في إصدار من إصدارات التنظيم الإرهابي.

وتخصص التنظيم مؤخرا في استهداف السيارات المحملة بالوقود والأغذية الداعمة للجيش بجانب الهجوم على الأكمنة في سيناء،
ومن أبرز قيادات ولاية سيناء هو كمال علام القيادي الجهادي المصري المعروف بأبو أسامة المصري المتحدث الرسمي باسم التنظيم.

جماعة أجناد مصر
تعتبر جماعة أجناد مصر من أخطر الجماعات الإرهابية الموجودة في مصر، حيث إن عملياتها الإجرامية تنفذ في قلب المحافظات وليس على الشريط الحدودي المصري، ولذلك أدرجتها الولايات المتحدة الأمريكية ضمن قوائم الإرهاب.

نشأت الجماعة في الذكرى الثالثة لثورة يناير المجيدة وبالتحديد 24 يناير الماضي بتفجيرات أمام قصر الاتحادية، ثم انطلق التنظيم الإرهابي بعدها ليضرب أقسام الشرطة وأكشاك التأمين الخاصة بالجامعات، واستهدفت الجماعة بعبوة ناسفة بعض من عناصر الشرطة أمام جامعة القاهرة أكثر من مرة، كما تبنت الحركة استهداف بعض رجال الشرطة بعبوة ناسفة أخرى بكوبري 15 مايو.

وتخصصت تلك الجماعة في زرع العبوات الناسفة، وتفننت في هذا الأمر حيث كانت سببا رئيسيا في استشهاد أكثر من خبير مفرقعات بسبب دقة صناعة العبوة.

وتستهدف الجماعة أقسام الشرطة ورجال الأمن فقط، وقائدها هو مجد الدين المصري "همام عطية" الذي لقي مصرعه مؤخرا واختير بدلا منه عز الدين المصري قائدا للجماعة التي رفضت مبايعة تنظيم داعش الإرهابي أو العمل تحت راية تنظيم القاعدة بقيادة المصري أيمن الظواهري.

العقاب الثوري والمقاومة الشعبية
ظهرت حركات العقاب الثوري والمقاومة الشعبية في الذكرى الثالثة من ثورة يناير المجيدة وقد شاركت في عدد كبير من التفجيرات في ذلك اليوم من خلال زجاجات المولوتوف.

ليس للحركة قائد معين ولكنها تنتمي أيديولوجيا لجماعة الإخوان وليس للجماعات الجهادية حيث إنها توصف نفسها على إنها مجموعة ثورية وليس جماعة جهادية.

وتستهدف تلك المجموعات محولات الكهرباء وشبكات الاتصالات، ومؤخرا رجال الشرطة والجيش من خلال التعامل المسلح، وآخر عمليات هذا التنظيم تفجيرات مدينة الإنتاج الإعلامي التي لم تنجم عن أي مصابين، أما آخر شهداء الشرطة جراء العمليات المسلحة لهذه الحركات التي تعتبر نفسها حركات قصاص لثورة يناير، هو الشهيد عاطف الإسلامبولي مفتش مباحث شرق الجيزة بعد استهدافه فجرا على الطريق الدولي بالقرب من العياط.

ولم يحدد قائد معين لهذه المجموعة الإرهابية إلا أن طارق الجوهري مسئول تأمين "مرسي" السابق ومعه محمود فتحي رئيس حزب الفضيلة السلفي كانوا من عناصر تأسيس تلك المجموعات.

حركة إعدام
ومن ضمن الحركات الإرهابية المسلحة التي خرجت بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، لإثارة الرعب في نفوس المصريين بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، "حركة إعدام" التي أعلنت مسئوليتها عن اغتيال الشهيد وائل طاحون رئيس مباحث قسم المطرية، تلك الحركة التي اختفت لما يقرب من عام مع ظهور حركات إخوانية مسلحة جديدة كـ"العقاب الثوري والمقاومة الشعبية" على الرغم من أنها كانت أبرز حركة إرهابية منظمة داخل المجتمع المصرى

وعن مسيرة حركة إعدام، فقد تأسست في 25 يناير عام 2014 من عدد من أعضاء الإخوان الذين كانوا معتصمين في رابعة والنهضة، بأهداف القصاص من عناصر الشرطة وخاصة المشاركين في فض اعتصامي رابعة والنهضة والتظاهرات التي عقبتها، هذا بجانب حماية تظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي.

مجلس قيادة
للحركة الإرهابية مجلس قيادة مكون من 25 شخصًا مقسمين على المحافظات، ويعتبرون هم المسئولون عن التخطيط للعمليات الإرهابية المسلحة، ومن ثم توجيه باقي أعضاء الحركة، كما لها 9 مراكز في المحافظات لتنفيذ عملياتها الإرهابية فيها والتحقيق مع من يتم خطفه وفقًا لمعلومات عناصر الحركة المكلفين فقط بالحصول على الأخبار في جهاز أشبه بالنظام الخاص الإخواني.

وكانت تلك الحركة أكدت في بيان سابق لها، على عدم الحصول على أي تمويلات، والاعتماد على سرقة الأسلحة في الأساس من أقسام الشرطة.

مهاجمو الإخوان

وبالتوازي مع استهداف الحركة لرجال الشرطة ونجاحها في بدية ظهورها في قتل ضابط وأمين شرطة ومجند، تستهدف تلك الحركة أيضًا المهاجمين لتظاهرات الإخوان، حيث قتلت 7 مواطنين بأماكن متفرقة من الجمهورية، كما أعلنت عن التحقيق مع 8 آخرين دون أن تذكر مصيرهم.

وبجانب عمليات القتل الإرهابية، حرقت الحركة أيضًا ما يقرب من 25 سيارة شرطة و12 بوكس و17 قسم شرطة وفقًا لإحصاءات خرجت من الحركة نفسها.
الجريدة الرسمية