«الشوقيون».. تكفير وقتل وسرقة.. «الشيخ» أسس التنظيم في الفيوم.. اغتيال رجال الشرطة والتكفير أولى المهام.. خبراء: حاولوا العودة بعد الثورة ومعظمهم هرب لسيناء.. والأوقاف تداهم مساجده
شنت وزارة الأوقاف حملة مداهمات لعدد من المساجد التي يسيطر عليها الجماعات الإرهابية بالفيوم، والتي تضم عددا من الكتب تحوي بين دفتيها أفكارا إرهابية وعرفت هذه المساجد باسم مساجد الشوقيين وهو أحد التنظيمات الإرهابية الذي تستخدمه جماعة الإخوان في عمليات التفجير واستهداف رجال الجيش والشرطة.
بداية التنظيم
تنظيم الشوقيين، أسسه شوقي الشيخ، من مركز إبشواي بالفيوم، الذي تتلمذ على يد الشيخ يوسف البدري في فترة السبعينات، وكانت البداية بلقاء جمع شوقي وطارق الزمر، لينضم بعدها شوقي إلى تنظيم الجهاد، ويتم اعتقاله في 1981، ويخرج من محبسه بعد عدة أشهر، ليبحث عن زملائه الجهاديين السابقين فلا يجد أحد، فيقرر شوقي أن يؤسس تنظيما جهاديا جديدا، وانكشف أمر التنظيم الجديد للأمن عام 1986، ليعود شوقي إلى سجن طرة.
وبعد خروج شوقي من السجن استطاع تجنيد الآلاف من شباب القري الفقيرة في الفيوم، وكانت أفكاره تدور حول وجوب حمل السلاح في وجه النظام وإهدار دماء كل من يعارضهم واستهداف قوات الجيش والشرطة.
عمليات الاغتيال
وكانت أول عمليات التنظيم إغتيال خفير نظامي بالفيوم والاستيلاء على سلاحه ثم اغتيال ضابط في جهاز أمن الدولة مسئول عن مكافحة التطرف الديني بالفيوم، بعد أن نصب عناصر التنظيم كمينا له وأمطروه بوابل من الرصاص ما دفع قوات الشرطة إلى إعلان حالة النفير ضد هذا التنظيم تم خلالها تصفية شوقي الشيخ مؤسس التنظيم.
حرب مع الأمن
بعد مصرع قائد التنظيم، بدأت الحرب بين الشوقيين ورجال الأمن، وكان الشوقيون يستخدمون القنابل اليدوية في عملياتهم الانتقامية ضد رجال الأمن في الفترة ما بين 1990 حتى 1994، كذلك استخدموا الأسلحة الآلية، كما قاموا بالسطو على محال الذهب المملوكة لمسيحيين للحصول على موارد مالية لشراء السلاح، وكان مشايخهم يفتونهم بأن سرقة أو قتل غير المسلم حلال، لذلك فلا إثم عليهم إذا قتلوا أو سرقوا مسيحيًا.
الأقرب إلى داعش
وعن التنظيم وأفكاره يقول نبيل نعيم القيادي الجهادي السابق، إن جماعة الشوقيين نسبة إلى شوقي الشيخ، وهو مهندس زراعي لم يدرس فقها أو شريعة واعتنق فكر جماعة التكفير، ودخل السجن في قضية حرق محال الفيديو، وهناك حدثت مناقشات بينه وبين باقي المسجونين من الجماعات التكفيرية الأخرى، وخرج من السجن وهو يكفر المجتمع بأكمله، وكذلك كفر كل الجماعات الدينية الأخرى الموجودة على الساحة.
ويكمل نبيل حديثه عن الشوقيين، أن فكرهم قريب لفكر داعش، في تكفير المجتمع، فبعد خروج شوقي من السجن، نفذوا عمليات سرقة مسلحة لمحال الذهب في كافة أنحاء الجمهورية، حتى بلغت العمليات 11 سرقة.
وأنهي حديثه بأن الشوقيين التقوا في السجون المصرية مع التكفيرين من سيناء، وتبادلوا الأفكار التكفيرية، حتى أن الكثير منهم بعد خروجه من السجن لجأ إلى سيناء ليعيش هناك، هروبا من الملاحقة الأمنية.
بعد ثورة يناير
ويقول صبرا القاسمي، الباحث في الحركات الإسلامية والجهادية، إن شوقي الشيخ هو أحد تلاميذ شكري مصطفى، وهو قيادي بجماعة التكفير والهجرة، وله كتابات في التكفير أهمها 12 رسالة، سميت بالرسائل الصفراء حيث يشرح فيها قواعد التكفير التي كانت أساس للجماعات التكفيرية.
وأضاف أن شوقي الشيخ مؤسس الشوقيين، اقتبس من فكر شكري مصطفى وبدأ نشره في الفيوم وبعض المراكز الأخرى إلى أن بدأت المواجهات مع رجال الشرطة في نهاية الثمانينيات، وبداية التسعينيات، وكان وقتها الحادثة الأشهر في ذلك الوقت، هي حداثة السطو المسلح على محل ذهب بالزيتون في القاهرة، ويملكه جواهرجي مسيحي، وحاولوا الفرار ولكن الشرطة حاصرتهم وتمكنت من تصفية عدد منهم والقبض على الآخرين.
ويضيف القاسمي، أن الشوقيين حاولوا الظهور مرة أخرى بعد قيام ثورة 25 يناير، وبعد ثورة 30 يونيو، ولكن يقظة أجهزة الأمن المصرية منعت ظهورهم مرة أخرى، وذلك لأن فكرهم من أخطر الأفكار الموجودة في الساحة.
