رئيس التحرير
عصام كامل

سر غضب الأبنودي من زوجته الأولى «عطيات».. تزوجا بموافقة الطاهر عبد الله.. لم ينجبا وتبنى الشاعر الكبير ابنة صديقه «الطاهر».. غضب منها بعد نشر أسراره.. وانفصل عنها ووصفها بـ«ال

18 حجم الخط

"عطيات الأبنودي"، واحدة من النساء في حياة الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودى، مخرجة الأفلام التسجيلية التي كانت محظوظة بزواجها بالخال، لتحتفظ، بحكم علاقتهما، بالكثير من أسرار الخال، وتعيش معه فترات مهمة في حياته، لعل أهمها فترة اعتقاله في الستينات.


لم تحتفظ عطيات بهذه الأسرار داخلها، بل فضلت أن تكتب مذكراتها تحت عنوان "أيام لم تكن معه" ورغم أنها تزوجت الخال وانفصلا، إلا أنها لم تأخذ نفس المساحة في حياة الخال مثل زوجته الثانية الإعلامية نهال كمال، بحكم أنها الزوجة التي رافقته حتى وفاته والتي أحبها الأبنودى كثيرًا، باعتراف حتى محرك البحث "جوجل"، الذي بمجرد أن تكتب عليه زوجة الأبنودى لن تجد أمامك سوى اسم "نهال"، متصدرًا المشهد، "فيتو" تقدم في السطور التالية قصة الخال وعطيات، الزوجة الأولى، التي لا يعرفها الكثيرون.

اللقاء الأول
تحدثت عطيات الأبنودى، مخرجة الأفلام التسجيلية عن اللقاء الأول بينها وبين الخال، في مذكراتها التي صدرت تحت عنوان "أيام لم تكن معه"، بعد أن عدّل الناشر عنوانها الأصلي "اسم للغفران - رسائل عطيات إلى زوجها المعتقل عبد الرحمن الأبنودي"، وروت عطيات في الفصول الأولى قصة اللقاء الذي جمعها مع عبد الرحمن الأبنودي ثم زواجهما ومحاولتهما سويًا شق الطريق الصعب في القاهرة، وبرفقتهما الأديب الراحل يحيى الطاهر عبد الله.

ظروف عصيبة
وتعرضت "عطيات" أيضًا للحديث عن الظروف العصيبة التي عانتها قبل لقاء الخال، بعد انفصالها عن زوجها الأول وخروجها من حالة حب فاشلة أخرى، وأكدت أنها عندما قابلته لم تكن قد سمعت عنه، إلا بطريقة عابرة من صديقة صحفية، حدثتها عن مصادرة "ديوان الأرض والعيال" لشاعر جديد موهوب يكتب العامية اسمه عبد الرحمن الأبنودي، وبسرعة، تمت العلاقة بين الاثنين بعد أن طلبها عبد الرحمن للزواج مشترطًا موافقة صديقه القاص الراحل يحيى الطاهر عبد الله، ولم ينجب الأبنودى من عطيات، فتبنيا ابنة يحيى الطاهر عبد الله "أسماء"، والتي عاشت مع عطيات بعدما تزوج الأبنودي بمذيعة التليفزيون نهال كمال، وأنجب منها "آية" و"منة الله".

غضب الخال
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها عطيات عن الخال، فقد سبق أن نشرت بعض فصول مذكّراتها في مجلة "نصف الدنيا"، فأثارت معركة ساخنة مع رفيق دربها السابق الذي طالب بوقف النشر فورًا، وعندما واصلت عطيات نشرها في صحيفة أخرى، هاجمها الأبنودي في مقالته في صحيفة "الأسبوع"، ووصف الصحيفة بأنها "تتصيد أسرار الناس وحياتهم وتمارس تخريب تجارب الشرفاء وتشويه وجوه أحباب هذا الوطن نظير لقمة سُم في بيت امرأة فارغة جاهلة".

واعتبرت عطيات هذه العبارات القاسية رفضًا لإعادة إحياء علاقة زواج انتهت قبل أكثر من 12 عامًا، وبلغت درجة غضب شاعر العامية المصري الكبير حدّ تهديد الصحيفة التي كانت تنشر فصول المذكرات بالإغلاق.

اعتقال الخال
وتحدثت عطيات الأبنودي عن شهور اعتقال زوجها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي في الستينات، في الفترة من أكتوبر 1966 وحتى مارس 1967، بتهمة الشيوعية، وهي التهمة التي كانت رائجة، في ذلك الوقت، للزج بالخصوم السياسيين في السجون، على الرغم من انتهاج الدولة خطًا اشتراكيًا، وعلاقاتها الحميمة مع دول المعسكر الشيوعي وخصوصًا الاتحاد السوفييتى.

رسالة زوجة
وفى إحدى رسائل عطيات للأبنودى، خلال اعتقاله كتبت: "نزلت واشتريت لي قمصانًا للنوم، نوم إيه، جلاليب قصيرة للبيت، أشياء ستحبها، أحس بالذنب لأني أشتري أشياء خاصة بي، ألوان القمصان مشرقة كالتي طلبت مني أن ألبسها يوم أخذوك مني، هل تذكر؟ ستحبها كثيرًا، وتمنيت أيضًا أن أشتري التايير الذي وعدتني به، ولكن ليس معي أموال تكفي، اشتريت بنًا وشايًا كالعادة، ذهبت إلى الإذاعة في السادسة والنصف، سجلت حلقة (من الحياة) برنامج إذاعي عدت للبيت، تعشيت أنا وكمال شقيق الأبنودي وأمي، نمت نحو الحادية عشرة حتى الصباح".

تجاهل المسئولين
وعبرت عن غضبها أيضًا من تجاهل المسئولين لقضية زوجها وغيره من المعتقلين بقولها "حين بدأت رحلة البحث عن حل على أبواب المسئولين، لم تصل أصوات وبرقيات زوجات المعتقلين إلى بعضهم، وخشي آخرون أن يقابلوهم كي لا يتحملوا نتائج الوشايات إذا ما قرروا مقابلتهم، وهو ما فعله محمد حسنين هيكل عندما كان رئيسًا لتحرير "الأهرام"، وفتحي غانم حينما كان رئيسًا لتحرير "الجمهورية""، بحسب قولها.
الجريدة الرسمية