عزة الدوري الرجل الثاني في دولة صدام حسين.. بدأ حياته بائعا للثلج.. شارك في انقلاب 1968.. تولى منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة.. قائد المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي.. السلطات العراقية تعلن مقتله
أعلنت السلطات العراقية اليوم الجمعة، مقتل عزة الدوري، الرجل الثاني في نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، دون أن تؤكد ذلك بشكل جازم. ويعتبر الدوري من الأسماء التي أنيطت بها مسئوليات كبرى في عراق صدام حسين حيث شغل منصب نائب الرئيس.
يعتبر عزة الدوري الرجل الثاني في نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، ظهر للمرة الأولى بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل 2012 في شريط مصور بث على الإنترنت.
ولد "عزة الدوري" في قرية الدور التي يُكنى بها سنة 1942، وقد كان والده فلاحا بسيطا وساعد والده في هذه المهنة قبل أن ينضم إلى حزب البعث وكان من الذين شاركوا في ثورة 17 تموز 1968.
دبابة القصر
وكان من الأوائل الذين دخلوا القصر الجمهوري في ثورة 1968، ويذكر أنه كان يقود الدبابة الثانية التي دخلت القصر الجمهوري، وكان لعزة الدوري نزعة صوفية شديدة، أثّرت على سلوكه في كثيرٍ من الأحيان، إلا أنه كان معروفًا باحترامه لصدام حسين، باعتباره ولي الأمر، وفي السنين الأخيرة قبل سقوط النظام في العراق، كان مشرفًا على الحملة الإيمانية، وكانت بطبيعة الحال صوفية، وله علاقة وطيدة مع مشايخ الأكراد والعرب الصوفية، ولم يكن للدوري أي عداوة شخصية تذكر، بل على العكس، كان معروفا بزهده وحبه للإسلام.
تزوج عزة الدوري من خمس نساء، وله من الأبناء 11 ولدا و13 بنتا، من الذكور "البكر أحمد، إبراهيم، على"، ومن الإناث "الكبيرة هوازن، عبلة، حمراء".
يقال إنه كانت تربطه علاقة نسب مع صدام حسين، حيث تزوجت ابنته من ابن صدام حسين البكر عدي، ولكن لم يكتب للزواج النجاح، ولم يؤثر انفصال الأبناء على علاقة عزة بصدام حسين.
المناصب التي شغلها
تسلق الدوري هرم السلطة بقوة خارقة، حيث تحول من بائع متجول يبيع الثلج إلى الرجل الثاني في نظام صدام حسين. واستمد قوته بالأساس من نشاطه في حزب البعث حيث لمع اسمه في هياكله مع مرور السنوات.
وشغل "الدوري" منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة إبان حكم صدام حسين، وأنيطت له رتبة النائب العام للقوات المسلحة بعد أحداث الكويت، وكان وزير الزراعة ووزير الداخلية، وكانت قيادة العسكرية للمنطقة الشمالية من بين المهمات التي أنيطت به قبيل دخول قوات الاحتلال الأمريكي إلى العراق في أبريل 2003، وقد كان ملازمًا لصدام مثل ظله منذ اندلاع ثورة 1968 وحتى يوم إلقاء القبض عليه عقب اندلاع حرب الخليج عام 1991، ونقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز تحذيره للأكراد من إثارة أي متاعب للحكم في بغداد، مذكرًا بالهجمات الكيماوية على بلدة حلبجة عام 1988 التي تسببت في مقتل آلاف الأكراد.
كما كان المفاوض الرئيسي مع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح من الكويت لحل المشاكل الحدودية، والتي أدت إلى الحرب بين البلدين وجرت تلك المفاوضات برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.
وكان الوحيد من زعماء العرب الذي قام بمحاولة إصلاح البين عندما حصل الخلاف بين القذافي والأمير عبد الله، ولي عهد السعودية، في قمة لبنان العربية.
الغزو الأمريكي للعراق
بعد عملية الغزو الأمريكي للعراق قام عزة الدوري بالاختفاء، وقامت القوات المسلحة الأمريكية برصد عشرة ملايين دولار لمن يتقدم بأي معلومات تقود إلى اعتقاله أو قتله، ووُضعت صورته على "كارت" ضمن مجموعة أوراق لعب لأهم المطلوبين من قبلها، حيث كان المطلوب السادس للقوات الأمريكية.
نُسب له الإشراف على الكثير من العمليات المسلحة، كما قام بتأسيس أكبر فصيل مقاوم في العراق تحت مسمى "القيادة العليا للجهاد والتحرير"، وانتُخب قائدًا أعلى لهذه الحركة، كما نُسبت له مجموعة من التصريحات التي تدعو قطاعات مختلفة من الشعب العراقي لمقاومة الأمريكيين.
لم يتم القبض على "الدوري"، وأعلن حزب البعث العراقي نبأ وفاته في 11 نوفمبر 2005 ولكن الحزب نفى ذلك لاحقًا.
تقلد منصب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي - القطر العراقي بعد صدام حسين.
الدوري و"داعش"
وذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية، أن الرجل الثاني في نظام صدام حسين، عزة الدوري، هو من يقود "داعش" نحو بغداد لإسقاط الحكومة العراقية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مخابراتية، أن "الدوري" شكل تحالفًا من جنود صدام السابقين ومقاتلي داعش، مؤكدة أن الدوري خاض معارك داميةً الأسبوع الماضي مع الجيش العراقي.
وأكدت الصحيفة أن الدوري هو الرابط بين ضباط ورموز صدام حسين وداعش، مضيفة أن واشنطن عرضت 10 ملايين دولار لمن يساعد في تصفيته.
ولفتت الصحيفة إلى أن عزة الدوري يقود عشرات الآلاف من المقاتلين السنة للإطاحة بالحكومة الشيعية في بغداد، ردًا على الإطاحة بصدام حسين.
وذكرت تقارير إعلامية أن كلًا من تنظيم داعش بالعراق، وجيش النقشبندية الذي يقوده عزة الدوري والبغدادي، اتفقا على أن يتولى القيادة العسكرية لتنظيم داعش بالعراق ضباط سابقون، يتم ترشيحهم من قبل القيادات التابعة لعزة الدوري واتفقا أيضًا على إبعاد أي قيادة غير عراقية من التنظيم وعدم السماح للمقاتلين غير العراقيين بمشاركة داعش العراق.
