رئيس التحرير
عصام كامل

مجلة أمريكية: «قاسم سليماني» العقل المدبر لإيران.. سبب في اضطرابات العراق.. رتب صفقة تولى «المالكي» رئاسة وزراء العراق.. دعم الرئيس السوري «بشار الأسد».. ومتورط في اغتيال

18 حجم الخط

قالت مجلة "بيزنس إنسايدر" الأمريكية، إن "قاسم سليماني"-قائد عسكري إيراني- هو القائد لإستراتيجية إيران الخارجية، وهو المسئول عن إشعال الاضطرابات في العراق، وقاد ودعم ودرب جيش الرئيس السوري "بشار الأسد"، فضلًا عن احتفاظه بشبكة واسعة من الاتصالات والعمليات حول العالم.


واستعرضت المجلة أبرز7 عمليات تزعمها سليماني في منطقة الشرق الأوسط على مدى العشرين سنة الماضية.

حرب العراق (2003- 2011)

منذ بداية حرب العراق، أرسل "سليماني" وكلاء وضباطا من فرقته العسكرية "فيلق القدس" التابعة لحرس الثورة الإسلامية لتدريب، وتمويل، وقيادة الميليشيات الشيعية ضد حزب الرئيس العراقي السابق "صدام حسين".

وبعد أداء مهمته بنجاح، ركز "سليماني" اهتمامه على قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حتى وصل عدد العناصر الإيرانية في العراق إلى 30 ألفا، وعندما بدأت الولايات المتحدة تعتقل الضباط الإيرانيين، لجأ "سليماني" لتكوين خلايا سرية من العراقيين لمهاجمة قوات التحالف وإضعاف الحكومة العراقية.

 اغتيال رفيق الحريري 2005

اغتيل رئيس الوزراء اللبناني "رفيق الحريري"، 14 فبراير عام 2005، عندما انفجر ألفا رطل من مادة "تي أن تي" أمام موكبه في بيروت، ما أسفر عن مقتله و21 آخرين.

وبعد الاغتيال بفترة قصيرة، بدأت الأمم المتحدة تحقيقها، واتهمت محكمة لبنان أربعة من أعضاء "حزب الله"، عام 2011، ووجد المحققون أن هاتف أحد القاتلين أجرى به عشرات المكالمات الهاتفية لإيران قبل وبعد الاغتيال، فضلًا عن سماع عناصر إيرانية توجه الهجوم قبل الاغتيال بدقائق.

ومن جانبه، قال "روبرت باير"، مسئول سابق بوكالة "سي آي إيه": "إذا تورطت إيران في الاغتيال، فإن "سليماني" مركز تلك العملية بلا شك".

وأثار الاغتيال ثورة أدت إلى انسحاب القوات السورية من لبنان، ودمر "حزب الله" الحكومة الائتلافية، مثيرًا حربا أهلية عام 2008.

غارة على إسرائيل 2006

بعد سنوات من تصاعد التوتر بين "حزب الله" و"إسرائيل"، عبر مقاتلو "حزب الله" الحدود مع إسرائيل وهاجموا عربتين همفي، يوم 12 يونيو 2006، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، فضلًا عن فتح النار على سبعة مواقع للجيش الإسرائيلي في نفس الوقت.

وأشعل هذا الحادث حرب لبنان عام 2006 عندما قصفت إسرائيل أهداف "حزب الله العسكرية"؛ واعتبر العديد هذا الصراع حربا بالوكالة بين إيران وإسرائيل.

وأكد بعض مسئولي الأمن في الشرق الأوسط، أن الغارة الأصلية على الحدود، كانت بتوجيه من "سليماني".

نور المالكي 2006

عندما اختير "نور المالكي" لمنصب رئيس وزراء العراق، عام 2006، رأته الولايات المتحدة انتصارًا لسياستها المضطربة في العراق خوفًا من علاقتها مع إيران.

ومع مرور الوقت، اكتشف الجميع أن "المالكي" دمية إيران خلال التواجد الأمريكي في العراق، كما كشف الكاتب "فيلكنز" في مجلة نيويوركر الأمريكية، أن "سليماني" رتب صفقة ليتولى "المالكي" المنصب، ووعد بدعم من قادة الشيعة والأكراد.

مراكز كربلاء 2007

تنكر فريق من 12 رجلا، عام 2007، في زي جنود أمريكيين عندما وصلوا مركز التنسيق المشترك بمحافظة كربلاء، وسط العراق، حيث كان يجري جنود أمريكيون لقاءات مع مسئولين محليين.

وبمجرد وصولهم المركز، توجه الفريق لمبنى ممتلئ بالجنود الأمريكيين وقتلوا خمسة من القوات الأمريكية، وخلص مسئولون عسكريون أمريكيون في تحقيقهم إلى أن قوات "القدس" الإيرانية دعمت وساعدت خطة هجوم كربلاء.

اغتيال السفير السعودي 2011

ألقت الولايات المتحدة الأمريكية القبض على إيراني أمريكي يدعى "منصور أرباب سيار" بتهمة التآمر لقتل السفير السعودي لدى الولايات المتحدة "عادل الجبير" في واشنطن.

ويعتقد العديد من المسئولين الأمريكيين، أن الزعيم الإيراني " آية الله على خامنئي" و"سليماني" يعرفان على الأقل بتلك المؤامرة، ورأى محللو شئون الشرق الأوسط، أنه إذا أمرت إيران بتنفيذ هذا الهجوم في واشنطن، لتغيرت الإستراتيجية على نحو مثير للقلق.

دعم "الأسد"

بالرغم من أن إيران وسوريا حليفان مقربان، إلا أن "سليماني" اتخذ خطوة كبيرة للأمام بدعمه الرئيس السوري "بشار الأسد" وجنرالات جيشه أملًا في الانتصار بالحرب الأهلية التي أسفرت عن مقتل 150 ألف مواطن خلال الثلاثة أعوام السابقة.

وطبقًا لمسئولين أمريكيين، فإن "سليماني" سافر عدة مرات لدمشق بشكل متكرر لتوجيه الجيش السوري، وقادة "حزب الله" وميليشيات الشيعة العراقية.

كما استخدم "سليماني" اتصالاته بالحكومة العراقية لترتيب دخول المجال الجوي العراقي لنقل الأسلحة جوًا إلى دمشق؛ وتعتبر تلك الطريقة جزءًا لا يتجزأ من أسباب استمرار بقاء نظام "الأسد".

ويرجع " جون ماغواير"، ضابط "سي آي إيه" السابق، انتصار الأسد في معركة "القصير" بفضل تدبير "سليماني" لها.
الجريدة الرسمية