رئيس التحرير
عصام كامل

الاستشاري الأسري غادة حسن لـ «فيتو»: «قفص الزوجية» يترك أثرا سلبيا في النفوس.. دورات ما قبل الزواج تساعد كل طرف على تقبل الآخر.. والترجمة الخاطئة للتصرفات سبب الطلاق

18 حجم الخط

تعد أزمة ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب المصري، واحدة من الأزمات الخطيرة، التي تهدد استقرار المجتمع المصري؛ حيث إن الإحصائيات الرسمية في مصر أشارت إلى ارتفاع نسبة حالات الطلاق بشكل ملحوظ خاصة بين الشباب في الفئة العمرية من 25 عاما إلى 35 عاما، وتبين من الدراسات أن نسبة الطلاق في مصر وصلت إلى 4% من إجمالي الزيجات خلال الخمسين عامًا الأخيرة فقط.


دفعت هذه النسبة بـ"فيتو" لاستقبال غادة على حسن، الاستشاري التربوي والأسري، في صالونها لتحدثنا عن أهمية الدورات التدريبية قبل الزواج في بناء حياة أسرية سليمة تخلو من المشاكل والأزمات.

مميزات وعيوب الطرفين
أكدت غادة على حسن أن أهمية دورات ما قبل الزواج والتي تكمن في تعريف كل طرف من الطرفين على مميزات وعيوب الطرف الآخر، وهو ما يساعد في الوصول إلى نقاط الاتفاق وتقويتها ومواجهة نقاط الاختلاف والتغلب عليها، قائلة:" لو عرفت عن نفسية الطرف الذي سأقوم بمشاركته، هيساعدني في تقليل المشاكل، ولو روحت لمستشار زواجي هيساعدني أنا والطرف التاني في التعرف على ما هي الصفات المشتركة، ونقاط الاختلاف وكيف يتم مواجهتها".

وشددت على ضرورة إدراك الرجل والمرأة لمراحل الزواج السبع، كي يدركوا طبيعة كل مرحلة ويتأقلموا مع مشاكلها وأزماتها، مؤكدة أن الزواج اشبه باصطدام كوكبين، يأخذون وقتا طويلا حتى يصلوا إلى مرحلة التناغم والتوافق".

الترجمة الخاطئة
أوضحت أن الترجمة الخاطئة لتصرفات الطرف الآخر، أحد أهم أسباب الطلاق، مشيرة إلى أن معظمنا لا يكلف نفسه مشقة الحديث مع الآخر وسؤاله عن مقصده الحقيقي من الفعل أو قول، قائلة: "المفروض إني قبل ما فسر الكلام بمزاجي، أسأله إنت قاصد إيه من الكلام ده، أو التصرف ده".

قفص الزوجية
وذكرت الاستشاري التربوي والأسري، أن المعتقدات السلبية التي ترسخت في عقولنا منذ الطفولة، يكون لها تأثير كبير في عدم تحمل أو تقبل الآخر ومن ثم اللجوء إلى الطلاق، قائلة:" جملة قفص الزوجية دي ليها معاني سلبية كبيرة، بتحسسنا بالسجن، والضيق، وبالتالي بيرتبط الزواج في عقلنا الباطن بمعاني سلبية، بتأثر على تصرفتنا وقراراتنا دون أن نشعر".

اختتمت حديثها بأن الدورات التدريبية التي تسبق الزواج تساعد الرجال في العلاج من عقدة عدم الرغبة في الالتزام، التي تسهم بشكل كبير في زيادة معدلات الطلاق، مضيفة: "طبيعة الرجل بتخليه يكره الالتزام، وبتخليه يبحث عن الحرية، وعدم تحمل المسئولية".
الجريدة الرسمية