جدل في الوسط الفني حول أغاني الأندر جراوند والمهرجانات.. أغاني تعبر عن واقع الشباب.. حلمي بكر: عشوائيات فنية.. والفرق تقدم دجلا وتسولا.. «مصر قريبة» أغنية سياحية وليست أوبريتا
"أندر جراوند"، و"مهرجانات شعبية"، عبارات أصبحت تترد على آذاننا كثيرا في الآونة الأخيرة، وانتشرت بسرعة البرق دون أي دعم مادي لها، مطربون شباب لا تتعدى أعمارهم العشرينيات، ولكنهم تفوقوا على مطربين كبار، وأصبحت لديهم شعبية، وشريحة كبيرة في المجتمع لا يمكن إنكارها.
ويرى البعض أن الهدف الأساسي، بل الوحيد لدى هذا النوع من الغناء هو التعبير عن أفكار ومشاكل فنانيها، من خلال الأغاني التي يقدمونها سواء كانت مهرجانات أو أندر جراوند، التي أصبحت ميولهم ثورية في الغالب، وأيضا من أجل حبهم في الموسيقى والمزيكا.
ولكن هناك سؤال أثار جدلا وضجة دون أسباب معلنة: "هل سيستمر هذا النوع من الموسيقى والأغاني خلال الفترة القادمة أم لا؟".
«مين السبب»
ولكن إذا نظرنا إلى هؤلاء الفرق التي تريد التعبير عن ظاهرة داخل المجتمع بشكل مختلف، من أجل التعبير عن آرائها بشكل إيجابي وواضح دون الإساءة لأحد، من أهمها مطرب عصره الذي تعرض لانتقادات كثيرة، وهو مطرب الراب أحمد ثروت الملقب بــ «زاب ثروت».ويرى الكثير، أن زاب تحدث عن «ظاهرة التحرش» بصورة واضحة وشكل متميز دون الإساءة، وذلك من خلال «أغنية مين السبب»، التي حققت ما يقرب من مليون مشاهدة.
وتقول كلمات الأغنية على النحو التالي: «بت حلوة شكل هادي ركبت من أبو الفدا، المشكلة أن الصوت ياما عكر الهدوء، والشباب في الزحمة قاموا لما شافوا البنت ذوق، قالوا هيلا بيلا صيدا يلا بينا نبتدي، مهما كان الفعل جارح هي مش هتشتكي، مهما كان الفعل جارح هي مش هتشتكي، مع أن كلامه جارح بس زايط والسلام، موقف مهين أصل كل الناس ساكتين».
كوميديا الأندر جراوند
وعلى الصعيد الآخر، ينقسم الأندر جراوند إلى أقسام مختلفة، وأشكال متنوعة منها الثوري، والرومانسي، والنوع الجديد والمختلف هو الكوميدي التي أبدعت فيه فرقة «شارموفرز»، ولكنها كوميديا ساخرة، والمفاجأة في هذه الكوميديا أنها تعرض فكرة ومأساة في المجتمع، ظهر ذلك من خلال كليب «آخر 5 سنتي».هكذا كانت كلمات الأغنية: «صحيت الصبح بدري طسيط وشي بنقطتين، أصل الميه قاطعة تقريبًا من ساعتين، فتحت باب الشقة أكني داخل عالبسين، آخر خمسة سنتي في بنطلوني مبلولين».
استخدمت الأغنية كلمات بسيطة بطريقة ساخرة، رصدوا خلالها أحوال المجتمع والمشاكل.
وتحدث الكثير عن فرق «المهرجانات شعبية»، التي تألقت في الآونة الأخيرة كل أشكالها وألوانها، وأصبح هناك شريحة كبيرة داخل المجتمع تستمع إليها، ليس هذا فقط بل تعشقها، والمهرجانات هي عبارة عن شباب لديهم عشق للموسيقى، وحب جنوني للموسيقى.
وأشعل الكليب الجديدة «للسادات» بعنوان "أم الدنيا"، مواقع التواصل الاجتماعي، وكلمات الأغنية تدل على مدى حبهم للوطن التي يعيشون تحت رايته.
وأشعل الكليب الجديدة «للسادات» بعنوان "أم الدنيا"، مواقع التواصل الاجتماعي، وكلمات الأغنية تدل على مدى حبهم للوطن التي يعيشون تحت رايته.
وبدأ فريق السادات أغنيته بالقول: «مذكورة في القرآن متقال عنها في كتابه الكريم، أم الدنيا ده العنوان ادخلوها آمنين، أرض الملوك بلد البشوات بلاد النيل والأهرامات، سد عالي أزهر كنيسة ناصر والسادات، زحمة يا دنيا زحمة سباق شوارع مافيهش رحمة، شهامة بساطة من غير قلاطة بمعنى غرور كله يحب اللحمة، أيوة، سلام كبير لشعب قلبه كبير عايشين الحلوة والمرة، بس الخير موجود بكتير، شايفين الوضع وشكله والناس راضيين عايشين».
«حلمي بكر» والصدمة الكبرى
وفي ظل الحديث عن الفن الذي من الممكن أن يستمر خلال السنوات القادمة، قال الملحن حلمي بكر: "إنه لا يمكن للفرق الموسيقية التي تسمي نفسها بالمهرجانات الشعبية، أو ما يسمى بالأندر جراوند أن تستمر"، ووصفها بالعشوائيات الفنية؛ لأنه لا يمكننا التجديد وإخراج الإبداعات الموسيقية الجيدة تحت الأرض، كما يعني مسمى الفرق، قائلا: إنهم «مخلوقات غريبة، تتحدث عن أشياء أغرب».
وأضاف «بكر»، في تصريح خاص لـ «فيتو»، أن هذه الفرق تقلد الغرب، وهم في الأصل «شحاتين» أوربا، مشيرًا إلى أنهم متسولون، وتعتبر هذه الفرق في البلاد الأوربية هم الأشخاص الذين يضعون المناديل على الأرض، ويصاحبهم ببعض الآلات الموسيقية، ليضع لهم المارة بعض النقود.
واستنكر بكر، تحول هذه الفرق إلى مشروع فني حقيقي، التي قُتلت في سبيلها الفرق الموسيقية الكبيرة مثل الذهبية، الماسية، موضحًا أن فرق الأندر جراوند والمهرجانات الشعبية صعدت إلى الساحة الفنية على حساب الآلة الموسيقية.
وتطرق بكر، في حديثه إلى المهرجانات الشعبية، قائلًا: "إن مسمى مهرجانات يعني الآلات الموسيقية الفاسدة التي تقوم بـ (الترقيع)"، مؤكدًا أن ما يقدمونه بمثابة «دجل فني».
ووصف بكر، أغنية «أوبريت مصر قريبة» الذي صدر منذ فترة قصيرة، بأنها أغنية سياحية، ولا يصح وصفها بالأوبريت، الذي يعني نوعا آخر من الأغنية.
